
عقدت كتلة المستقبل النيابية اجتماعها الاسبوعي الدوري في بيت الوسط برئاسة النائب سمير الجسر، واستعرضت الاوضاع المستجدة في لبنان.
وفي نهاية الاجتماع، أصدرت بيانا تلاه النائب محمد الحجار، أعلنت فيه أنها وقفت في بداية الاجتماع "دقيقة صمت وحداد واستذكار على روح الشهيد الكبير الرئيس رفيق الحريري ورفاقه الابرار الذين سقطوا بيد الغدر والارهاب قبل ثماني سنوات من الآن".
اعتبرت "أن المجرمين الذين نجحوا في اغتيال الرئيس رفيق الحريري، فشلوا في ضرب مشروعه وحضوره الذي يزداد ويتسع يوما بعد يوم، فالرئيس الشهيد حاضر بيننا اكثر من اي وقت مضى برؤيته وتطلعه ونهجه وخطه السياسي والانمائي والاقتصادي والتربوي".
وقالت: "ان كتلة المستقبل باقية على العهد والوعد، متمسكة بالمنطلقات والمبادئ التي امن وتمسك بها وعمل واستشهد من اجلها الرئيس الشهيد ورفاقه الابرار، والكتلة تطمئن اللبنانيين بأن المجرمين سيلاقون قصاصهم والعدالة آتية لا ريب فيها مهما طال الزمن".
أضافت: "توقفت الكتلة امام الحملة الشعواء التي اطلقها التيار العوني والتي تستهدف تيار المستقبل تحت عناوين زائفة ومركبة، وآخرها ما سمي بكتاب "الابراء المستحيل" والذي يدعي فيه ان الاموال المصروفة في لبنان من دون حسابات واضحة. والكتلة في هذا المجال يهمها التأكيد على النقاط التالية:
أ – ان العماد ميشال عون الذي نصب نفسه قاضيا، هو الذي سيكون الابراء له ولسجله مستحيلا، نتيجة الارواح التي تسبب بازهاقها والدماء التي ساهم في نزفها والنفوس التي قام بقتلها والبلاد التي عمل على تخريبها وهدم اقتصادها وضرب جيشها ومؤسساتها يوم اعطى اوامره بقصف الاحياء السكنية والمنازل والمدن والقرى اللبنانية، وإن مجزرة الاونيسكو ليست الا جريمة صغيرة من الجرائم التي ارتكبها بحق اللبنانيين مسلمين ومسيحيين.
ب – طالما ان العماد النزيه يريد كشف الحسابات ومحاسبة الناس لماذا لا يوافق على اقرار إما مشروع القانون الذي تقدمت به حكومة الرئيس فؤاد السنيورة، أم اقتراح انشاء لجنة تحقيق برلمانية الذي تقدمت به كتلة نواب المستقبل، للتدقيق بالحسابات كل الحسابات العامة للدولة اللبنانية منذ العام 1989؟ إلا أنه عوض ذلك يلجأ الى التشهير وترويج الاكاذيب والتحريض.
ج – إن الحملة التي يشنها العماد عون وفريقه تهدف إلى التغطية على الفساد المستشري وغير المسبوق في تاريخ الإدارة اللبنانية والذي يرتكب في الوزارات التي يتولاها وزراء التيار العوني ولاسيما في وزارتي الطاقة والمياه والاتصالات.
إن هذه الحملة تحاول التسويق الانتخابي لعون وفريقه من خلال شعبوية مفضوحة ورخيصة لا يمكن أن تنطلي على اللبنانيين، وهي ساقطة حكما، لأن التاريخ لن يرحم مجرما قتل شعبه وازهق ارواحا بريئة نتيجة غرور وطموح في زيادة التسلط والاستحواذ".
وإذ استعرضت الكتلة "النتائج التي اسفرت عنها مبادرة نواب الكتلة بزيارة بلدة عرسال واللقاءات التي اجروها مع الاهالي والاجتماع الهام الذي تم امس مع قائد الجيش العماد جان قهوجي"، توقفت امام النقاط التالية:
1- ليس مقبولا ولا مسموحا التعرض للجيش اللبناني والمؤسسات الامنية من قبل اي طرف كان، لأنها المؤسسات الضامنة والحامية للوطن، ويجب محاسبة كل معتد على الجيش وفقا للقوانين دون تمييز أو مسايرة.
2- ان عرسال واهلها الكرام هم اهل اعتدال وتواصل وانتماء عميق مع الدولة ومؤسساتها الشرعية وفي طليعتها الجيش، لكن اهل عرسال هم اهل كرامة ونخوة وليسوا مجموعة سائبة، وهم اكدوا انهم تحت سقف القانون، وفي خدمة الجيش ومؤسسات الدولة ويطالبون بأن يكون التحقيق بالحادثة شفافا وأن يتم جلاء الالتباسات التي رافقتها.
3- تبلغت الكتلة من قائد الجيش العماد جان قهوجي ان لا صحة على الاطلاق للشائعات التي اطلقها البعض عن ان جثث شهيدي الجيش قد تعرضت للتشويه، وقد نقل اعضاء الكتلة لقائد الجيش رواية الاهالي عن تفاصيل عمليات الاسعاف والاغاثة التي قدموها لعناصر الجيش الذين جرحوا، حين علموا انهم من العناصر النظامية للجيش بعد ان كانوا اعتقدوا للوهلة الاولى انهم عناصر حزبية.
4- ان الكتلة التي تؤيد تطبيق القانون على الجميع تعتبر ان تطبيق الاجراءات القانونية لا يعني معاقبة اهالي عرسال معاقبة جماعية".
وأشارت الكتلة في بيانها الى أنها "اطلعت من النائب احمد فتفت على اجواء اجتماعات اللجنة النيابية الفرعية خاصة بعد ان تقدم باقتراح يدمج بين الاكثري والنسبي بنسبة 70 الى 30% انطلاقا من الاقتراح الذي اعلن عنه الرئيس سعد الحريري وتجاوبا مع تمنيات وجهود فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان، والذي ينسجم مع المعايير الخمسة التي تم التوصل اليها خلال اجتماعات اللجنة الفرعية".
وأكدت انفتاحها "على النقاش من اجل التوصل الى مشروع قانون يحقق المصلحة الوطنية الجامعة في اجراء الانتخابات في موعدها، وفي تثبيت النظام الديمقراطي اللبناني. وهي تعتبر أن المبادرة التي أعلنها الرئيس سعد الحريري ما تزال تشكل قاعدة للحل وسط الأزمات التي يعيشها لبنان".