أكد عضو المجلس الشرعي الاسلامي الاعلى المحامي محمد المراد ان بيان المديرية العامة للاوقاف الاسلامية، هو مجرد اجراء اداري تطبيقاً لاحكام الفقرة الثانية من المادة 12 من المرسوم الاشتراعي 18/1955، التي توجب على المديرية العامة للاوقاف في بداية كل عام نشر لوائح الشطب بعد اطلاع اللجنة القضائية في المجلس الشرعي، وهو الامر الذي لم يحصل وفق الاصول في السابق وادى الى الطعن بالدعوة التي اعلنها المفتي محمد رشيد قباني كونه الجهة غير المعنية بالدعوة الى الانتخابات اضافة الى ان لوائح الشطب مطعون بها ولم تنشر وفق الاصول، وبالتالي لا يمكن التأسيس عليها على الاطلاق.
وقال المحامي المراد في تصريح لـ"اللواء": المسألة مسألة صلاحيات، وحتى لو نشرت الاوقاف اللوائح بغض النظر عن تنقيتها من الشوائب ام لا، فهي ليست الجهة الصالحة للدعوة الى انتخاب المجلس الشرعي ويقتصر دورها عند توزيع اللوائح المنبثقة عن اللجنة القضائية في المجلس الشرعي، وهو أمر لم يحصل وفق الاصول لا في المرة السابقة ولا في هذه المرة.
اضاف: المجلس الشرعي الاسلامي الاعلى هو الجهة الوحيدة التي يحق لها تحديد موعد الانتخابات والدعوة لاجرائها وليس لأحد كائناً من كان فعل ذلك بما في ذلك مفتي الجمهورية، الذي لا يعود اليه تحديد موعد الانتخابات ولا الدعوة اليها، وقبل الرجوع الى المجلس الشرعي، وهذه مسألة عالقة امام مجلس شورى الدولة الذي طلب وقف تنفيذ دعوة قباني بانتظار تحديد من هي الجهة المخولة بذلك بالاستناد الى نصوص النظام الداخلي للمجلس.
الى ذلك اكدت مصادر مطلعة ان اجتماعاً سيعقد مطلع الاسبوع المقبل لرؤساء الحكومات السابقين برئاسة الرئيس نجيب ميقاتي، لبحث الموقف من المجلس الشرعي وتعطيل قباني المستمر لانعقاده، خصوصاً وان جملة قضايا ادارية ودينية باتت في حكم الواقعة في مأزق كبير، وان الجميع يتحمل مسؤولية الوضع المأزوم الذي وصلت اليه الامور على صعيد الطائفة انطلاقاً من الازمة الحاصلة في دار الفتوى والتي يتحمل اضرارها امام الله والناس والتاريخ كل المعنيين بها وفي مقدمهم رؤساء الحكومات، لا سيما وان من هذه القضايا العالقة ما يتعلق بمصير الطائفة بشكل عام والذي لا يرضي رؤساء الحكومات تحمله الا بعد تحديد المسؤوليات لكل طرف، وعندها تقوم كل جهة بما عليها، ومن يعرقل سيتحمل المسؤولية وسيحاسب عليها.
بدوره شددت مصادر المجلس الشرعي ان جلسة السبت المقبل التي دعا اليها نائب الرئيس عمر مسقاوي قائمة ولا تراجع عنها، خصوصاً انها تأتي بعد تأجيلين، الاول بناء لتمن من الرئيس ميقاتي والثاني لمصادفة يوم عطلة رسمية.
وكشفت المصادر ان جدول اعمال الجلسة سيكون دسماً جداً، خصوصاً لجهة المشاريع والقرارات الملحة التي لم تعد تحتمل اي تأجيل، وبالتالي لم يعد أعضاء المجلس يقبلون بالتأجيل لأمرين، الأول، حتى لا يقعوا في لعبة عامل الوقت المستخدمة ضدهم، والثاني، لرفع المسؤولية القانونية والادارية والمعنوية عن تدهور الاوضاع إلى المرتبة الأدنى، مشيرة إلى أن الجميع يتحمّل هذه المسؤولية، وعلينا القيام بما يتوجب القيام به، وكل طرف يتحمل مسؤولية قراراته، سواء رؤساء الحكومات أو الشيخ قباني أو حتى جمهور المسلمين.
لكن مصادر دار الفتوى طمأنت "القلقين" على مصالح المسلمين بالقول إن المفتي قباني يعي هذه المخاطر، وهو بالتالي لن يتحمّل المسؤولية وحده، ولذلك فقد نشر لوائح الشطب، وهو يسعى من وراء ذلك إلى استخدامها في إجراء انتخابات مفتي المناطق، ثم في انتخاب مجالس الأوقاف، وعند اكتمال عقدها سيقوم بما لديه من صلاحيات بدعوة الهيئات الناخبة لانتخاب المجلس الشرعي بعد انتهاء ولاية المجلس السابق.
بيان الأوقاف
وكانت المديرية العامة للأوقاف الإسلامية أعلنت في بيان لها أمس عن انتهاء المهلة القانونية للاعتراض على لوائح الشطب للهيئة الناخبة للمفتين المحليين، وأعضاء المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى، وأعضاء المجلس الإداري للأوقاف الإسلامية، المنصوص عليها في المادة 29 من المرسوم الاشتراعي 18/ 1955 المعدل بالقرار 37/2007، وبعد أن تم نشر لوائح الشطب في 28 -1-2013 فقد قامت المديرية العامة بإجراء التصويبات الواردة على لوائح الشطب المذكورة ضمن المهلة القانونية، وتنشر لوائح الشطب النهائية في مركز كل دائرة وقفية حسب الأصول وعلى أصحاب الشأن مراجعة الدوائر الوقفية في مناطقهم، وفي بيروت مراجعة المديرية العامة للأوقاف الإسلامية.