أبدى مفوّض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر، مطالعته في قضية النائب والوزير السابق ميشال سماحة، طالباً اتهام كل من سماحة واللواء السوري علي مملوك في قضية نقل أسلحة من سوريا الى لبنان بهدف القيام بأعمال إرهابية والتحرّي عن هوية العقيد عدنان.
وأتت المطالعة وفقاً للاتهام الذي سبق أن ساقه صقر، بالتخطيط لأعمال إرهابية، عبر التفجير وتجهيز عبوات ناسفة ومتفجرات ونقلها من سوريا الى لبنان، لوضعها في أماكن عامة واحتفالات في مناسبات رمضانية، بهدف اغتيال نواب ورجال دين وسياسيين، وأسند مطالعته الى مواد تنص عقوبتها على الإعدام.
كذلك طلب صقر تسطير مذكرة تحرٍّ دائم، توصلاً الى معرفة كامل هوية مدير مكتب مملوك العقيد عدنان، وأحال المطالعة الى قاضي التحقيق العسكري الاول رياض ابو غيدا لإصدار القرار الاتهامي وفق مطالعة مفوّض الحكومة، أو خلافاً لها كما له أن يتوسّع في التحقيق.
وفي السياق، رجّحت مصادر مطّلعة على الملف لـ"الجمهورية" أن لا يُصدر أبو غيدا قراراً بالتوسّع في التحقيق، بل على العكس سيحضّر قراراً اتهامياً وينتهي من الملف في فترة وجيزة لا تتعدّى الأيام العشرة. ورجحت المصادر أن يصدر القرار الاتهامي وفقاً لمطالعة مفوّض الحكومة وخلافاً لها، وأن الإتهام سيوافق المطالعة في الشق المتعلّق بإدخال الأسلحة من سوريا الى لبنان، لأن هذا الشق ثابت ثبوت اليقين ولا يمكن دحضه، أما الشق المتعلّق بتأليف عصابة مسلّحة بقصد القيام بأعمال إرهابية فهو غير ثابت حتى الآن، خصوصاً أن لا دليل، لا على وجود أفراد ضالعين في هذه العصابة، ولا على مقرّ لها". ولفتت المصادر إلى أن الملف لا يحوي أدلّة قوية على تورّط مملوك سوى شهادة المخبر ميلاد كفوري لأنّ سماحة لم يدل بما يورّط مملوك، مرجّحة صدور القرار الاتهامي في حق سماحة منفرداً.
وشددت المصادر على أنّ صقر قام بكل ما تمليه عليه مسؤولياته في توجيه التهمة بناء للشبهات المتوافرة في الملف، إلا أنّ أبو غيدا كقاضي تحقيق سيتمسّك بالوقائع المسندة الى أدلّة معقولة، وإن لم تكن أدلة قاطعة كالتي تأخذ بها المحكمة لاحقاً للبت في القضية. يُذكر أنه بعد إصدار القرار الاتهامي يُحال الملف الى المحكمة العسكرية الدائمة لمحاكمة المتهمين. علماً أن أبو غيدا كان سبق أن أصدر مذكرتَي توقيف غيابيّتين في حق كل من مملوك وعدنان بعد تعذّر إبلاغهما موعد جلسة إستجوابهما في 4 شباط الجاري.