استأنفت الهيئات الاقتصادية اجتماعاتها المصغرّة مع الوزراء المختصين، للبحث في تفاصيل الافكار المطروحة من قبل اللجنة المشتركة من القطاعين العام والخاص، حيث ستبحث الهيئات مع كل وزير المطالب التي تقع على مسؤولية وزارته اضافة الى امكان تنفيذها.
واوضح وجيه البزري رئيس الندوة الاقتصادية لـ"الجمهورية" ان الاجتماعات التي تقوم بها الهيئات الاقتصادية مع كل وزير على انفراد، تهدف للبحث في الافكار المطروحة من قبل اللجنة المشتركة ومدى قابلتيها للتنفيذ في كل وزارة. واشار الى ان اللقاء في وزارة العمل كان ايجابيا جدا، حيث طرحت الهيئات الاقتصادية مواضيع عدّة وكان هناك توافق على معظم النقاط، اهمها المتعلّق بالضمان الاجتماعي والمشاكل التي يعاني منها ارباب العمل في هذا الخصوص، من ناحية قانون الضمان او التأخير في دفع مستحقات العمال بين عام وثلاثة اعوام، او الغرامات التي يفرضها صندوق الضمان على الشركات، والتي تصل الى ملايين الدولارات. وقد طالب وفد الهيئات في هذا السياق بأن يتم اعتماد قانون إعفاء من تلك الغرامات.
واشار البزري الى انه تم التطرق الى موضوع سلسلة الرتب والرواتب وتصحيح الاجور في القطاع الخاص، والذي اعتبر انه لا يمكن تنفيذه في ظل الوضع الاقتصادي الحالي المتدهور والذي لم يتخط خلالها القطاع الخاص بعد أعباء زيادة غلاء المعيشة المطبق العام الماضي.
ورأى انه لا يمكن زيادة الاعباء على المؤسسات في وقت تقدمت عدة شركات اليوم بطلبات لصرف عمال بسبب توجهها نحو الإقفال نتيجة الظروف الاقتصادية الضاغطة.
وفيما ايّد البزري مبدأ تصحيح الاجور بشكل سنوي، قال ان زيادة الاجور الاخيرة كانت بمثابة ضربة قاسية على القطاع الخاص ولم تكن تعكس فعلا واقع غلاء المعيشة، بل جاءت بطريقة "شعبيّة" تحت الضغط الشعبي، واتت اكبر بكثير من نسبة غلاء المعيشة. لذلك هناك صعوبة في ان تليها خلال عام زيادة اخرى لغلاء المعيشة.
وحول سلسلة الرتب والرواتب، رأى البزري انها تشكل ضغطا كبيرا على الاقتصاد اللبناني في حال اقرارها.