#dfp #adsense

هذه خريطة المواقف من اقتراحات القوانين… سامي الجميّل: معيار واحد لمشروع الكتائب ونتمسّك بـ14 آذار والمعتدلين

حجم الخط

كتب إيلي الحاج في صحيفة "النهار":

تحول النائب الكتائبي الشاب سامي الجميّل بسرعة خبيراً من الطراز الأول في النظم والقوانين الإنتخابية وهو يخوض ساعات طويلة في الدراسات والمناقشات مع الفريق المتخصص الذي يساعده ومع الحلفاء، وفي اللجنة النيابية الفرعية التي يفترض أن تنهي مهمتها اليوم وإلا فستضطر إلى تمديدها حتى الأحد المقبل، لئلا يفرض اقتراح "اللقاء الارثوذكسي" نفسه بدفع من الرئيس نبيه بري على اللجان المشتركة والهيئة العامة.

في مكتبه في مجلس النواب يشرح الجميّل لـ"النهار" بقلم وورقة الفوارق بين اقتراحات القوانين المعروضة للمناقشة وفقاً لمعيارين اتفقت عليهما اللجنة، هما تحسين تمثيل المسيحيين في البرلمان و"الغموض البنّاء" الذي لا يتيح معرفة نتيجة الإنتخابات مسبقاً بحسب القانون المعتمد. عرضها كالآتي:

– الإقتراح الذي قدمه النائب أحمد فتفت أمس عن كتلة "المستقبل"، يقوم على الصيغة المختلطة، 70 % من النواب يُنتخبون بالنظام الأكثري و30% بالنظام النسبي، المحافظات 6 والدوائر – الأقضية 37.

– الإقتراح الذي سيقدمه نائب رئيس حزب "القوات اللبنانية" جورج عدوان : 55 % بالأكثري و45 % بالنسبي، المحافظات 6 والدوائر- الأقضية 26 ( الحالية نفسها).

– الإقتراح الذي قدمه النائب علي بزي عن حركة "أمل": 50 % أكثري و50% نسبي، المحافظات 6 والأقضية 26.

– الإقتراح الذي قدمه النائب أكرم شهيّب عن كتلة "جبهة النضال الوطني" : 70 % من النواب يُنتخبون بالأكثري و30% بالنسبي، المحافظات 13 والأقضية – الدوائر 13.

– الإقتراح الذي سيقدمه النائب الجميّل نفسه اليوم : 70% بالأكثري و30% بالنسبي، المحافظات 9 والأقضية- الدوائر 36.

يتميز اقتراح الجميّل بأنه يرفع عدد النواب من 128 إلى 134. السبب؟

"لا بد من تمثيل للسريان. النواب الستة الإضافيون ارتأينا توزيعهم كالآتي: سني، شيعي، درزي، كاثوليكي (لزحلة) ، وسريانيان (في المتن وبيروت)".

يوضح الجميّل إن معياراً واحداً يحكم التوزيع الذي يقترحه: "كل محافظة تٌقسم اثنتين وبيروت تبقى محافظة واحدة لإنتخاب النواب بالنسبي، وكل دائرة – قضاء يزيد عدد نوابها على 5 قسمناها اثنتين".

وعن مواقف الأفرقاء من كل اقتراح يرى أن "تيار المستقبل" قد يعترض على نسبة 55 بالأكثري و45 بالنسبي التي سيقترحها عدوان" لكننا متفقان تماماً، إذا مشى اقتراحه نحن موافقون وإذا مشى عدوان فهو موافق". أما اقتراح شهيّب فجاءت الإعتراضات عليه من جهات متعددة لأنه "لا يلائم معيار تحسين المسيحيين" فهو يوصل ما بين 47 – 49 نائباً بأصوات المسيحيين إلى البرلمان.

ماذا عن اقتراح النائب بزي؟ " علّته في عدم تأمين معيار الغموض. إنه يوصل بدقة 64 نائباً لقوى 8 آذار و64 نائباً لقوى 14 آذارمن ضمنهم كتلة النائب وليد جنبلاط. وهذه الكتلة ستضم وفق غالبية الإقتراحات 11 نائباً، باستثناء ربما اقتراح "المستقبل" الذي يزيد الكتلة الجنبلاطية بفعل تقسيم مختلف لجبل لبنان ، إذ يجعل جبيل وكسروان والمتن وبعبدا محافظة، وعاليه والشوف محافظة يستطيع أنصار جنبلاط التحكم في نتائجها أكثر. وثمة نقطة أخرى في اقتراح بزي لا تناسب معياراً آخر: إنه يوصل ما بين 50 – 51 نائباً فقط بأصوات المسيحيين.

واقتراح فتفت؟ "أعتقد أن النائب آلان عون سيعترض على تمثيل المسيحيين فيه".

ماذا عن موقف ممثل "حزب الله" النائب علي فياض؟ " الحزب يؤيد كما أعلن "اللقاء الأرثوذكسي" ويترك فياض للنائب عون الخوض في التفاصيل واتخاذ المواقف".

لا يستغرب الجميّل- رداً على سؤال- أن يحتج أفرقاء على التقسيم الذي يعتمده للأقضية – الدوائر باعتباره تقسيماً يركز على حد أقصى من التمثيل للمسيحيين، لكنه يشدد على اعتماده معياراً واحداً لكل لبنان ولا استنسابية".

الملاحظات الأخرى التي تُدرج في مقاربة كل اقتراح يمكن التكهن بها حتى قبل عرضه، خصوصا أن الحسابات الدقيقة تظهر نتيجة تقريبية للإنتخابات بحسب كل قانون. وكل فريق يأخذ إلى النسبية المقاعد التي يعتبرها ساقطة بالنسبة إليه كي يحسن وضعه. "أما أنا فشددت على المعايير"، يقول الجميّل، مشيراً إلى حرصه على أن يكون التنافس داخل الطوائف نفسها أيضاً، وليس بين كتل من ألوان طائفية مختلفة.

هل ترى نية لدى الجميع لتسهيل التوصل إلى قانون وبالتالي تسهيل حصول الإنتخابية؟ "لا أدري" ، يقول الجميّل وهو يرسم دوائر أمامه على ورقة بيضاء، ويضيف: " بعض المداخلات يوحي عدم إيجابية". كأن تضع ملاحظات على كل مشروع ولا تساهم جيدا وبما يكفي في فتح مسارب ومخارج لتسهيل العملية.

وفي السياسة؟ أين أصبحت قوى 14 آذار بعد خضة "الأرثوذكسي؟".

"نحرص على 14 آذار واستمرارها كما نحرص على موضوع تمثيل المسيحيين . صودف أننا أمام الإنتخابات النيابية، هذه مسألة ستعبر والامور باقية بعدها هي إياها. موضوع السلاح غير الشرعي باق ومطروح للمعالجة كما في السابق، وكذلك مسألة قيام الدولة وكل المبادئ التي تجمع 14 آذار".

يبدي النائب سامي الجميّل إعجاباً لافتاً وتأييداً بلا تحفظ وهو يتحدث عن الإطلالة الاخيرة للرئيس سعد الحريري من باريس. يصفها بأنها "متقدمة" لا سيما في مقاربة موضوع الزواج المدني. ويشدد على "أننا ندعم القوة المعتدلة التي تحافظ على صيغة لبنان ونمط الحياة الذي نعيشه فيه. الرئيس الحريري وجه رسالة واضحة بهذا المعنى إلى جميع اللبنانيين".

المصدر:
النهار

خبر عاجل