كانت "القوات اللبنانية" في اوروبا على موعد هام هذا الأسبوع، فبعد إجراء اسـتشارات واجتماعات مع مختلف المراكز القواتية في ألمانيا على مدى أكثر من ثلاثة أشـهر، تطبيقاً لقانون الحزب وبالتنسيق مع قطاع الإنتشـار، حيث اظهرت حصيلة المشاورات رغبة شديدة لدى غالبية القواتيين المتواجدين في ألمانيا بتفعيل دور الشـباب في منسـقية ألمانيا، تقدم رئيـس مقاطعة أوروبا المهندس إيلي عبد الحي برفع طلب إلى الأمانة العامة من خلال قطاع الإنتشـار عارضاً أسـماء اللجنة الجديدة للمنسـقية التي يعول عليها الكثير لتفعيل العمل القواتي في مختلف المناطق الألمانية.
وبعد كل ما سـبق من تحضيرات، أقام مكتب ألمانيا اجتماعاً عاماً نهار السـبت في ٢ كانون الثاني ٢٠١٣ حضره رئيس مقاطعة اوروبا الرفيق ايلي عبد الحي وتميز الإجتماع بعدد الحضور الذي تجاوز السـتين شـخصاً، أتوا من مختلف مناطق ومدن المانيا، ومن بينهم رئيس المكتب السـابق الرفيق ميشـال نعمة وأمين سـره الرفيق ميشـال أبو شـعيا الذي أشـرف على العملية الإنتخابية للجنة الجديدة حسب القوانين المحلية، فحازت على إجماع الحضور بالتصويت برفع الأيدي، فأتت غالبية أعضاءها (تسـعة من أحد عشـر عضواً) من عنصر الشـباب الذين نالوا تصفيقاً حاداً من الحضور، هنأ بعدها الرفاق نعمه وأبو شعيا اللجنة الجديدة وأكّدا على وضع كل امكاناتهم بتصرف المكتب الجديد لإنجاح الخطوة التي لطالما انتظرها الجميع وهي تسـلّم الشباب المسـؤولية والعمل معهم كخلية واحدة.
بعدها قام أعضاء اللجنة الجديدة بشرح نبذة عن خطط عملهم، وعرض الرئيس الجديد الرفيق هنري خير اسـتراتيجية العمل للمرحلة المقبلة والتي تتضمن تنظيم العمل الحزبي من خلال إنشـاء مراكز في كافة الأراضي الألمانية حسـب ما نص عليه قانون الحزب.
وكان قد شارك في بداية هذا الإجتماع الرئيس العام لدير المرسـلين التابعين للكنيسـة المارونية في ألمانيا الأب غابي جعجـع مع عدد من الكهنة الأجلاء، فكانت صلاة عن أنفس شهداء "القوات اللبنانية" الذين نستمد منهم القوة والعزيمة لإكمال المسيرة، وشدد على دور الجماعة عامة و"القوات اللبنانية" خاصة في العمل على تحصين الوطن وبناء مستقبل زاهر لأولادنا كي لا نصل إلى حالة الفوضى والحرب كما حصل في العام ١٩٧٥.
شـكر بعدها رئيس المقاطعة الرفيق إيلي عبد الحي الكهنة على مشـاركتهم مودّعاً إياهم، كما شكر أعضاء اللجنة السابقة لمشاركتهم ومجهودهم، ثم اسـتهل كلمته مشـدداً على تنامي دور الشـباب القواتي في الحزب عموماً وفي ألمانيا خاصةً، ولفت إلى إهتمام القيادة الحزبية في السعي لإستقطاب عنصر الشباب وتأمين الأطر التنظيمية لتمكين تفاعلهم مع الكوادر الناشطة في القوات لما فيه من أهمية على صعيد إستمرارية وتطوير العملالحزبي . كما هنأ الرفيق عبد الحي اللجنة الجديدة وأكد على دورهم في تحفيز العمل القواتي في ألمانيا،كما شدد على أهمية الدولة الألمانية في المعادلة الأوروبية ومدى تأثيرها على جميع الأصعدة، وعلى ثقته بأن هذا الدم الجديد سـيوصل المسـيرة إلى غايتها، وتطرق في كلامه عن إعلان بدء الإنتساب إلى الحزب في ٢٢ شباط ٢٠١٣ وعن ضرورة تحفيز جميع الرفاق والمناصرين للإنتساب.
ثم عرض عبد الحي الوضع الراهن في سـوريا وتداعياته المباشرة وغير المباشرة على السـاحة اللبنانية وعن السيناريوهات المحتملة، كما تحدث مطوّلاً عن موضوع الإنتخابات النيابية المقبلة شـارحاً بالتفصيل قوانين الإنتخاب التي يتم طرحها (الأرثوذكسي، النسـبي، الأكثري…) مفنداً نقاط قوتها ومكامن ضعفها، بالإضافة إلى عدد النواب المسـيحيين المنتخبين بأصوات المسيحيين من خلال كل قانون انتخابي. ختم الرفيق إيلي كلمته مجدداً شـكره للجميع على حضورهم ومشـاركتهم، مهنئاً اللجنة الجديدة ومتمنياً لها التوفيق والنجاح.
في نهاية اللقاء دعا الرفيق عبد الحي أعضاء الهيئة الجديدة إلى خلوة تم خلالها البحث بإستراتيجية العمل بما يتناسب مع التنظيم القواتي في أوروبا، وعرض كل مسؤول رؤيته عن كيفية تفعيل النشاط الحزبي في المانيا، وأكد بنهاية اللقاء على آمال الرفاق المعلّقة عليهم للوصول بالحزب في ألمانيا إلى ما نصبو جميعناً إليه.



