
رأى عضو تكتل "القوات اللبنانية" النائب جوزف معلوف أن تمنّع وزير الإتصالات نقولا صحناوي عن تسليم داتا الإتصالات لوزارتي الدفاع والداخلية، ليس مخالفاً لقرار مجلس شورى الدولة فحسب إنما أيضا لأبسط القواعد الوطنية في ملاحقة المجرمين والمرتكبين، ويشكل حماية للأرهاب المحلي والدولي، بحيث يعطي الإرهابيين مساحة واسعة من الأمان لتنفيذ مآربهم ومخططاتهم، لافتاً من جهة ثانية الى أن داتا الإتصالات ليست ملك الوزير صحناوي، ولا ملك من يُملي عليه محلياً وإقليمياً موقف الإمتناع عن تسليمها، وبالتالي فإن عملية تسليمها للجهات المعنية لا تخضع لأهوائه وتوجّهاته السياسية كي يتصرف بها وفقا لما يتناسب وتحالفات عماده، إنما تخضع لوصايته فقط وعليه تسليمها تبعا لورود الطلبات اليه من الأجهزة الأمنية المختصة .
ولفت النائب معلوف في حديث لـ "الأنباء" يُنشر الخميس الى أن تيار الوزير صحناوي ومرجعياته السياسية في حارة حريك، يتعاطون مع النصوص القانونية والدستورية وفقا لإستفادتهم سياسيا وقضائيا وأمنيا من تطبيقها، ما يعني أن الوزير صحناوي لن يتجاوب مع مطالعة مجلس شورى الدولة ولن يُقدم بالتالي على تسليم داتا الإتصالات، وذلك في محاولة للتستر عما سيكشفه تحليل الداتا حول العديد من المحطات والمخططات الأمنية والإرهابية وإرتباط النظام السوري وبعض منتجاته في لبنان بها، هذا من جهة، مشيرا من جهة ثانية الى أن كل من التيار العوني و"حزب الله" يمارس التجارة السياسية داخل مجلس الوزراء بحيث يؤمّن الأول الغطاء السياسي للثاني لقاء حفنة من المكاسب السياسية والإنتخابية والصفقات المالية .
على صعيد آخر وعن كتاب "الإبراء المستحيل" لصاحبه تكتل "التغيير والإصلاح" الذي إتهم فيه بالوثائق والمستندات الحكومات الحريرية بسرقة المال العام، لفت النائب معلوف الى أن أكثر ما يدعو للسخرية هو تنطح الفاسد لمحاربة الفساد واتهامه خصومه السياسيين به، مشيرا الى أن أصحاب الكتاب وفي طليعتهم العماد عون وجبران باسيل وغابي ليّون وسليم عون وغيرهم كثر من المنظومة الإصلاحية، مدعوون للمرة الألف الى تقديم كشف بأموالهم وممتلكاتهم قبل إتهام الآخرين بسرقة المال العام، وذلك على قاعدة "كل رسالة إصلاحية تبدأ بصاحبها قبل أن تبدأ بالآخرين"، متمنياً بالتالي على مدعّي الإصلاح والغيرة على المال العام أن يصارحوا الشعب من أين لباسيل كمهندس حديث التخرّج، وجنرال متقاعد من الجيش، أن يمتلكا ثروات مالية طائلة في المصارف المحلية والخارجية، وذلك حفاظا على شفافية الإدعاء بإستحالة إبراء الآخرين.
من جهة ثانية، تمنى المعلوف أن يصار الى تشكيل لجنة تحقيق نيابية وفتح كل ملفات الفساد منذ الحرب الأهلية حتى تاريخه، وذلك لوضع حدّ لمن يدّعي الطوباوية في مساره السياسي وهو غارق من رأسه حتى أخمص قدميه في الفساد وتغطية الفاسدين، فمن المازوت الأحمر الى بواخر الكهرباء الى فضائح الخليوي الى الكابتاغون ومعامل المخدرات واللحوم الفاسدة وسرقة أموال المرفأ و…. دون الإشارة الى ملفات ما قبل عودة العماد عون في العام 2005، كلها ملفات تتطلب إبراء صاحبها قبل إدانته للآخرين، مستخلصا بالقول أن الإبراء المستحيل ليس سوى أسلوب جديد من جهنمات الأساليب العونية في استقطاب الأصوات الإنتخابية، ناهيك عن أن من يريد إصلاح الفساد من منطلق وطني وليس من منطلق الربح مادي لا يعرض أسباب استحالة الإبراء في كتب للبيع داخل المكتبات، ويروّج له إعلاميا وإعلانيا من على منبره الخاص، بل يوزّعه مجانا على المواطنين .
وعن إتهام بلغاريا لـ "حزب الله" بتفجير حافلة برغاس السياحية، لفت النائب المعلوف الى أنه لا يكاد يمرّ أسبوع أو أسبوعان إلا ويتمّ الكشف عن توّرط "حزب الله" في ملفات إما داخلية وإما دولية تشكل جريمة بحق لبنان واللبنانيين، وتحديدا بحق الطائفة الشيعية الكريمة التي تدفع اليوم في دول الخليج ثمن ارتهان "حزب الله" لسياسات إقليمية، معتبرا بالتالي أن اتهام "حزب الله" ينعكس سلبا على الدورة الإقتصادية في البلاد نتيجة تسبّبه بقطع أرزاق آلاف اللبنانيين في دول الخليج العربي، لافتا من جهة ثانية، أنه الى أن التهمة بانفجار برغاس ما كانت لتقع على "حزب الله" لولا وجود سابقات تؤكد تورّطه في ملفات دولية وعربية، وإلا لكان الإتهام وقع على غيره من المنظمات والأحزاب .
على صعيد آخر، وتعليقاً على كلام قائد الجيش الذي أكد فيه عدم صحة ما ورد في الإعلام، باستعمال آلات حادة لتشويه جثامين شهداء الجيش في عرسال، ختم النائب معلوف مشيراً الى أن موقف قائد الجيش أكد وجود إعلام مبرمج وموّجه لزرع فتنة سنّية ـ شيعية خدمة للأنظمة الإقليمية، وذلك من خلال دسّ الإشاعات عبر فبركة وتركيب صور أشارت الى تعذيب وتشويه الشهداء، معربا عن أسفه لمساهمة إعلام 8 آذار وفي مقدمته محطة "أو تي في" و "المنار" بزرع الفتنة، وذلك عبر وصف عرسال بـ "الإمارة الإسلامية".