لفت منسق الأمانة العامة لقوى "14 آذار" فارس سعيد إلى أن اجتماع الأمانة الأسبوعي اليوم كان "تحضيرياً أخيراً قبل احتفال البيال الخميس"، وقال: "تصادف الخميس ذكرى 14 شباط 2005 وهي ليست فقط ذكرى على قاعدة بأنها من الماضي، بل كانت ولا تزال تاريخاً تأسيسياً لحركة وطنية عابرة للطوائف إسلامية مسيحية مدنية"، مشدداً على أن "إستشهاد الرئيس رفيق الحريري يبقى حيا في ضمائرنا ليس فقط من باب أخلاقي أو إنساني، إنما من باب وطني عريض". وأضاف: "لقد وحد دم الرئيس الشهيد اللبنانيين حول عنوان رفع الظلم عن لبنان وخروج جيش النظام السوري منه".
وتابع سعيد: "هذا الموضوع إستمر عاما بعد عام رافعين كـ 14 آذار عدة عناوين وطنية كبرى منها المحكمة الدولية، التأكيد فقط على أن حصرية السلاح في يد الدولة اللبنانية التي هي قادرة على أن تتحول من دولة مارقة إلى دولة فعلية تؤكد وتؤمن مصالح اللبنانيين. واليوم نحن نرفع الصوت عاليا بأننا موحدين، مسلمين ومسيحيين، على قاعدة ما تعلمنا من استشهاد الرئيس الحريري بأننا سنقف بوجه كل المخططات التي تهدف إلى تفتيت لبنان مذاهب وطوائف وأحزاب وشخصيات".
واستطرد سعيد: "الحوادث التي تتكرر من نيسان 2012، بدءاً من محاولة اغتيال رئيس حزب "القوات اللبنانية" الدكتور سمير جعجع التي كانت بهدف زعزعة الاستقرار الداخلي في لبنان من أجل تأكيد ما بشر به الرئيس السوري بأن سقوط نظامه سيكون مقدمة لتفجير لبنان والمنطقة. حوادث باب التبانة – جبل محسن والكويخات واحداث عرسال ومحاولة اغتيال النائب بطرس حرب، وكل الاحداث التي جرت تؤكد أن النظام السوري يصر من خلال أدواته الى اعادة انتاج الحرب الاهلية وهذا الأمر نرفضه تماما".
وأكد سعيد أن "مشروع 14 آذار هو السلام لجميع اللبنانيين وأن يكون سقوط النظام السوري مناسبة لإعادة بناء السلام في لبنان وليس إنتاج الحرب الأهلية".
ورداً على سؤال عن رفض رئيس مجلس النواب نبيه بري لمشروع تيار المستقبل بشأن قانون الإنتخاب، فأجاب: "الرئيس بري له دور مفصلي في إنتاج قانون انتخاب وأعتقد أنه إذا توافق الجميع على قانون مختلط أي نسبي مع أكثري أن نسير جميعا في هذا الإتجاه. وأنا واثق أنه في داخل 14 آذار هناك فكرة ومساحة مشتركة للإنطلاق سويا لدعم مشروع قانون إنتخابي واحد".
وعن قول وزير الداخلية أنه مرغم للسير بقانون الستين، أكد سعيد أن "لا يمكن تأجيل موعد الإنتخابات لأن فريق 8 آذار يعتبر هذه الإنتخابات لن تكون لمصلحته ولبنان له عرف في الديموقراطية ومبدأ تداول السلطة واحترام المهل الدستورية هو جوهري وجزء لا يتجزأ من الدستور".