#dfp #adsense

الإبراء المستحيل … من الوصاية إلى باسيل

حجم الخط

للاستماع بالصوت الى رأي حر

 

في اعتقاد العماد ميشال عون ، أنه كلما حمل على السنّة وكلما أبلسهم وكلما صوّرهم "كالوسواس النخاس" في رؤوس الناس ، كلما استنهض المسيحيين وأنعش شعبيته.

إنه رهان بشع وخطر وخادع.

ألم يعد للجنرال سوى هذا العنوان ليطلق النار عليه ، علماً انه كلما استهدف الاعتدال السني المتمثل بتيار المستقبل خصوصاً ، كلما عزز المتطرفين والاصوليين ، ليستجلب في المقابل تطرفاً على الساحة المسيحية .
إنها في الواقع لعبة جهنمية يتقنها خصوصاً بشار الأسد وجهابذة نظامه ، الذين لم يطيقوا أن يخرج الشارع السوري وخصوصاً السني ليعترض سلمياًعلى حكمه وتسلّطه ، ما دفع بهذا الشارع دفعاً ، وبعد طول تنكيل وتهويل ، إلى التشدد وحمل السلاح !

لا يا سادة ، ما هكذا "تورد إبل" الانتخابات . والأدهى أن ميشال عون لا يتحمل حتى الحليف السني المتمثل برئيس الحكومة نجيب ميقاتي .

نعم ، ثمة ملاحظات على أداء الرئيس سعد الحريري وتيار المستقبل ، حتى في صفوق 14 آذار . لكن التجني والتجييش الطائفي والتحريض المذهبي وصل إلى مستويات قد تكون لها تبعات كارثية على المديين المتوسط والبعيد ، لأن ميشال عون يغامر بالوجود المسيحي بحد ذاته عبر هذه المزايدات والرهانات القصيرة المدى .

فماذا ينفع المسيحيين إذا ربح عون معركة انتخابية وخسروا المزيد من حضورهم وقرارهم ؟

نعم ثمة أخطاء ارتكبت في العقدين الماضيين ، لكن تحميل المسؤولية لفريق واحد دون سواه هو افتراء صريح .

يريد البعض تحت عنوان " الإبراء المستحيل " إثارة الغبار في مكان لإشاحة الأنظار عن مكان آخر .

إن من يتحمل المسؤولية الأساسية عن الدين العام والهدر بعد انتهاء الحرب هو الوصاية السورية واتباعها ، إذ لم تكن تُنزع شعرة من رأس فلان أو علتان إلا بعلم الوصاية السورية . وكل التزام او صفقة أو مشروع ، كان للنظام السوري فيه حصة الأسد ، وإلا يتعطل كل شيء.

وأذكر في ما أذكر كيف ضاقت الدول والصناديق المانحة ذرعاً بهذا الابتزاز الفاضح ، فوضعت شروطاً رقابية قاسية على تنفيذ اي مشروع من "الطربوش للبابوج" ، اي من حجر الأساس إلى التدشين .

نعم ، لقد كان الرئيس الحريري مضطراً لدفع الضريبة المفروضة للنظام السوري ، قبل أن يردوا له التحية بتدفيعه ضريبة الدم !
ولكن الرئيس الحريري لم يكن وحده .

كان هناك رئيسا جمهورية صُنعا في سوريا ومدد لهما بقرار سوري ، وكانت الأكثرية الحكومية من الرموز المرتبطة بالنظام السوري : سليمان فرنجية ، طلال إرسلان ، عبد الرحيم مراد ، حركة أمل ، القومي السوري ، حزب البعث، وسواهم .

ورفيق الحريري لم يحتكر وحده رئاسة الحكومة . كان للحص حصتان ، و للأفندي حصتان ولنجيب ميقاتي حصة.

وإذا أردنا الاستفاضة في الأمثلة عن إرتكابات فريق 8 آذار ، قبل أن يحصل على شرف هذه التسمية ، فإن اللائحة تطول وتطول .

اليوم ، بعض الإبراء المستحيل برسم معالي الباسيل .
عاشت فضيحة المازوت الأحمر ،
عاشت الإطاحة بمناقصة دير عمار ،
عاشت فضيحة العمولات للحلقة الأولى من مشروع الاستعانة بالبواخر،
عاشت فضيحة الحلقة الثانية مع البواخر الموعودة من ربيع إلى ربيع ،
عاشت فضيحة تهريب المازوت للنظام السوري .

واليوم ، مبروك الإبراء المستحيل لجميع اللبنانيين يزيادة 600 ليرة على صفيحة البنزين . والسلام .

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل