اكد نائب رئيس حزب القوات اللبنانية النائب جورج عدوان ان كل اللبنانيين ينتظرون ما سيحصل في شأن قانون الإنتخاب الذي صار مرتبطا ارتباطا وثيقا بالاستقرار وبفرصة التوافق بين اللبنانيين، وقد تعودنا نحن اللبنانيين أن يحصل دائما تدخل ووصاية من قوى كبرى أو صغرى في قانون الإنتخاب، وهذه المرة الأولى يضع اللبنانيون قانون انتخاب، وهي فرصة ثمينة أمامنا، إن لناحية الحفاظ على الإستقرار أو فصل المسار اللبناني عما يجري حولنا، لأن تأجيل الإنتخابات أو عدم انتاج قانون يعني كأننا نربط أنفسنا بما يجري في سوريا أو في المنطقة، فيما مصلحتنا هي أن نكون مرتبطين بالحفاظ على الإستقرار بين بعضنا كمكونات لبنانية، وهذه الفرصة اذا استطعنا أن ننتج منها قانونا جديدا ونذهب الى الإنتخابات في موعدها، نكون أثبتنا اننا جديرون بثقة الناس".
ولفت بعد لقائه رئيس مجلس النواب نبيه بري الى "ان ثمة مسارين مستقلين عن بعضهما البعض أحدهما اسمه اقتراح اللقاء الأرثوذكسي، وإذا لم نصل الى تفاهم خلال هذا الأسبوع فسيطرح في اللجان المشتركة يوم الإثنين المقبل، ولكن سنسعى حتى الدقيقة الأخيرة من خلال عمل اللجنة الفرعية التي ستستمر الجمعة والسبت، وإذا لزم الأمر الأحد، لكي نذهب الى اللجان بحد أدنى من التفاهم، ويكون لدينا مشروع تفاهمنا عليه. وليس بالضرورة أن يكون التفاهم قانونا منجزا على أساس المختلط، طبعا سيكون القانون على أساس المختلط، ولكن يمكن أن يكون تصورا بخطوطه العريضة، وأن تعمل اللجان على بعض التفاصيل إذا كانت المسافات قريبة. الجميع اتفقوا اليوم على القبول بالمختلط، وان يراعي صحة التمثيل، وأن يكون هناك توازن سياسي بأي قانون مختلط، وعلينا أن نرى في الإقتراحات المطروحة أي منها أقرب الى ما هو مطلوب، وإذا كان الجميع موافقين على ذلك نذهب بالذي هو أقرب، وهكذا يكون تقرير اللجنة، وإذا بقيت تفاصيل تبحث في اللجان المشتركة. وبهذه المقاربة نكون نفتش عن المساحة المشتركة، لأن لا شيء ينقذنا سوى المساحة المشتركة".
وردا على سؤال عما اذا كان يمكن المشروع المقدم من الرئيس بري هو المساحة المشتركة، قال عدوان: "لا شك في أن الاقتراح المذكور كان المنطلق، لانه عندما تضمن مشروع الرئيس بري مناصفة بين النسبي والاكثري، في الوقت الذي كان هناك فريق يرفض النسبي بالمطلق وفريق يرفض الاكثري بالمطلق، جاء المشروع المذكور بطرحه هذه المعادلة بين النسبية والاكثرية والدوائر المعمول بها سلفا، ليكون منطلقا لمناقشة المشاريع الاخرى. قد تحصل تعديلات على الانطلاقة، لكن الهدف يبقى التوصل الى تفاهم بين الجميع، وما دام الهدف موضوعا أمام أعيننا، وما دام الرئيس بري قدم مشروعه كوسيلة للوصول الى الهدف، فإن هدف الرئيس بري يقول إن قانون اللقاء الارثوذكسي نال الأكثرية، إنما أسعى معكم لنستطيع أن نتوصل الى تفاهم، هو يضع التفاهم في موازاة الخط الآخر، وأمامنا فرصة ايام لكي نقترب من التفاهم قدر المستطاع".