إعتبر النائب سمير الجسر ان "مبادرة الرئيس سعد الحريري حول القانون الانتخابي هي الأمثل لكونها تراعي الهواجس لدى الكثير من الاحزاب، وهي محاولة واقعية للحل".
وقال في حديث الى مجلة "الشراع": "كان لدينا موقف سياسي والمبادرة هي لاستيعاب الوضع. فالذين قالوا انه ليس لدينا مشروع فهذا الكلام غير صحيح. عندما نقول اننا مع الطائف، فالطائف أقر المبدأ الاكثري والدوائر الكبرى أي المحافظة، لذا نتيجة الهواجس التي شاهدناها قلنا انه ليس لدينا مانع بالاتجاه نحو دوائر اصغر إذا كان هذا الأمر سوف يعمل على تبديد الهواجس شرط أن لا تستجد هواجس مقابلة".
وتابع الجسر: "البعض قال ان المبادرة لم تأت بجديد وبرأيي انها أتت بجديد، والجديد المهم فيها هو إعادة ترتيب أولويات الطائف. فالطائف كان يقول فيما يتعلق بموضوع الانتخابات، لحين انتخاب مجلس نيابي خارج التوزيع الطائفي، يصار إلى انتخاب مجلس الشيوخ الذي يفترض أن يراعي تمثيل الطوائف أو العائلات الروحية اللبنانية، على أن يكون اختصاصه محصورا بالأمور المصيرية والأساسية. ولكن كيف يمكن أن نسير في عملية إلغاء الطائفية السياسية قبل أن نقول للطرف الآخر بأن هناك قانونا موجودا ويضمن هذه العملية. لذا يجب ان نحترم الموقف المنطلق من الهواجس لدى الناس. وبإعادة هذا الترتيب نبدأ بقانون مجلس الشيوخ ولو أبقينا موقتا لفترة دورة مثلا على المجلس لتمثيل طائفة على أساس ان هناك مجموعة من الاشياء التي تبعث نوعا ما الضمانة في ما يتعلق بتنمية المناطق والانماء الذاتي. لذا، اعتقد ان هناك جديدا في هذا الموضوع بالأخص إعادة ترتيب الأولويات دون الخروج عن روح الطائف".
واذ لفت الى ان "هناك قناعة لديه باستبعاد القانون الارثوذكسي"، قال: "مبادرة الرئيس الحريري تتضمن حلا وضمانات، فمن يخشى من التمثيل الطائفي سوف نكرس له هذا الأمر. برأيي ان الطائف أوجد مخارج وحلولا مهمة جدا".
وفي ما يتعلق بإمكانية تأجيل الانتخابات، قال الجسر: "قد يتبادر الى ذهن البعض هذا الأمر، ولكنه خطر جدا ومن يتكلم بهذا الموضوع يعلم تماما مخاطره وهذه سابقة غير جيدة. الاستحقاقات الدستورية يجب أن تتم في أوقاتها ومن الخطأ تأجيلها لأن أي تأجيل هو بمثابة خلق فراغ في البلد".
اما في موضوع التحالفات فقال: "حتما هناك بعض التغييرات في التحالفات، فعلى مستوى طرابلس لن يكون التحالف نفسه، فالسياسة حالة ديناميكية وليست ثابتة".
وعن امكانية تورط "حزب الله" بحادثة عرسال قال الجسر: "ليس من طبيعتي أن أوزع الاتهامات، لكن ثمة معلومات يتم تداولها وأقول انه إذا كان هذا افتراء فهو غير مقبول، وإذا كان صحيحا فهو أيضا غير مقبول".وسأل: "ماذا عن وجود مدنيين خلال فترة المداهمة؟ إذا كانوا يريدون أن يقولوا انهم مخبرون، فهذا الأمر غير مقبول لأن المخبر لا يكون في المداهمة، فلا يحاول أن يتذرع أحد بهذا الكلام. ولكن حتما من غير المقبول الاعتداء على الجيش ولا حتى أؤمن بمبدأ الأمن بالتراضي، فعلى القوى الأمنية أن تمارس دورها بالكامل، ولكن مفروض أن تمارس الدور نفسه على كافة المناطق اللبنانية دون استثناء".