استقبل الرئيس فؤاد السنيورة، مساء اليوم، في "بيت الوسط" رئيس مجلس النواب البلجيكي اندريه فلاهو والوفد المرافق، في حضور النواب: بطرس حرب، باسم الشاب، عاطف مجدلاني، نبيل دو فريج، محمد الحجار، أمين وهبة، خضر حبيب والنائبة السابقة نائلة معوض.
بعد اللقاء، قال فلاهو: "لقد كان لنا لقاء مهم مع الرئيس السنيورة، وكانت مناسبة لتبادل وجهات النظر حول الوضع في لبنان والمنطقة، وهو الأمر الذي يشغلنا كبلجيكيين وكأوروبيين. كذلك تباحثنا في مسألة قانون الانتخاب، خاصة وأننا برلمانيون، ولدينا تجربة معينة في بلجيكا، ولكن النظم ليست دائما قابلة للنقل، لذلك لا بد من المحاولة والاستفادة من التجارب لإحراز تقدم على هذا الصعيد".
أضاف: "وفي مناسبة الرابع عشر من شباط، فإننا نستذكر الرئيس الشهيد رفيق الحريري، الذي كان لي شرف لقائه قبل أشهر قليلة من اغتياله، وأنا أذكر دائما هذا اللقاء بكثير من التأثر مع رجل يحمل الكثير من البراغماتية والواقعية والكاريزما ولديه رؤيا، وهو كان يحب أن يتشارك مع الآخرين في هذه الرؤيا والحماس. وأنا أشكر أصدقاءنا اللبنانيين الذين استقبلونا بحفاوة ونأمل أن نواصل هذا التعاون الوثيق في ما بيننا، لا سيما بعد توقيع اتفاق التعاون مع مجلس النواب اللبناني".
من جهته قال الرئيس السنيورة: "كانت فرصة طيبة أن نستقبل هذا الوفد اليوم، حيث تحدثنا في جملة من المواضيع، لا سيما وأننا في عشية الذكرى الثامنة لاغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، الذي تفتقده البلاد ويفتقده اللبنانيون والعرب، ولا سيما في هذه الآونة التي نشهد فيها مصاعب شتى يمر فيها وطننا لبنان. لقد كانت فرصة للبحث في كثير من المواضيع المتعلقة بلبنان والمنطقة والعلاقات العربية الأوروبية واللبنانية الأوروبية، ولا سيما في ظل استمرار الأحداث الجارية في سوريا وانعكاس ذلك على لبنان، والتأثيرات السلبية التي يحملها لكل المنطقة العربية، في حال استمر الوضع على حاله من دون معالجة صحيحة تنهي استمرار العنف الذي يمارسه النظام السوري على السوريين والذي ينعكس سلبا على كل الدول المجاورة وعلى الوضع العربي بشكل عام".
أضاف: "كما كانت مناسبة للبحث في موضوع يهم لبنان وهو قانون الانتخاب، ووجدنا أن هناك تماثلا في كثير من المواضيع التي لها علاقة بالنظام البرلماني ونظام مجلس الشيوخ المعمول به في بلجيكا، وهو يتماثل مع الاقتراح الذي قدمه "تيار المستقبل" بالنسبة لاعتماد مجلس للشيوخ في لبنان على النسق الموجود عليه في الدستور اللبناني. كما كانت مناسبة لتحليل الأوضاع بشكل عام، حيث تمنينا على دولته أن تستمر بلجيكا، ومن خلال الاتحاد الأوروبي في تقديم الدعم اللازم للبنان، ولا سيما عبر مساهمة بلجيكا في قوات اليونيفيل في الجنوب وفي تقديم الدعم اللازم لمساعدة لبنان على تخطي الأزمات المتعلقة باستمرار تدفق اللاجئين السوريين الهاربين إلى لبنان من بطش النظام السوري، وكذلك تقديم الدعم الدبلوماسي والتقني اللازم من أجل تشجيع أوروبا والولايات المتحدة على اتخاذ ما ينبغي أن تتخذ من خطوات من أجل أن يكون هناك موقف عربي ودولي لوقف هذا العنف المستشري من قبل النظام السوري على السوريين".