#adsense

“الحياة”: “الفرعية” تجهد للتوصل إلى تفاهم ضمن المهلة وتضع معايير جديدة للمشاريع المقترحة

حجم الخط

كتب غالب أشمر في صحيفة "الحياة":

طغى موقف رئيس المجلس النيابي نبيه بري امس على مناقشات لجنة التواصل النيابية الفرعية بعدما حدد معادلة نقلت عن لسانه تقول «إما السير بالنظام المختلط على قاعدة 64 نائباً على الأكثري و64 نائباً على النسبي، وإما السير في المشروع الأرثوذكسي»، فاستغرب عدد من أعضاء اللجنة هذا الكلام، وسألوا عن جدوى النقاش في ضوء هذه المعادلة وطلبوا من رئيس اللجنة النائب روبير غانم استيضاح بري حول حقيقة هذا الموقف، فأشار غانم إلى أنه عندما علم بهذا الأمر سارع إلى الاتصال برئيس المجلس قبل انعقاد الجلسة، فكان جواب بري انه «لم يدل بأي تصريح لأي صحيفة معينة بشأن أي مشروع قانون، إلا أنه كان في دردشة مع إحدى الصحف، وأن ما نقل عنه غير دقيق، وبالتالي فإنه (بري) إذا تقدم باقتراح أو مشروع، من الطبيعي أن يقول أنا متمسك بهذا المشروع». وهذا الأمر أصر عليه عضو كتلة بري النائب علي بزي داخل الجلسة، قائلاً: « من يقدم مشروعاً لا يقول أنا تخليت عنه».

وتسلمت اللجنة امس اقتراحاً من عضو كتلة «الكتائب» النائب سامي الجميل، الذي تشاور صباحاً مع عضو «جبهة النضال الوطني» النائب أكرم شهيب، وذلك بعد بروز اعتراض على اقتراح تيار «المستقبل» الذي قدمه النائب احمد فتفت واعتبار أكثر من نائب، بينهم ألان عون وعلي بزي، أن هذا الاقتراح لا يؤمن انتخاب 55 نائباً مسيحياً بأصوات المسيحيين، بل 40 نائباً.

وعلم أن فتفت سجل اعتراضه على اقتراح بزي، وخصوصاً لجهة اعتماد النسبية في الدائرة التي تضم نائبين فقط، داعياً إلى استثناء مثل هذه الدائرة من النسبية. وقال: «خذوا مثلاً دائرة صيدا، إذ سيصبح انتخاب الرئيس فؤاد السنيورة على النظام النسبي».

ورد بزي: «إن هناك معياراً معمولاً به ولا يمكن خرقه»، وقال: «خذ دائرة الزهراني، ففيها نائبان شيعيان احدهما الرئيس بري، ولم نعمل استثناء».

وكانت اللجنة التي تجهد للوصول إلى صيغة توافق للنظام المختلط الذي يجمع النسبي والأكثري، قبل انتهاء مهمتها نهاية الأسبوع الجاري للانتقال إلى اللجان المشتركة التي تبدأ جلساتها الإثنين المقبل وضعت امس معيارين جديدين لمقارنتهما بالمشاريع المقترحة، انطلاقاً من مبدأ صحة التمثيل المسيحي والحفاظ على التوازن السياسي، ويتمحوران حول كيفية تصحيح التمثيل المسيحي وتأثير المسيحيين في انتخاب نوابهم وفق النظام الأكثري أو بالنسبي».

وقالت مصادر نيابية لـ«الحياة» إنه تم الاتفاق على «معايير المقارنة التي تحدد العدد النهائي في كل المشاريع، وإن أي اقتراح يقارب التمثيل الصحيح للمسيحيين وكيفية احتسابه، ويلحظ التوازن السياسي (الغموض البناء) بشكل عادل من دون إقصاء أي من المكونات الرئيسية سيسلك طريقه إلى التوافق واعتماده قانوناً انتخابياً تجري الانتخابات على أساسه».

وناقشت اللجنة الاقتراح الذي تقدم به الجميل، ويجمع أيضاً بين النسبي والأكثري، وقال النائب غانم إن هذا المشروع «سنستكمله في الجلسة المسائية في ضوء الدراسات التي سيقوم بها الأعضاء مع مكاتبهم التقنية والفنية لبلورة الحسابات التي تقدم بها»، وأشار إلى «أننا سنتابع حتى آخر لحظة المساعي من أجل التوافق».

أما النائب فتفت، فأصر على أن «اقتراحه هو من ضمن الخطة المتكاملة التي عرضها الرئيس سعد الحريري»، قائلاً: «عندما تقدمت بالاقتراح عرضت مقدمة له لم تؤخذ في الاعتبار في وسائل الإعلام، ترتكز إلى نقاط أربعة هي: قانون الانتخابات، مجلس شيوخ، لامركزية إدارية وإصلاحات، وموضوع الحياد في مقدمة الدستور»، ولفت إلى أن «ما قدمناه هو جزء من الخطة المتكاملة، وليس منفصلاً عنها، ونصر على كل أجزاء الخطة».

وأشار إلى أن «ما قدمناه نعتبره بالنسب المطروحة هو الحد الأقصى الذي يمكن أن نصل إليه للحفاظ على التوازنات حتى لا تتم سيطرة أو هيمنة على المجلس النيابي».

 

المصدر:
الحياة

خبر عاجل