تمكنت الحكومة الخميس من تجاوز القطوع الذي تهددها بتجاوز موضوعي تشكيل هيئة الاشراف على الانتخابات و"داتا" الاتصالات، فأحالت الملف الاول على هيئة الاستشارات العليا وسحبت الملف الثاني من النقاش وأبقته خارج قاعة مجلس الوزراء.
وكشفت مصادر وزارية لصحيفة "النهار" انه لدى طرح البند المتلعق برأي هيئة التشريع والاستشارات في شأن هيئة الاشراف على الانتخابات، رأى رئيس الجمهورية ميشال سليمان انه لا يزال ثمة متسع من الوقت وما دام هناك تباين في الرأي القانوني بين وزير العدل وهذه الهيئة فيمكن أخذ رأي هيئة الاستشارات العليا. وعندها اتخذ مجلس الوزراء قرارا بطلب رأي الهيئة العليا التي تتألف من وزير العدل رئيسا ورئيس معهد الدروس القضائية ورئيس هيئة التشريع والاستشارات ورئيس هيئة القضايا ورئيس مجلس شورى الدولة أعضاء. وطلب من وزير العدل تسمية اثنين من رجال القانون ليكونا ايضا في عداد الهيئة التي سيحال عليها رأي وزير العدل ورأي هيئة الاستشارات.
وأشارت المصادر الى ان وزراء "حزب الله" و"التيار الوطني الحر" أوضحوا انه بصرف النظر عن هذا القرار فانهم يرون ان قانون الستين قد دفن مع كل ما يمت اليه بصلة ولا حاجة الى تعيين هيئة الاشراف على الحملة الانتخابية.
وقالت المصادر إن الرئيس سليمان بادر الى القول إنه كان أول من دفن قانون الستين عندما اصر على ان تضع وزارة الداخلية قانون النسبية. وسأل: اذا لم نتوصل الى قانون انتخاب جديد ألا نجري انتخابات؟
فأجابه الوزراء المعترضون: "نعم، لا نجري انتخابات".
عندها قال سليمان: "مجلس الوزراء هيئة دستورية ويفترض ان تتحمل مسؤولية تطبيق القوانين، ورئيس الجمهورية عليه احترام الدستور وتطبيق القانون واحترام المهل المنصوص عليها في القوانين النافذة، وانطلاقا من هنا لا يمكننا ان نغض النظر عن مسؤوليتنا والا اعتبرت حكومتنا مقصرة وتكون حكومة قاصرة". وأضاف: "هناك شريحة كبيرة من السياسيين لا تريد الانتخابات بل تريد التمديد، وأنا أبلغكم أنني لن أقبل بأي تمديد. وطالما لا يوجد قانون جديد فعلينا احترام القانون النافذ ومهله الدستورية ولن أقبل بأي تمديد لمجلس النواب".
وعلمت "النهار" انه أثير في الجلسة موضوع سلسلة الرتب والرواتب، فأشار رئيس الوزراء نجيب ميقاتي الى ان مجلس الوزراء ينتظر رأي المجلس الاعلى للتنظيم المدني في موضوع زيادة عامل الاستثمار (طابق الميقاتي). فأجابه وزراء 8 آذار بأنهم معترضون على هذا الطرح. وطلب ميقاتي تخصيص جلسة للبحث في موضوع السلسلة انطلاقا مما التزمته الحكومة في شأنه، فتقرر عقد جلسة خاصة بهذا الملف الثلثاء المقبل في قصر بعبدا.