#adsense

زوجات النوّاب في عيد العشاق…هكذا نَحتفل

حجم الخط

كتبت ناتالي إقليموس في صحيفة "الجمهورية":

لم يطمعن بالقصور ولا بالجواري، ولا حتى بـ«مخدِّه من ريش نعام»… «أحببته قبل أن تخطفه السياسة منّي»، على حد تعبير إحداهنّ. على وَقع السجالات السياسية القائمة والاتهامات المتبادلة، لم تتردد زوجات النواب في فتح قلوبهنّ إلى «الجمهورية» لمناسبة عيد العشاق. وردة حمراء؟ عشاء رومانسي؟ قبلة…؟

في "غرفة رقم 15"، انطلقت شرارة الحبّ الأولى بين النائب أحمد فتفت وزوجته رلى: "التقيته في مستشفى مظلوم، التي تملكها عائلتي في طرابلس، وهو كان طبيب جهاز هضمي. أذكر جيداً أننا كنّا نلتقي في غرفة رقمها 15 نظراً إلى رقم مقسّمها الداخلي. لطالما شهدت هذه القاعة نقاشات محتدمة بين الأطباء والكادر العامل، فكانت المتنفس الوحيد لأخذ قسط من الراحة والتحدث في الشؤون الحياتية اليومية". وتقول رلى في حديث لـ"الجمهورية" بنبرة تنضح حماسة: "أكثر ما جذبني إليه أسلوبه في تحليل مختلف القضايا، يملك أحمد نظرة تحليلية شاملة ومتكاملة في الميادين كافة".

لا تنكر رلى أنها لم تحبّذ في البداية فكرة أن يخوض زوجها المعترك السياسي: "تزوّجنا في حزيران عام 1988، لم تكن قد تسلّلت السياسة إلى حياتنا إلى حد إعلان ترشّحه للانتخابات في مرحلة لاحقة. للوهلة الاولى ترددت، خصوصاً أنّ السياسة في لبنان أقرب إلى الأعمال الشاقة، فالرجل السياسي في نظر اللبنانيين يساوي: خدمات". وتضيف: "إلا أنني تأقلمت تدريجياً، فوفّرت لزوجي أوسع فسحة من الراحة، "ما بنِقّ ع راسو"، وحاولت أن أكون يده اليمنى".

وعمّا يعني لها عيد العشاق، تتنهّد رلى من أعماقها وتقول: "كانت هذه المناسبة تعني لي كثيراً، فلا أفوّتها من دون قطع قالب حلوى. ننتظرها من عام إلى آخر لنجدد شعلة الحب بيننا. بيد أنّ استشهاد الرئيس رفيق الحريري في العام 2005 شكّل حداً فاصلاً، واكتسب 14 شباط معنى مغايراً، لم نعد نحتفل". وتضيف: "قطعت عهداً على نفسي ألّا أحتفل بعيد العشاق إلّا بعد صدور قرار المحكمة الدولية".

حبّ كبير يجمع رلى والنائب أحمد فتفت، فتقول: "بفضل ثمرتَي حبّنا سامي (23 عاما) وزياد (20 عاما) يزيد حبّنا يومياً، ومن قلبي أقول لزوجي: حماك الله".

جولي كرم

"أحبكِ"… ترددها والابتسامة تملأ محيّاها، فهي الكلمة الأحب على قلب جولي زوجة النائب فادي كرم. مضى 21 عاما على زواجها، "كأنها البارحة"، على حدّ تعبيرها، فتقول: "تعرفتُ إلى فادي في مناسبة عائلية في عمادة طفل لأحد الاقرباء، أكثر ما سَحرني فيه ابتسامته التي تنضح حياة، وكلما نظر إليّ مبتسماً لا أعرف ماذا يصيبني وكأنّ الدنيا تضيق بي".

سرعان ما تتسارع دقات قلب جولي حين يكون فادي محور الكلام، وهي تروي في حديث إلى "الجمهورية": "زواجي من فادي علّمني الكثير، فالحب لا يعني بأن ننظر إلى بعضنا، إنما أن ننظر معاً في اتجاه واحد. لا شك في أنّ الحياة "طلعات ونزلات"، لكن حبّنا القوي ذلّل كل الصعاب وشكّل ضمانة استمرار العلاقة". وتضيف: "قبل أن نتزوج، خطبنا سنتين ريثما أنهي تحصيلي الجامعي. لذا، أصبحنا نفهم بعضنا من النظرة الأولى، وما عزّز هذا الرابط بيننا أن الله أنعم علينا بولدين".

ما يُبقي شعلة الحب مشتعلة بين جولي وزوجها، أنّ "فادي من الذين يُعبّرون بسهولة عمّا يشعرون به، فهو رومانسي وصريح". وعمّا تحضّره لعيد العشاق، تجيب: "كلّ منّا يحضّر للآخر مفاجأة، فنحن لا نفوّت مناسبة إلا ونسعى فيها لتأكيد الرباط بيننا".

سارة عون

من جهتها تجد سارة، زوجة النائب آلان عون، أن عيد العشاق يكتسب طابعاً تجارياً أكثر من أيّ وقت مضى: "لا أنتظر هذا العيد لأعبّر عن حبّي لزوجي وتعلّقي به. وللمفارقة، غالباً ما نتبادل الهدايا قبل أي مناسبة أو بعدها بأيام معدودة، نادراً ما يتمّ ذلك في اليوم عينه، ولكن للوردة الحمراء رمزيتها في عيد العشاق".

قبل أن ترتبط سارة بالنائب آلان عون، صداقة عميقة جمعت العائلتين، وفي حديث لـ"الجمهورية"، تخبر سارة: "صحيح أننا كنا نعرف بعضنا، إلا انّ السفر غالباً ما كان يفرّقنا. وكوني ناشطة في "التيار الوطني الحر" وآلان قيادي فيه، جمعنا النشاط السياسي والتقينا". وتضيف: "أكثر ما جذبني إليه شخصيته القوية وحدّة ذكائه. بالإضافة الى انه مرح، ويعرف ماذا يريد، والاهم من ذلك انه متواضع". وتضيف: "لا يجيد آلان التعبير في الكلام إنما في النظرات والأفعال، أي المعاملة الجيدة. لا شك في أنّ ولادة ميشال طفلنا الصغير "le petit general"، عززت العلاقة بيننا وجعلتها أبدية". أمّا عن الكلمة الأحبّ إلى قلب سارة، فتضحك قائلة: "عموماً حين يناديني babe أو حياتي".

سينتيا حبيش

على رغم أنّ الصدفة جمعتهما في أحد الاعراس، وعادت وجمعتهما بعد سنة، إلّا أن حب سينتيا للنائب هادي حبيش "لم يكبر صدفة". وفي حديث إلى "الجمهورية" فتحت قلبها، قائلة: "تعرّفت إلى هادي في عرس لأحد أقربائه، صحيح أن أهلنا كانوا أصدقاء، لكن لم أكن أعرف هادي، خصوصاً أنني كنت أسافر إلى أميركا في العطلة. بعد عام على لقائنا الاول، عدنا واجتمعنا وبدأت العلاقة تتطوّر تدريجياً". وتضيف: "أمضينا عامين نكتشف طبيعة بعضنا، وأكثر ما شَدني إليه أنه يتمتع بكاريزما عالية، أينما حلّ خطف الأنظار. أذكر أن شيئاً حرّك كياني في أوّل مرة رأيته".

تعجّ ذاكرة سينتيا باللحظات السعيدة التي أضفَت نكهة على زواجها بالنائب حبيش، فتقول: "منذ ستة أعوام ونصف تزوجنا، ربما يعتقد البعض أنّ الملل قد يبدأ بالتسلل إلى حياة الزوجين، لكن اشكر الله لأن حبنا يكبر وينمو يوماً بعد يوم. أجد نفسي أحب هادي أكثر من اليوم الذي تعرفت اليه فيه". وتضيف بنبرة واثقة: "كلما بُنيت العلاقة على أساس الحب والمشاركة، زاد الارتباط، مع الإشارة إلى انّ التضحيات المتبادلة تقرّب المسافة بين الزوجين، إلى جانب وجود الاطفال (ابنتان وصبي)".

وتعتبر سينتيا أن على عاتق زوجة الرجل السياسي كمّاً من التضحيات: "حياته لم تعد ملكه، إنما في خدمة الشأن العام، فقد يقرع باب المنزل أو يرنّ هاتفه في أي لحظة، ما من يوم عطلة. لذا، أفضل فرصة لنكون معاً هي عندما نسافر، فنحن نسرق الوقت لنكون معاً". وعن رأيها بعيد العشاق، تقول: "في ظلّ الحديث عن عودة الاغتيالات، وبعد استشهاد الرئيس رفيق الحريري، يصعب علينا الشعور بأيّ عيد، فالأجواء ملبدة بالغيوم، لكنّي سأحاول قدر المستطاع التخفيف عن هادي وإعداد مفاجأة له".

سلام الجسر

"45 عاما مَضت على زفافنا"، تخبر سلام زوجة النائب سمير الجسر، وتنضح عيناها افتخاراً، ممازحة: "كدنا ننسى كيف بدأت قصة حبنا. مسيرة طويلة مشيناها جنباً إلى جنب، رزقنا الله ثلاثة شبان وخمسة أحفاد". وفي حديث إلى "الجمهورية"، أخذها الحنين إلى الماضي فتذكرت: "إلتقينا خلال عشاء اجتماعي، لم يكن سمير قد دخل بعد المعترك السياسي. للوهلة الاولى قد يعتبره البعض جدياً إلى أقصى الحدود وبعيداً عن الرومانسية، نظراً إلى انّ ملامح وجهه تنضَح جدية، لكن في الحقيقة هو أشطر منّي في إظهار مشاعره، وهو حنون جداً".

وعن سر نجاح حبّهما، تقول سلام: "أسباب كثيرة ساهمت في إنجاح زواجنا، أبرزها التفاهم والتضحية والحب". وتضيف: "ما من كلمة يقولها سمير تزعج خاطري، كل ما يقوم به أو يتلفظه يعجبني". أما بالنسبة إلى هديتها له في عيد العشاق، فتجيب ضاحكة: "مدللة أنا، وغالباً ما أنتظر منه الهدايا".

كاتيا كعدي… ماروني

يكتسب عيد العشاق هذا العام معنى مغايراً في نظر كاتيا كعدي، خطيبة النائب إيلي ماروني، فتقول: "هذا هو العيد الأول ونحن مخطوبان، مع العلم أنني لا أنتظر العيد للتعبير عن مشاعري، فكلّ يوم هو عيد وحب، لكن في الوقت عينه لا أحب أن تمرّ المناسبة مرور الكرام". وفي حديث إلى "الجمهورية"، تتوقّف كاتيا عند معاني عيد العشاق، قائلة: "هي فرصة وفسحة لإعادة الحسابات الخاصة ومدى الاهتمام المتبادل بين الشريكين، فالحب يعني معاملة وانسجاما وتفهّما".

منذ نحو 10 سنوات تعرفت كاتيا إلى النائب إيلي ماروني: "بدأت العلاقة مجرد صداقة، وهذا ما سهّل عليّ الامر بعدما تحوّلت إلى جدية. وما زاد الرابط متانة بيننا أصلنا الزحلاوي، فنحن نتشارك السِمات عينها، منها النخوة، الوفاء، حب الحياة، احترام العائلة والمبادئ". وتضيف: "لا أنكر أنّ إيلي خجول بعض الشيء في التعبير عن مشاعره، لكن ذلك لا يعني أنه غير رومانسي، على العكس "مَشاعرو بتِغلي". قد لا يكون من الذين يقولون أحبك "كل 5 دقائق"، لكن متى قالها، قصدها وخرجت منه بصدق وشفافية".

أكثر ما يزعج كاتيا أنّ وقت الرجل السياسي "مِش إلو"، فتقول: "نظراً إلى ضيق الوقت وتسارع الأحداث الامنية والسياسية، غالباً ما أجبر على إجراء تعديل أيّاً تكن المفاجأة". وعن موعد دخولهما القفص الذهبي، تجيب: "الفرحة الكبرى قد تكون بعد الانتخابات النيابية هذا العام".

قبيسي غير مرتبط ولكن…

وعن مفهوم الحب عند "العِزّابي"، يقول النائب هاني قبيسي: "أنا لست مرتبطاً، ولا يعني لي عيد العشاق شيئاً". ويعلّق لـ"الجمهورية": "اعفِيني مِن هالموضوع، ربما لأنني غير مرتبط، وحين ألتزم علاقة قد يتغير مفهوم العيد في نظري". ويضيف ممازحاً: "في هذا اليوم لن أعايد أحداً، في انتظار مَن يعايدني. إذا عَايدتني أعايدها… رَح نشوف". في هذا الإطار، يؤكّد قبيسي أن النائب "يعشق، ويحب، وتتسارع دقات قلبه خفقاناً كأيّ شخص غير منغمس في الشأن العام".

في الوقت الذي يتلهّى فيه السياسيون بإطفاء شمعة عيد حبّهم، ينهمك اللبنانيون بإضاءة شمعة لعلّها تخرجهم من عَتمة الأيام وهجعة الليالي…

المصدر:
صحيفة الجمهورية

خبر عاجل