عيد العشاق، يجتاح الاحمر ساحات العيون، القلوب نبضات تتراقص جنوناَ على وقع قلب من نحب. من يحسب دقّات عاشق، من يتوقع جنون قلب لا يستقر الا عند القلب الاخر. كتب نزار قباني "في عيد فالنتاين يمكنني بقبلة واحدة أن البس التاريخ في أصابعي وأمحو الزمان والمكان"… أكيد وكيف لا عندما يختصر عاشق كل الازمنة بزمن عيني من يحب، بنظرة بكلمة بلمسة، بزمن طائر فوق حدود المكان والوقت وعيون الناس الفارغة من معانيها، لمجرد انها غير مسكونة بمن يحب.
عيد الحب "نقزة" حمراء وسط شباط، مهما بلغ جنونه تتراءى منه دائما رائحة الربيع. انت كل الفصول. لعينيك لن أحمل وردة أنت كل الرحيق. لوجهك الحلو لن أتلمّس الخدود البيضاء حيث ترقد قبلاتي، اخاف ان اخدش ذاك الضياء.
لقلبك الصغير الكبير المجنون لن أسمح لاحد الاقتراب منه، هو مملكتي وحريتي وعبوديتي، ولاجله أشن حروبا، أقتحم المحظور، أحتل بلدانا وساحات، أستعبد قلوبا وأجعلهم لاجل عينيك، معتقلين في سجني، فقط لانهم تجرأوا واقتربوا من مملكة النور حيث أسكنتك… لا احتاج لعيد العشاق لاهديك وردة ولكن عيد العشاق يستفزني لاخبر العالم انك انت كل العالم…