بعد 27 عاما عادت محطة تشرنوبل المغلقة لتذكر ضحاياها بفظاعة ما خلفته من مآس بشرية وأضرار بعد أن سقطت أمس أجزاء من جدران الكتلة الخرسانية التي تغلف غرفة الماكينات الرابعة نتيجة تراكم الثلوج، لكن هذا الحادث لم يتجاوز حدود الرعب ولم يقبض أرواح جديدة.
وقال المتحدث باسم المحطة إن مستوى الإشعاعات النووية في تشرنوبل لم يتغير وأن عمالها البالغ عددهم حوالي 3000 شخص يتابعون عملهم بشكل اعتيادي ولم يتم إعلان أية حالة طوارئ في المحطة نتيجة انهيار جدران وأجزاء من سقف غرفة الماكينات الرابعة للمحطة على مساحة 600 متر مربع نتيجة تراكم الثلوج.
وأضاف المصدر " الإجراء الاحترازي الوحيد اتخذ كان من قبل شركة (فينسيا و بويغيس) الفرنسية التي تقوم حاليا ببناء قبة فوق التابوت الخرساني للمفاعل الرابع، إذ سمحت الشركة لعمالها البالغ عددهم 80 شخصا بمغاردة الموقع حتى نهاية الدوام الرسمي".
هذا الحادث وإن كان قد مر بسلام إلا انه عاد ليذكر كل من تضرر من إشعاعات تشرنوبل باليوم المشؤوم ( 26 نيسان عام 1986) عندما انفجر المفاعل الرابع لمحطة تشرنوبل مخلفا أكبر كارثة نووية عرفتها البشرية إلى الآن إذ وصلت مساحة التلوث الإشعاعي الناتج عن الانفجارإلى 50 ألف كم مربع في 12 منطقة في أوكرانيا، إضافة إلى تضرر 19 منطقة روسية بمساحة حوالي 60 ألف كم مربع ويسكنها 2.6 مليون نسمة وحوالي 46.5 ألف كم مربع من أراضي بيلاروسيا، أي حوالي 23% من مساحة هذه الجمهورية.
و بعد الانفجار تم انشاء تابوت حجري خرساني على المفاعل الرابع المنكوب للمحطة لدرء إنبعاث وتسرب المواد المشعة غير ان التابوت المذكور مرشح إلى انهيار تدريجي منذ سنوات اخيرة ايضا.
وتعمل دول عالمية مانحة عدة عبر صندوق "الغطاء" إلى مساعدة أوكرانيا ماليا في تجنب شر 200 طن من الوقود المشع مازالت ضمن المفاعل.
وتسعى السلطات الأوكرانية إلى تحويل محطة تشرنوبل إلى كتلة آمنة عبر "حبسها" ضمن بناء على شكل قنطرة بارتفاع 105 و طول 150 مترا وعرض 160 مترا علها تنجح في دفن سرها إلى الأبد.