أظهرت اجتماعات اليوم الثالث للجنة التواصل الانتخابي تقدماً ملحوظاً في عملها لجهة التوصل إلى قانون انتخابات يحظى بموافقة كل الفرقاء، إذ برز في الجلسة الأخيرة اقتراح النائب سامي الجميل المختلط بين النسبي والأكثري.
وفي هذا السياق، لفت عضو كتلة "المستقبل" النائب أحمد فتفت لـ"السياسة" الكويتية، الى أن "المشروع المقدم من النائب الجميل كان مقبولاً إلى حدٍّ ما، وهو الأقرب إلى المشروع الذي تقدم به باسم كتلة "المستقبل"، كاشفاً أن "النائب جورج عدوان بصدد تقديم مشروع جديد اليوم الجمعة يقارب بين المشروعين المقدمين من كتلة المستقبل والنائب الجميل، وإذا ما حظي بموافقة أعضاء اللجنة فإن اللجنة سترفع المشاريع التي حصل توافق حولها إلى رئيس مجلس النواب نبيه بري ليحيلها بدوره إلى اللجان المشتركة لمناقشتها وإحالتها على المجلس النيابي للتصويت عليها".
واشار فتفت إلى "عدم إمكانية لإجراء الانتخابات في موعدها المقرر في التاسع من حزيران المقبل إذا تم التوافق على قانون جديد نسبي وأكثري، لأن على وزير الداخلية إنجاز كل ما يطلب من وزارته من إجراءات لوجيستية وتنظيمية تكفل بإجراء الانتخابات في موعدها"، متوقعاً "تأجيل إجرائها لبضعة أشهر لتكون وزارة الداخلية أنهت التحضيرات اللازمة لها".
وعن تمسك رئيس الجمهورية ميشال سليمان بإجراء الانتخابات في موعدها واستعداده للطعن بقرار تأجيل الانتخابات إذا ما أقر المجلس النيابي ذلك، قال فتفت: "من حق رئيس الجمهورية بموجب الدستور اتخاذ القرار الذي يراه مناسباً"، لافتاً إلى أن "لا حزب الله ولا التيار الوطني الحر يستسيغان فكرة التوصل إلى قانون مختلط، لأن حزب الله ما زال يتمسك بالنسبية والتيار الوطني الحر يتمسك بمشروع اللقاء الأرثوذكسي".
واضاف: "هناك عرقلة كبيرة يمارسها التيار العوني لتعطيل الانتخابات بدعم من حزب الله بما يشير إلى عدم التوافق على حل. وأن الأمور ستتبلور في الأيام القليلة المقبلة"
من جهة اخرى، رأى النائب أحمد فتفت، في حديث لـ"الجمهورية"، أنّ "عملية إغتيال رئيس الهيئة الإيرانية لإعادة الإعمار في لبنان حسام خوش نويس جاءت ردّاً على الدور الإيراني الداعم للنظام السوري"، وقال: "من الواضح أنّ هدف زيارة المهندس نويس الى سوريا يأتي في إطار الكشف وتقويم الأوضاع هناك، خصوصاً أنّ الجيش السوري الحرّ باتت لديه عيون داخل جيش النظام"، داعياً الإيرانيين إلى "مراجعة حساباتهم ومواقفهم إزاء تدخّلهم في الصّراع السّوري، فإمّا أن يتّخذوا المواقف الصحيحة أو ينغمسوا مع السوريين في الحرب والدمار".
وأكد فتفت أنّ "سياسة النأي بالنفس الحكومية عن الصراع السوري الداخلي هي كذبة كبيرة، فما يدّعونه ما هو إلا نأي بالنفس عن الحقيقة"، لافتاً الى "مئات الشاحنات التي تنقل المازوت من لبنان الى سوريا، وغيرها من المبادرات من تحت الطاولة دعماً للنظام"، معتبراً أنه "لم يعد خافياً على أحد التدخّل الواضح والصريح لـ"حزب الله" في الصراع السوري الداخلي".