
تقدّم نائب رئيس حزب "القوات اللبنانية" النائب جورج عدوان باقتراح مشروع قانون انتخاب باسم حزب "القوات اللبنانية" إلى اللجنة النيابية الفرعية لمناقشة القانون، مرتكزا على النظام المختلط عبر اعتماد النظامين النسبي والأكثري، ومراعيا المعيارين الأساسيين الموضوعين في اللجنة وهما الحفاظ على صحة التمثيل ومراعاة التوازن السياسي في البلاد، كما أعلن رئيس اللجنة النائب روبير غانم وعدوان.
وقال غانم بعد انتهاء اجتماع اللجنة بعد الظهر: "سيتمّ تدارس الإقتراح المقدّم من الزميل عدوان في اللجنة، وغدا صباحا سنتابع دراسة كل الملاحظات بالنسبة للإقتراحات التي تقدم بها كل الزملاء"، مضيفا: "في حال تم التوصل لجامع مشترك نهائي في الجلسة النهائية للجنة فسيتم البناء عليه في اللجان الفرعية واحالته إلى الهيئة العامة للتصويت عليه، وفي حال لم يتم التوصل الى هذا الإتفاق فسنرفع تقريرا نهائيا مفصلا عما حصل وبماذا تم التداول".
بدوره، قال عدوان: "تقدمت باقتراحي اليوم باسم حزب "القوات اللبنانية" والهدف منه التعبير عن كل الملاحظات والمقاربات والهواجس والحقوق التي ابداها الزملاء النواب خلال كل هذه الفترة".
اضاف: "كلنا يعرف اننا في الفترة الاخيرة وفي مهلة ال 15 يوما الاخيرة التي مدد العمل فيها للجنة بهدف التمكن من الوصول الى قانون وفاقي يبحث عن المساحة المشتركة بين كل الافرقاء، ومن الطبيعي ان يكون هناك ملاحظات، خصوصا عندما نفتش عن المساحة المشتركة، من هنا الاقتراح الذي تقدمت به يؤمن تلك المساحة، ودون ادنى شك فيه عدة مفاصل، وكلكم يعرف ان قانون اللقاء الارثوذكسي حاز على الاكثرية ومشي في مسار اخر ليعرض على اللجان المشتركة يوم الاثنين المقبل، وبالتالي رغم وجود هذا القانون تقدم دولة الرئيس نبيه بري بقانون توافقي حاول فيه ان يفتح ثغرة في الجدار الذي نجم عنه تشنج ما لا نستطيع تجاهله في قصة الانتخابات، وبرأيي ان هذه الخطوة التي اقدم عليها الرئيس نبيه بري شكلت الارضية الجامعة لنا كلنا حتى نمضي قدما باتجاه التوافق وجاء القانون الذي تقدم به تيار المستقبل، برأيي شكل خطوة اخرى في هذا الاتجاه لان تيار المستقبل كان اعلن مسبقا رفضه النسبية".
وأشار نائب رئيس حزب "القوات اللبنانية" إلى "اننا انطلقنا من كل الملاحظات التي وضعت على القوانين المقدمة ومن هذه الارضية التوافقية التي تأمنت واسس هذا القانون كما يلي اولا: ليس هناك من تقسيم جديد للدوائر يعني انطلقت من قانون الوزير فؤاد بطرس بالنسبة للدوائر كما هي دون اي مس فيها حتى لا ندخل في دوائر جديدة، ثم انطلقت من مبدأ ثان كون القانون يجب ان يكون مختلطا فقلت باقتراحي هذا اذا طبقنا النسبية على كل المذاهب بالتساوي وهذا مبدأ اقررناه في اللجنة، من جهة لا نكون قد حسنا التمثيل المسيحي ومن جهة ثانية لا نستطيع الاجابة على هواجس بعض المذاهب التي تعتبر انه كلما ازداد عدد النسبية كلما تجد نفسها غير مرتاحة ولذلك انا قلت هذه النسبية يمكن ان تكون مطبقة في مكونة ما بنسبة اكبر مما هي في مكونة اخرى وعلى هذا الاساس راعينا من جهة صحة التمثيل ومن جهة ثانية قصة الهواجس لدى البعض، والمبدأ الثالث الذي اعتمدناه حتى في قصة الدوائر والانتقال بالتالي الى النسبية والى الاكثري، كان هناك هواجس معينة لدى مكونات معينة وايضا راعيت في اقتراحي هذا كل هذه الهواجس بشكل يراعي توزيع المقاعد".
وشدد عدوان على ان "الجميع يعرف انه بالنسبة للاقليات عندهم هم ان يكونوا ممثلين بنوابهم، فأخذنا مقاعد الاقليات كلها على النسبية التي تجعلهم يعبرون خير تعبير في تمثيلهم النيابي، وانا بعد ان تقدمت بهذا الاقتراح، كان هناك ملاحظات من قبل ممثلي الاحزاب في اللجنة لكن ما يريحني حتى الان ان كل الملاحظات التي تم التقدم بها قابلة للمعالجة ولم يكن هناك اي ملاحظة من خلال هذه المقاربة الا وبامكاننا معالجتها، وانا وعدت الزملاء بالاجابة على تلك الملاحظات وسيتم تعديل الاقتراح بشكل يجيب على تلك الملاحظات التي لا تمس بجوهر الامور والمبادىء التي تحدثنا عنها وبالتالي يمكن ان اقول اننا في هذه اللجنة قمنا بعمل ما يمكن عمله وجربنا كل ما يمكن ان نجربه وعلينا غدا اجراء تقييم لكل القوانين من حيث مراعاتها لأمرين التوازن السياسي وصحة التمثيل المسيحي".
ولفت الى ان "اقتراحي هذا وهنا اتحدث عن ارقام وفقا للمعيار الموضوع يؤمن 56 نائبا من اصوات المسيحيين وهذا معيار علمي وانا قدمته مع الارقام وطريقة الاحتساب ولا يستطيع احد بحسب رأيي ان يؤمن 55 نائبا او 57 من الاصوات المسيحية فهو يؤمن 56 وسنضع غدا هذين المعيارين وسنرى من خلال تلك الجوجلة كل قانون من القوانين التي قدمت للجنة اي منها يؤمن هذين المعيارين اكثر من غيره التوازن السياسي وصحة التمثيل المسيحي، وبرأيي سنخرج بنتيجة نرفعها الى دولة رئيس مجلس النواب الاستاذ نبيه بري واذا لزم الامر الى اللجان المشتركة وعلى الاقل وحتى لو لم نتوافق على قانون واحد يمكن ان نخرج بتصور قريب جدا من القانون الذي نريده ونطمح اليه واقتربنا جدا من هذا الموضوع".
وقال عدوان: "انا متفائل واعتقد ان هذا الجهد الذي بذله جميع الزملاء بالتفتيش عن مساحة مشتركة ووفاق لان البعض تساءل انه طالما نحن متفقون على قانون اللقاء الارثوذكسي فلماذا تضييع الوقت في اللجنة الفرعية، علما اننا نحن لم نغير موقفنا من اللقاء الارثوذكسي، انما اذا استطعنا الوصول الى قانون توافقي وتبين ان ذلك ممكن وقد يؤمن صحة التمثيل وقد لا تكون بذات النسبة التي يؤمنها اللقاء الارثوذكسي، انما قريبة منه وتستطيع ان تحصل على توافق كل المكونات اللبنانية، عندها بكل مسؤولية سنضع في الميزان هل نحن نريد الاستقرار؟ الانه في نهاية المطاف قانون الانتخابات الجديد يعني الانتخابات في وقتها يعني تأمين الاستقرار في البلد وبالتالي يفصل الازمة اللبنانية عن الازمة السورية وعما يجري في المنطقة، يعني جميعا كلبنانيين نكون تقدمنا بخطوة نحو الامام لنقول لكل العالم بأننا لاول مرة نضع قانونا صنع في لبنان ولاول مرة حلينا قضايانا بيدنا ولا ننتظر ككل مرة من الخارج حتى يضع لنا قانونا على قياسه.
وعن سؤاله "ماذا تعني من اخذ هواجس الاقليات على اساس النسبي؟"، أجاب نائب رئيس حزب "القوات اللبنانية": "يعني اذا كان هناك اقليات ما في قضاء ما او في محافظة ما ويكون مثلا في قضاء غيره عنده اكثرية فيه يمكن اخذ المقعد التابع للاقلية على المحافظة بالتمثيل النسبي حتى تحصل الاقلية على التمثيل".