عاد ملف الادوية المزوّرة الى الواجهة مجدداً مع تطور قضائي لافت في القضية تمثّل باصدار قاضي التحقيقي الاول في جبل لبنان جان فرنيني مذكرة توقيف بحق شقيق الوزير محمد فنيش عبد اللطيف فنيش المعروف بمحمود فنيش في قضية تزوير مستندات لادخال ادوية غير مصرّح باستخدامها في السوق اللبنانية، بعد ان كانت النيابة العامة قد ادّعت عليه في 8/12/2012.
وعلم ان هذه المذكرة صدرت على اثر جلسة تحقيق جرت صباحا في مكتب فرنيني في قصر العدل في بعبدا مع فنيش، في حضور موكله المحامي رشاد سلامة الذي إصطحبه ليسلمه الى القضاء المختص وتحديدا في دائرة القاضي فرنيني.
تجدر الإشارة الى ان الموقوف فنيش هو الأول من بين انصار ومسؤولي "حزب الله" الذي يسلّم نفسه الى القضاء اللبناني.
وفي هذا الاطار، رحّب رئيس لجنة "الصحة النيابية" عضو كتلة "المستقبل" النائب عاطف مجدلاني "بقرار القاضي فرنيني، رغم انه كان يجب صدوره بعد انتهاء مذكرة البحث والتحرّي التي صدرت منذ نحو شهرين في حق شقيق الوزير فنيش"، مجدداً تاكيده "متابعة هذه القضية حتى النهاية"، وشاكراً القضاء "على ما يقوم به، ونحن ندعم عمله للوصول الى الحقيقة والعدالة ومعاقبة المجرمين في هذه الجريمة الموصوفة في حق الشعب اللبناني".
وقال في حديث لـ"المركزية": "اذا صدق الكلام الذي صدر عن الوزير محمد فنيش بانه و"حزب الله" يرفعون الغطاء السياسي على المتورطين في هذه القضية، اعتقد ان شقيقه سيُسلّم الى القضاء لان مكان اقامته معروف، علماً انه كان يجب تسليمه والمتورطين معه منذ صدور مذكرة البحث والتحرّي منذ شهرين تقريباً".
واوضح رداً على سؤال انه "في حال لم يُسلّم شقيق الوزير فنيش الى القضاء، فإننا سنضع هذه القضية برسم الشعب اللبناني كي يعلم من يُغطّي المجرمين"، لافتاً الى ان "الوزير فنيش لا يمكنه ان يوافق على مخالفة العدالة او عرقلة مسيرتها".
واشار الى ان "صدور مذكرة التوقيف في حق شقيق الوزير فنيش هو الشقّ القضائي وجزء من القضية ككل، لكن هناك شقّاً ادارياً خطيراً جداً لم نسمع عنه شيئاً حتى الآن، اذا ان ملفات الادوية المزوّرة قد سُحب جزء منها من الاسواق في حين ان الجزء الاخر لا نعلم مصيره".
اضاف مجدلاني: "لقد قيل ان الجزء الذي سُحب من الاسواق اُرسلت عيّنات منه الى المختبرات لاجراء الفحوصات اللازمة عليه مجدداً، وحتى الآن لا نعلم نتيجة هذه الفحوصات"، معلناً في هذا السياق عن "مؤتمر صحافي سيعقده الاسبوع المقبل في مجلس النواب لمتابعة هذا الموضوع ولتوجيه الشكر الى القضاء"، ولافتاً الى انه "من صلاحيات وزير الصحة تجميد رُخص استيراد الادوية للشركات الثلاث التي زوّرت 500 ملف دواء"، مؤكداً ان "هذه الشركات ما زالت حتى الآن تستورد الادوية"، مشيراً الى اننا "نريد تجميد عمل هذه الشركات حتى اكتمال التحقيق".