ذكرت الصحيفة الأردنية "جوردن تايمز" إن عددا من الفارين من سلاح الجو السوري النظامي إلى الأردن يستعدون لاستئناف نشاطهم العسكري في صفوف المعارضة المسلحة لنظام بشار الأسد العودة إلى سوريا لقيادة الطائرات الحربية التي اغتنمها الجيش الحر في مطارات شمال البلاد.
وكانت مناطق شمال سوريا هذه شهدت معارك طاحنة خاصة حول بعض المطارات التي كانت تقلع منها طائرات النظام لقصف مواقع المعارضة التي أعلنت في 12 شباط سيطرتها على قاعدة جوية قرب حلب وذكر وقتها أحد قادة المعارضة المسلحة لوكالة رويترز استيلاء المعارضة على "طائرتي ميغ".
وإذا صدقت أقوال القائد الميداني المذكور تكون المرة الأولى التي تقع فيها معدات من هذا النوع في يد معارضي الأسد منذ بداية النزاع في آذار 2011. فقبل ذلك لم تقع قوات المعارضة السورية المسلحة إلا على طائرات ومروحيات خارج الخدمة.
وتضيف الصحيفة الأردنية نقلا عن المنشقين أن 35 ضابطا -بين طيارين وتقنيين- منشقا عن سلاح الجو النظامي أنهوا في الأردن وتركيا استعداداتهم للعودة إلى الخدمة تحت راية الجيش السوري الحر. ونقلت "جوردن تايمز" عن الجنرال السابق في سلاح الجو السوري أبو خالد الدمشقي قوله "نحن ننتظر منذ أشهر العودة إلى البلد لخدمة الثورة".
وتضيف الصحيفة الأردنية الناطقة بالإنكليزية أن هذا القرار أتخذ ساعات قليلة بعد السيطرة على مطار الجراح وكانت جاثمة على أرضه طائرات روسية وتشيكية.
ويبدو، ودائما حسب المصدر الصحفي المذكور أن فريقا من الفنيين زار القاعدة الجوية وعاين الطائرات ولكن "الله وحده يعلم أن كانت ستطير أو لا" يقول الطيار السوري أبو محمد للصحيفة الأردنية قبل أن يضيف "علينا قبل إبداء الحماس التأكد من أن الطائرات تعمل جيدا".
واتصلت فرانس 24 بضابط سابق في القوات الجوية السورية يقيم في لبنان وبدا غير مقتنع بجدوى هذه النواة لسلاح الجو المعارض وقال "حتى ولو نجحت المعارضة في التحليق بهذه الطائرات فهم لن يستطيعوا القيام إلا بعمليات استطلاع بسيطة ولن يطيروا لمسافات طويلة وسيكونون فريسة سهلة للمضادات الجوية.