اوضحت اوساط مطلعة على "خبايا" ملف داتا الاتصالات لـ"المركزية" ان شبه اتفاق تم التوصل اليه في شأن التجاذب حول اعطاء او عدم اعطاء الاجهزة الامنية الداتا المطلوبة في بعض الملفات، يقضي باعتماد النموذج المطبق في فرنسا الذي اطلع عليه الوفد الامني – القضائي اللبناني الذي زار باريس مكلفاً من الاجتماع الرئاسي الوزاري الذي عقد في قصر بعبدا واعد تقريراً رفعه الى المسؤولين بنتيجة جولته على المعنيين بهذا الموضوع في فرنسا.
وقالت الاوساط ان على الجميع التزام نص القانون 140 الذي يعطي لرئيس الحكومة الحق في اعطاء الداتا استناداً الى طلب من وزارتي الداخلية والدفاع. وبعد ابداء الهيئة القضائية المستقلة رأيها الاستشاري انطلاقاً من الحرص على الحريات العامة والخاصة وتحديد موقفها من دستورية قرار ميقاتي. ولفتت الى ان السلطات الفرنسية تحصر منح كامل الداتا بالحالات الضرورية لاشخاص محددين وارقام خاصة.
وكشفت عن ان الجلسة ما قبل الاخيرة لمجلس الوزراء التي شهدت نقاشاً ساخناً في القضية، تخللتها سجالات حادة بين الوزراء الذين تساءل احدهم لو ان المستهدفين ممن قضوا في جرائم الاغتيال كانوا من فريق 8 آذار هل كان وزراء هذا الفريق ليعترضوا على منح الداتا للاجهزة الامنية أم انهم كانوا سيناضلون من اجل منحها اظهاراً للحقيقة، الامر الذي احرج الوزراء المعنيين الذين التزموا الصمت.