#adsense

الفرصة الأخيرة اليوم لصيغة مختلطة توافقية: عدوان يستمع إلى ملاحظات ممثلي معظم الكتل النيابية ويجتمع بفتفت لدرس الموقف وتوضيح الامور وتعديل ما هو مطروح

حجم الخط

تنهي اللجنة النيابية المصغرة المكلفة البحث في ملف قانون الانتخاب جولتها الاخيرة التي حددت بمهلة 15 يوماً لبلورة صيغة مختلطة بين النظامين الاكثري والنسبي في جلستين تعقدهما اليوم لترفع بعدهما تقريرها الى رئيس مجلس النواب نبيه بري ومن ثم الى اللجان النيابية المشتركة الاثنين المقبل.

واذا كانت الجولة الأولى لمهمة اللجنة أفضت الى نتائج غامضة لم تؤد الى حسم أي اتجاه واضح في ما عدا تسجيل حصول مشروع "اللقاء الارثوذكسي" على غالبية الأفرقاء الموافقين عليه من دون التمكن من معالجة "الفيتوات" عليه، فإن حصيلة الجولة الثانية تبدو أفضل نظرياً على الأقل من حيث موافقة جميع الافرقاء مبدئياً على صيغة مختلطة. لكن شيطان التفاصيل كمن للجنة مجدداً مع التباينات التي لا يستهان بها بين مختلف الافرقاء حول نسب التوزيع العائدة الى النظامين الاكثري والنسبي ولو سجل تقارب ملحوظ بين مشاريع بعضهم، وهو الامر الذي سيفضي ايضاً الى وضع تقرير لا يبلور نقاطاً صالحة لتشكل أرضية مشتركة لمشروع توافقي أقله حتى الآن.

ومع ذلك، فإن التطور الذي سجل الجمعة تمثّل في المشروع الذي قدمه النائب "القواتي" جورج عدوان والذي تميّز بجمع كل الملاحظات التي رفضت سابقاً فاستثناها من اقتراحه وعمل على تدوير الزوايا ومراعاة مختلف الهواجس الطوائفية، الامر الذي جعل اقتراحه اقرب من كل الصيغ المختلطة التي أعدها النواب علي بزي وسامي الجميل وأحمد فتفت كل على حدة. وصرفت اللجنة زهاء ثلاث ساعات في الاستماع الى شرح عدوان لهذا الاقتراح الذي انطلق من مشروع الوزير السابق فؤاد بطرس. واعتبر عدوان في شرحه امام اللجنة ان الاقتراح هو الاقرب الى التوافق بحيث راعى كل الهواجس والمتطلبات فأعطى السنّة نسبة الـ63 في المئة للأكثري و37 في المئة للنسبي وحافظ على الثقل الشيعي في الجنوب والبقاع وأعطى المسيحيين نسبة الـ52 في المئة للأكثري و48 في المئة للنسبي.

ومع ذلك رشحت معلومات من داخل الجلسة بأن اقتراح عدوان لم يسقط الاقتراحات الاخرى المتعلقة بالصيغة المختلطة وإن لاقى قبولا أوليا. ويفترض أن يعود النواب اليوم الى الجلسة لتقويم هذا الاقتراح والاقتراحات الاخرى قبل رفع تقرير اللجنة الى رئاسة المجلس.

وصرح عضو اللجنة النائب أحمد فتفت لصحيفة "النهار": "ان ما طرحته كتلة المستقبل هو مشروع توافقي، اما ما طرحه زميلي النائب عدوان فيجب اعادة دراسة بعض جوانبه لخلل في التقسيمات الادارية. فعلى سبيل المثال هو يقترح 8 نواب لدائرة الاشرفية التي فيها 120 الف ناخب مقابل 7 نواب لدائرة فيها 220 الف ناخب".

وعلمت "النهار" ان فتفت وعدوان اجتمعا ليلا لدرس الموقف وتوضيح الامور وتعديل ما هو مطروح.

"الحياة": عدوان استمع إلى ملاحظات ممثلي معظم الكتل النيابية

وعلمت صحيفة «الحياة» أن  عدوان استمع إلى ملاحظات ممثلي معظم الكتل النيابية وجمعها، وتقرر ان يأخذ بها ويعود اليوم بصياغة جديدة للمشروع تأخذ هذه الملاحظات بالاعتبار. وقالت مصادر نيابية إن عدوان كان على تنسيق وتواصل مع الرئيس بري خلال اليومين الماضيين حول طرح هذا المشروع، الذي وصفته مصادر كتلة بري بأنه متقارب مع افكار رئيس البرلمان (الذي يقترح 50 في المئة نسبي و50 اكثري).

واعترض عضو «جبهة «النضال الوطني» النائب اكرم شهيب على قسمة جبل لبنان إلى دائرتين في النسبي، وطلب قسمته إلى ثلاث دوائر (حفظاً لحق الطوائف بالتمثيل وصوناً للتوازن).

وعلمت «الحياة» أن معظم ممثلي الكتل، وخصوصاً عضو «تكتل التغيير والإصلاح» النائب ألان عون والنائب علي فياض (حزب الله)، طلبوا وقتاً لدرس المشروع قبل الإدلاء برأي نهائي به. ومن ضمن الملاحظات التي أدليت على المشروع، أنّ ممثلي كل من حزب الطاشناق النائب اغوب بقرادونيان و «تيار المستقبل» النائب احمد فتفت ونائب ماروني اضافة الى شهيب، طلبوا نقل مقاعد أرمنية وسنية ودرزية ومارونية من بعض الدوائر التي اعتمدها مشروع القوات إلى دوائر أخرى. مثلاً طلب شهيب نقل المقعد الدرزي من بيروت إلى عاليه. ومن بين الملاحظات التي طرحها شهيب حول ضمان المسيحيين انتخاب نوابهم، قوله إن عدد الناخبين المسيحيين هو 38 في المئة، وبالتالي فإن تأمين المناصفة (انتخاب 64 نائباً مسيحياً لا يتم إلا بالسياسة والتحالفات والاتفاقات). وأوضح انه إذا ترشح نائب مسيحي مع جهة إسلامية، فهذا لا يعني انه سيجاريها بالسياسة في موقفها. وأعطى مثلاً على ذلك النائب الكتائبي في عاليه، والنائبين فؤاد السعد وهنري حلو، اللذين كانت لهما مواقف مختلفة عن كتلة «جبهة النضال» في ما يخص الترشيح لرئاسة الحكومة.

المصدر:
النهار

خبر عاجل