#adsense

قبرص مُتهمة بتبييض الأموال الروسية

حجم الخط

تقع قبرص حاليا بين طلب المساعي المالية لانقاذ وضعهاالمالي المتأزّم وبين اتهامات كبيرة وخطيرة بتبييض مليارات الدولارات الروسية.

يشبه وضع قبرص المصرفي كثيرا الوضع اللبناني، خصوصا على مستوى الحجم، اذ ان القطاع المصرفي في هذه الدولة يفوق كثيرا حجم الاقتصاد. ولكن وضع هذا القطاع صعب جدا حاليا، خصوصا بعض خفض درجة تصنيفها الائتماني في السنوات الماضية. وهذا ما دفع قبرص الى طلب رسمي للمساعدة المالية من الاتحاد الاوروبي بقيمة 22,3 مليار دولار اميركي. وتبلغ قيمة الدين الى الناتج القومي القبرصي 140 في المئة، وهذا ما يجعل من وضعها المالي أكثر دراماتيكية. ولكن يبدو ان الاتحاد الاوروبي يرفض تقديم مساعدات مالية جديدة بعد اليونان عموما، ولأسباب ترتبط بالوضع غير السليم في قبرص خصوصا. اذ ان هذه الدولة الصغيرة متهمة بارسال 128 مليار دولار اميركي من الاستثمارات الخارجية المباشرة الى روسيا في العام 2011. ويقول مسؤول مالي دولي ان قبرص لن تتمكن من ارسال هذا المبلغ الكبير الى روسيا، وهو امر غير مدعوم بعمليات مشروعة، بل على الارجح هو نتيجة عمليات غير نظيفة. ان قبرص آلة تبييض اموال او آلة تنظيف للاموال الروسية الوسخة. وفي دعم لهذه الامكانية فان روسيا كانت اعطت قبرص قرضا وقيمته 2,5 مليار يورو في العام الماضي. وهذا ما يجعل الدول الاوروبية تترددفي تقديم الدعم المالي، والذي قد يذهب مباشرة لحماية عمليات تبييض اموال كبرى. ويبدو ان الاوروبيين يطالبون بالكشف عن الجهة التي تستخدم البنوك القبرصية، كما يطالبون بالمزيد من المراقبة على تحرك الاموال وبفرض ضرائب اكبر، الأمر الذي قد ساعد في تقليص لعب قبرص للدور الذي كانت تلعبه جزيرة كايمان (CAYMAN) في العام 2009 مع بريطانيا. ويتعجب البعض من كون قبرص قادرة على اجتذاب كل هذه المليارات من الدولارات دون ان تحقق الافادة منها. لقد بات الاوروبيون يطالبون بتغيير في الحكم في هذه الجزيرة وينصحها آخرون بأن تعمد الى العمل على الاستقرار الاقتصادي العام فيها وتخفيض العجز في الموازنة وشبه التضخم مما قد يجعلها اكثر جاذبية للاستثمارات الخارجية. اما وضعها المالي فلا يؤهلها لاجتذاب المليارات التي ذكرت سابقا. فهل ان قبرص اوقعت نفسها في شباك الاتهام والافلاس ؟

المصدر:
صحيفة الجمهورية

خبر عاجل