#adsense

سوريا ولبنان محافظتان إيرانيتان!

حجم الخط

فيما انشغلت الأوساط في تحرّي مقتل حسن شاطري ممثل أحمدي نجاد في حادث يُقال إنه غامض، وفي الوقت الذي طرحت فيه علامات عن رتبة الرّجل على رأس الحرس الثوري الإيراني، جاء الخبر من إيران واضحاً وفجاً وصريحاً ومن دون أدنى تردد أعلن الشيخ مهدي طائب الذي يترأس مقر»عمّار الاستراتيجي» لمكافحة الحرب الناعمة الموجهة ضد الجمهورية الإيرانية فقد صرح الشيخ طائب قائلاً: «سوريا هي المحافظة الـ35 وتعد محافظة استراتيجية بالنسبة لنا. فإذا هاجمَنا العدو بغية احتلال سوريا أو خوزستان، الأولى بنا أن نحتفظ بسوريا، لو خسرنا سوريا لا يمكن أن نحتفظ بطهران، ولكن لو خسرنا إقليم خوزستان «الأهواز» سنستعيده ما دمنا نحتفظ بسوريا»!!

هذا الكلام يكشف عمق أزمة المشروع الإيراني للشرق الأوسط، فهو الآن يخسر بوابته الحقيقية، فوجود إيران في العراق لا قيمة استراتيجية له سوى أنه الطريق إلى سوريا ومنها إلى لبنان والأردن وفلسطين وتركيا أيضاً، سوريا التي شرّعها بشار مستقراً ومنطلقاً لتنفيذ المشروع يناضل شعبها وجيشها الحرّ لإخراج بشار الأسد والذين معه من حرس ثوري إيراني وميليشيا حزب الله وفيلق القدس من أرض سوريا.

ما يحدث بات معلناً وحقيقة بعد طول اتهامات ونفي إيراني لها، إنه احتلال شبيه باحتلال صدام حسين للكويت في لحظة جنون، وكذلك تفعل إيران اليوم تحتل سوريا من تحت عباءة بشار، وإيران نفسها قد تضحي ببشار وتأتي بسواه لحفظ مصالحها من أجل إخماد الثورة واستعادة ما خسره النظام على الأرض!!

ومهدي طائب كشف ما هو أخطر بكثير من كون سوريا المحافظة الإيرانية الخامسة والثلاثين، فقد كشف أنّ «النظام السوري يمتلك جيشاً، ولكن يفتقر إلى إمكانية إدارة الحرب في المدن السورية لهذا اقترحت الحكومة الإيرانية تكوين قوات تعبئة لحرب المدن.. قوامها 60 ألف عنصر من القوات المقاتلة لتتسلم مهمة حرب الشوارع من الجيش السوري»!!

60 ألف عنصر من الحرس الثوري الإيراني يقاتلون الشعب السوري وجيشه الحرّ، فيما يُحدّنا سيرغي لافروف المجرم عن رفض روسيا لأي تدخل في سوريا، وفيما يتلون أحزانهم على الشعب السوري فيما هم قادرون على إرسال 600 ألف جندي عربي للدفاع عن الشعب السوري ومؤازرة الجيش الحر بدلاً من الجلوس ضاحكين علينا وعلى أنفسهم في انتظار حلّ من مجلس الأمن!! ألم يحن بعد وقت التدخل العربي لإنقاذ دولة عربية من براثن الحرس الثوري الفارسي الذي يعمل القتل في سوريا ومقدراتها ويسحق شعبها ونساءها ورجالها وأطفالها؟!

«فشرت» إيران أن تكون سوريا المحافظة الخامسة والثلاثين الإيرانية، سوريا أرض العرب، و»فشرت» إيران أن يكون لبنان المحافظة السادسة والثلاثين الإيرانية، وأن يكون لبنان مستودع مؤامراتها على العالم العربي، كلام مهدي طائب برسم دول العالم التي تأخرت كثيراً في حسم أمرها، فسقوط نظام بشار هو صمام أمان المنطقة، فيما سيجر الاحتلال الإيراني الناعم لسوريا ولبنان أيضاً الخراب على المنطقة برمتها.

بقي أن نشير إلى خطورة البيان الصادر عن فهد المصري مسؤول إدارة الإعلام المركزي في القيادة المشتركة للجيش الحر والذي كشف فيه أنّه «اعتباراً من 15 من الشهر الماضي وتزامناً مع وجود عدد من كبار الشخصيات الإيرانية من أعلى هيئة أمنية إيرانية برئاسة الجنرال علي جنتي والمقيمين في مبنى خاضع لأعلى درجات الحماية والتأمين في منطقة الغبيري في الضاحية الجنوبية، إلى جانب عدد من عناصر وضباط من المخابرات العسكرية الإيرانية، وصل إلى لبنان عن طريق مطار بيروت 180 ضابطاً وعنصراً من المخابرات الإيرانية، آتين من طهران، وتمّ توزيعهم على نقاط عدة في المناطق الجنوبية للعاصمة اللبنانية الخاضعة لسيطرة «حزب الله» في أسفل الشويفات ـ بئر العبد، حارة حريك، صفير، في انتظار تلقّيهم التعليمات والمهمّات الأمنية والعسكرية حسب التطوّرات في سوريا» .

وتكمن خطورة هذا البيان إن صحت دقة معلوماته أن إيران وحزب الله يستعدان لاحتلال لبنان باعتباره المحافظة السادسة والثلاثين، وباعتبار أن ركيزة إيران ومشروعها وبؤرة دعمها والتي بنتها على مدى ثلاثين عاماً عبر حزب الله قد أصبحت على وشك السقوط مع سقوط نظام بشار وسقوط مشروع إيران في المنطقة!!

المصدر:
الشرق

خبر عاجل