#adsense

لماذا لا يطرح الجنرال اليوم توحيد البندقية؟! (audio inside)

حجم الخط

للإستماع إلى رأي حرّ (بقلم رئيس تحرير إذاعة "لبنان الحرّ" أنطون مراد)

أضحكني العماد ميشال عون عندما قرأت عنوان حديث له إلى جريدة الأخبار يقول فيه: "نريد جيشاً وليس كشافة".

هذه العبارة الصغيرة تستدعي أكثر من ملاحظة برسم أنصار الجنرال وبرسم بعض من يؤيده ولا يدري لماذا، أو لأنه ميشال عون، أو نكاية بهذا أو بذاك وبذلك.

نريد جيشاً، قال عون. جيد!

ولكن من يريد جيشاً فعلاً، لا يعتبر الجيش رديفاً للمقاومة، أي لحزب الله.

من يريد جيشاً لا يعتبر سلاحَ حزب الله هو الحل، وأن هذا السلاح باق حتى عودة اللاجئين الفلسطينيين، أي إلى ما شاء الله. وهو الذي كان قائداً للجيش ورئيساً للحكومة العسكرية، وكان شعاره "الجيش هو الحل".

أليس الجنرال هو الذي أطلق حرب الإلغاء المدمرة تحت شعار توحيد البندقية، أي ضم سلاح القوات اللبنانية إلى الجيش؟

فلماذا لا يطرح هذا الشعار اليوم ليصبح سلاح حزب الله في عهدة الجيش، خصوصاً وأن مبررات هذا السلاح اليوم لا تقارن بمبررات سلاح القوات خلال الحرب؟

يريد جيشاً. قالها العماد عون. عظيم! ولكن أين يريده؟

إنه يريده على ناس وناس، وفي مناطق دون أخرى، وفي مهمات دون أخرى.

يريده في عرسال وليس في بريتال!

يريده في طرابلس وليس في الضاحية!

يريده في عكار وليس في تلة سجد!

أتذكرون تلة سجد حيث أسقط حزب الله مروحية الطيار الشهيد سامر حنا؟

"وشو رايح يعمل هونيك؟"

يريد الجيش في الضنية، ولا يريده في بيروت إلا متفرجاً إذا اجتاجها حزب الله ذات 7 أيار!

العماد عون يريد جيشاً ولا يريد كشافة كما قال. عال!

من الذي يدفع بالجيش إلى الإكتفاء بدور الكشافة في الجنوب، وخصوصاً في المناطق الحدودية؟ وحتى الكشافة كتير عليه؟!

أليس حزب الله الذي يمنع الجيش واليونيفل و"كل إبن مرا" من أن يقترب من مراكزه ومستودعاته، حتى لو انفجرت وقتلت ودمّرت؟

العماد عون يريد جيشاً لا كشافة، ويحمل على الأميركيين بالطالع والنازل، علماً أن أكثر من نصف عتاد الجيش أميركي الصنع، وان المساعدات الأميركية للجيش بلغت مئات ملايين الدولارات!

يريد جيشاً لا كشافة، فيما الصواريخ الستراتيجية وطائرات أيوب والأسلحة على اختلافها تتدفق على حزب الله من النظام الإيراني وعبر النظام السوري.

يريد جيشاً لا كشافة.

ويزايد دفاعاً عن الجيش، ليس حباً به، بقدر ما هو أقرب إلى التحريض على فئة لبنانية أساسية.

ولا يتردد مع فريق 8 آذار والاشباح في نسج أو تبني روايات خيالية وأفلام وصور مزوّرة عن تشويه وتشنيع لحق بجثتي الشهيدين العسكريين في عرسال.

وكان لا بد لقائد الجيش ، ولو بعد حين ، أن ينفي التشنيع والتشويه لإدراك بعض الحقيقة!

ويقيناً انه لو حصل تحقيق شفاف لبانت حقائق أخرى نعرف شيئاً منها ولن نتناولها.

لا يا حضرة العماد.

14 آذار هي التي تريد الدولة والجيش.

ليس تيار المستقبل أو القوات اللبنانية من يشيّع المجاهدين بوتيرة شبه يومية !

ليست 14 آذار هي التي "تلفّي" الحرس الثوري وفيلق القدس تحت مسمّيات عدة، وتحمي قوافل السلاح إلى الحزب الإلهي!

علمنا بالأمس أن المسؤول الإيراني عن برنامج الإعمار في لبنان قُتل وهو في طريقه من دمشق إلى بيروت في كمين إرهابي كما قيل.

فماذا كان يفعل في سوريا، وأساساً ماذا يفعل في لبنان، وهو عميد في الحرس الثوري؟

والأغرب صدور أكثر من رواية عن مقتله من مصادر إيرانية.

والأكثر غرابة أنه كان آتياً عبر دمشق من زيارة تفقدية إلى مدينة حلب في إطار مهمة إعمار المدينة!

يا لطيف! يذهب إلى حلب في عز الحرب المستعرة في حلب المشطورة شطرين بالحديد والنار، والتي يدمرها طيران النظام السوري ودباباته الباسيلية المازوت، مدعوماً من النظام الإيرلني الذي يريد في الوقت عينه إعمارها!

يا لها من صورة سوريالية!

+++++++

أمس كان عيد الحب، وذكرى اغتيال رفيق الحريري ورفاقه.

وقديما قيل: "ومن الحب ما قتل".

لا تحبّوا لبنان كثيراً،

كي لا تُدرجوا على لوائح الاغتيال والشطب.!

والسلام.

المصدر:
إذاعة لبنان الحر

خبر عاجل