رأى وزير الاقتصاد نقولا نحاس أنه يجب تمرير هذه المرحلة الصعبة من دون الانزلاق إلى ما لا تحمد عقباه. وفي هذا الاطار، تناول نحاس قانون الانتخاب، فرأى أن هناك مساحة أصبحت مفتوحة بين الأطراف السياسيين للوصول إلى تفاهم حول قانون انتخابي جديد، مشيراً إلى أنه لا مشكلة إذا تم تأجيل الانتخابات تقنياً لبعض الوقت لصياغة القانون الجديد. واعتبر أن الخط الوسطي ستكون له مساحة مهمة في الانتخابات المقبلة، وسيشكل حالة مطمئنة للاستقرار وإزالة التشنّجات.
وأضاف: "الحكومة باقية لأن رئيسها لا يستطيع ترك البلد في هذه المرحلة الصعبة وعلى باب الاستحقاق الانتخابي، فيخلق مشكلة إضافية على الواقع السياسي"، مذكّراً بأن ميقاتي أوضح أكثر من مرّة أن استقالته حاضرة بعد الوصول إلى قانون انتخابي. وأكد وجوب التوافق بين اللبنانيين لحماية الاستقرار والسلم الأهلي، مشددا على ضرورة حماية النظام العام ولو وقع حادث في عرسال أو أي منطقة اخرى من لبنان.
وأشار نحاس في حديث "للبنان الحرّ"، إلى ان "النأي بالنفس" هو السياسة الرسمية للحكومة، ولو ان جزءا كبيرا من الشعب اللبناني يتعاطف بقوة مع الثوار في سوريا، وآخر يتعاطف مع النظام. وقال: "مكوّنات الشعب اللبناني متلزمة بما يجري في سوريا في حين أن الموقف الرسمي في المحافل الدولية يتجنّب الدخول في الوضع السوري". ورأى ان هذه السياسة لا تمنع انعكاسات الأزمة على لبنان، ومنها قضية اللاجئين السوريين وغيرها.
وعن نقل المازوت من لبنان إلى سوريا، اكد نحاس أن لا دخل للحكومة اللبنانية بهذا الموضوع، والموضوع تجاري محض، واصفاً الوضع بـ"التلوينة المحلية".
نحاس اعتبر أن كلام الرئيس سعد الحريري الأخير لمناسبة ذكرى 14 شباط، يؤكد أنه وضع معايير معركته الانتخابية، وهو لم يفتح الباب لمشروع توافقي بين اللبنانيين. ورداً على سؤال، أعلن نحاس تأييده لحصرية السلطة وحصرية السلاح بيد الدولة، لكنه أشار إلى أن الحوار مطلوب اليوم للاتفاق على هذا الموضوع. واعتبر ان الحريري لم ينس كيفية سقوط حكومته، لكنه وصف المعارضة بأن "زيتها" جيد. وقال: "سمعت كلاماً مستحباً من الحريري عن الحكومة لكنّه غير ممكن". ورأى أن جميع الأطراف لم يبذلوا جهداً كافياً للوصول إلى حوار يتناول مسائل المستقبل كاملاً وليس فقط جزءاً من الماضي.
وإذ إعتبر ان لا علاقة للأمن بالإقتصاد وبالعكس، لفت إلى ان الحكومة الحالية هي الأفضل بين كل الحكومات، وهي الوحيدة التي تستطيع فرض القوى الأمنية والجيش والأمن بشكل ألا تتطور الأمور في المناطق". نحاس تطرّق إلى ما حدث في عرسال، فأكد أن قيادة الجيش تعالج الموضوع بروية وحكمة.
نحاس اعتبر أن زيارة البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي إلى سوريا راعوية ودينية بامتياز، داعياً إلى إبعادها عن التجاذبات السياسية.