عرض عضو كتلة "المستقبل" النائب خالد الضاهر عددا من الوثائق لـ"مواكبة المتفجرات التي تنقل من لبنان الى النظام السوري"، مؤكدا "أن سياسة النأي بالنفس التي أعلنتها حكومة بشار الاسد في لبنان كذبة مفضوحة لا يصدقها أحد".
وقال الضاهر في مؤتمر صحافي: "انها سياسة الدعم الكامل لنظام الأسد المتهالك، والدليل دعم النظام السوري وتأمين كل مستلزمات جيش هذا النظام سواء بالمتفجرات أو المازوت الأخضر اللازم لدبابات وآليات هذا النظام، ومئات الصهاريج التي تذهب الى سوريا من عصابات لصوص لبنانية يتم تمويلها لشراء المازوت وسواه من الأموال السورية المهربة وتبييض الأموال في مخالفة صريحة لقرار الأمم المتحدة بمنع هذه المواد عن النظام السوري. والدليل الثاني: هو تهريب المازوت الأحمر اللازم للاستعمال المدني من سوريا الى لبنان عبر عصابات وشبيحة النظام السوري حيث يتاجرون فيها في لبنان، والغالونات تباع علنا في عكار، وطرق تهريبها محمية من الجهتين اللبنانية والسورية، دون أن تردعهم حكومة النأي بالنفس وتمنعهم من التهريب الذي يحرم خزينة الدولة من حقها في الـTVA لتصب الأموال في جيوب شبيحة تابعين للنظام السوري في سوريا ولبنان".
أضاف: "الأمر الخطير، هو مساعدة النظام السوري بالمتفجرات التي تلقيها الطائرات على القرى والمدن السورية لتقتل النساء والأطفال وتدمر الحجر والبشر والمستشفيات والمدارس".
وتابع: "منذ نحو يومين، إنطلقت شاحنتان محملتان بعشرات الأطنان من المتفجرات من معبر المصنع الحدودي باتجاه الأراضي السورية الى دمشق، شاحنة تحمل خمسين طنا وأخرى 51 طنا من المتفجرات، وهذا الأمر يجري منذ أواخر شهر أيار العام 2012. والمشكلة أن هذا الأمر بعلم المخابرات والجيش وكأن هذا الأمر بسيط، أن يتم بموافقة قيادة الجيش – مديرية العمليات، عارضا "لوثيقة تحمل الرقم واحد أبلغت الى قيادة الجيش ومؤرخة حديثا بتاريخ 11/2/2013"، كما وأن شاحنات عديدة مرت منذ الشهر السادس من العام الماضي في 2/11/2012 تحمل إحدى الشاحنات أربعين طنا والأخرى 35 طنا، وأيضا هناك وثائق من تاريخ 17/9/2012".
أضاف:" إذا مئات الأطنان من المتفجرات يستوردها النظام من لبنان لماذا؟ لأعمال انمائية أم لبراميل قتل وتدمير الشعب السوري؟ والأسوأ أن الشركة تطلب من الجيش أن يواكب الشاحنات من مصنع المتفجرات الى معبر المصنع دون السماح بتغيير دورية قوى الأمن حتى لا تنكشف ".
وعن موضوع عرسال، قال: "المطلوبون والمجرمون يمرون على حواجز الجيش في عرسال، في حين يفرض الحصار على البلدة لمعاقبة أطفالها ونسائها وشيوخها وإهانة علمائها واهلها، فهل الاعتداء على الجيش اللبناني جريمة، والاعتداء على المواطنين ليس بجريمة؟ سؤال برسم الجميع ؟ وهل تدفع عرسال هذا الثمن؟ كان خيارها السياسي عند 8 آذار، ولم تتمسك بخيار 14 آذار وتيار المستقبل. وهل تريدون التضييق والاستفزاز والاساءة لأهل عرسال وافتعال مشكلة وقتل العرساليين على حواجزكم حتى ترتاح نفوسكم؟ لذلك أطالب فخامة رئيس الجمهورية المؤتمن على الدستور وحقوق الشعب اللبناني أن يتدخل سريعا لوقف الحصار على عرسال والذي يؤدي الى الاحتقان الذي يكبر في ساحتنا جراء ممارسات حمقاء وحاقدة لحق أهلنا في عرسال ومنها إهانة علماء الدين وسجن بعضهم وشتمهم وضربهم".
وطالب رئيس الحكومة بـ"الاستقالة فورا، لأنه يغطي كل أعمال القتل التي طالت شبابنا الابرياء من سامر نيكرو في الميناء بطرابلس الذي تم اغتياله في منزله منذ حوالي سنة، ثم اعتذروا وهو اغتيل على يد المجموعة نفسها التي اغتالت خالد حميد في عرسال منذ أيام وقبله تم اغتيال الشيخ أحمد عبد الواحد ورفيقه محمد مرعب ثم اعتذروا. فهل هي مصادفة أن تتم تصفية المؤيدين والداعمين للشعب السوري البطل؟ طبعا لا، بل هي جرائم عن سابق تصور وتصميم وتعمد، ولن يعد بالامكان السكوت عليها. لذلك اذا ظل الحصار على عرسال واهانة أهلها، سأدعو كل القيادات الصادقة والشباب الطيب الى النزول الى الشارع لفك الحصار عن مدينة عرسال المستهدفة".
وتابع: "السؤال الكبير طالما أن الجيش اليوم ينتشر على حدود عرسال مع سوريا وحول عرسال وعلى الطرق المؤدية اليها، لماذا لم ترسلوه الى عرسال والحدود سابقا، كما كان يطالب الأهالي؟ وكما طالبنا نحن بنشر قوات دولية وفق القرار 1701 الذي يسمح بذلك. ولكن يبدو أن الحكومة لا تريد حماية لبنان، بل خدمة النظام السوري وإعطاءه الذرائع بتخريب البلد وأمنه وإستقراره سواء بمتفجرات سماحة مملوك الممهورة بختم بشار الأسد أو عبر عملاء النظام السوري وايران، وهم يسعون الى ضرب استقرار البلد وأمنه وتهديد البلد والشعب اللبناني .أن المخابرات رأت خالد حميد، ولم تر مئات المقاتلين التابعين لميليشيا "حزب الله" والتي تهاجم الشعب السوري منذ سنين. وآخر هجوم كان أمس حيث أفشل الجيش الحر هجوم "حزب الله" ودحرهم في ريف القصير وعرب المقالدة، وبالتالي نرى أن هناك محاولة لاشغال الرأي العام اللبناني لافتعال مشاكل في مناطق معينة ليتثنى لهذا الحزب القتال الى جانب النظام ، وحكومة النأي بالنفس تبارك له التدخل في سوريا وتغطيه".
وختم: "أسأل أين الضابط النقيب محمد طلاس، هل تم تسليمه للنظام السوري؟ لأننا لا نجد له أثرا، وهذا أمر خطير لن نقبل به"، معربا عن "تخوفه من أن تطرد الدول العربية اللبنانيين، لأنهم باتوا يعتبرونهم حالة من الارهاب، وهذا ظلم بحق اللبنانيين الأوادم".