توقفت أوساط سياسية معارضة أمام الحدث القضائي الذي تمثل بتسيلم شقيق وزير التنمية الإدارية محمد فنيش المدعو عبد اللطيف فنيش في قضية إدخال أدوية مزورة إلى لبنان، متسائلة لماذا لم يبادر "حزب الله" إلى تسليم المتهمين الأربعة في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري ورفاقه والمتهم بمحاولة اغتيال النائب بطرس حرب، فيأخذ القضاء مجراه إما بتبرئتهم أو بإدانتهم؟
وفي هذا السياق، راى رئيس لجنة الصحة النيابية النائب عاطف مجدلاني في تصريح لـ"السياسة" الكويتية، إن "الخطوة التي حصلت كان يفترض حصولها منذ أربعة أشهر، وهي خطوة صحيحة وسليمة على مسار الإجراءات القضائية، خصوصا أن هناك مذكرة بحث وتحرٍ بحق شقيق الوزير فنيش وشخص آخر وقد سقطت مع الوقت، المهم أنها خطوة أولى نحو مسار التحقيق ومسار العدالة، وكذلك يمكن النظر إليها على أنها هامة أيضاً للإجراءات القضائية إلى جانب عشرة متهمين آخرين بانتظار أن يسلموا أنفسهم حتى تبدأ العدالة وينالوا عقابهم".
وأضاف: "نحن بانتظار إجراءات إدارية كان مفترضاً أن تبدأ في وقت سابق لأننا لا نعرف حتى الساعة إذا كانت هذه الأدوية المزورة قد سحبت من الأسواق أو سحب جزء منها، وهل جرى إعادة تصديرها أم لا؟"، لافتاً إلى تورط ثلاث شركات في عملية التزوير.
وتساءل: "هل هذه الشركات ما زالت تعمل بشكلٍ طبيعي أم اتخذ بحقها إجراءات قضائية؟"، مشيراً إلى أن "هناك أسئلة كثيرة والناس من حقها أن تعرف، خصوصا أولئك الذين وقعوا في هذا الفخ".
وفي رده على سؤال يتعلق بعدم تسليم "حزب الله" للمتهمين الأربعة بجريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري ورفاقه والمتهم بمحاولة اغتيال النائب بطرس حرب، قال: "لا أعرف لماذا لا يسلم المتهمون بقتل الرئيس رفيق الحريري والاكتفاء بتسليم فنيش؟"، عازياً ذلك للضغط القوي على "حزب الله" وتعدد المخالفات التي يقوم بها بعض المنتمين إليه، ما اضطره للتسليم بأهون الشرور وهو شقيق الوزير فنيش.