عشية الجلسة الحكومية المخصصة لاقرار سلسلة الرتب والرواتب الاثنين المقبل، تسارعت الاتصالات واللقاءات مما افضى الى مواقف قلبت المشهد رأسا على عقب. الهيئات الاقتصادية تعلن رفض تحمل اعباء تمويل السلسلة وتقاطع جلسات الحوار الاقتصادي، وهذا الموقف يثير استغراب رئيس الحكومة نجيب ميقاتي الذي وصف الخطوة بالانفعالية والمتسرّعة قبل الاطلاع على التعديلات التي ادخلت على مشروع السلسلة.
وكانت الاتصالات المفتوحة بين الطرفين المتباعدين في قضية سلسلة الرتب والرواتب، أفضت إلى فتح اقنية حوار مباشر وتاليا مبادرة أعدها تجمع رجال الاعمال ولم يكتب لها النور بفعل تسارع الاحداث في الساعات الاخيرة، علما انها لاقت تجاوبا من هيئة التنسيق النقابية، وكادت ربما ان تشكل المخرج للطرفين معا. وعدّد رئيس التجمع فؤاد زمكحل لـ"النهار" ابرز بنود المبادرة بالاقتراحات الآتية:
1 – اعطاء المدرسين زيادة مماثلة لزيادة موظفي القطاع الخاص منذ كانون الثاني 2012، والتي طبقت لاحقا أيضا من القطاع العام. "ونطالب باقرار القانون اللازم لتطبيق هذه الزيادة في اقرب وقت ممكن".
2 – تقسيم السلسلة وتفكيكها الى شرائح منفصلة بغية درس مطالب كل قطاع على نحو مستقل ومجزأ. "وتاليا، يصبح ممكنا معالجة مطالب المعلمين وايجاد حلول فاعلة وتحقيق أهداف واقعية. لذا، لا يمكن بل يستحيل ان تمول الخزينة زيادة تطال كل الرواتب العامة في آن واحد".
3 – إعادة بناء هيكلية المدارس العامة واحصاء عدد المعلمين، بغية وضع حد للوظائف الوهمية، والسماح بمراجعة ودرس رواتب الأشخاص الأكثر إنتاجية. "أما الخطوة الثانية فستكون بتنشيط المدارس الحكومية وتحسين مستواها وأساليب تدريسها بغية إعادة بناء واستعادة سمعتها وهيبتها".
4 – تطبيق الزيادة على أساس الخبرات، الجدارة والإنجازات وليس اعطاء زيادات عشوائية ومنتظمة، تشمل جميع الموظفين دون التمييز بينهم. "ونعتقد أنه بغية تحفيز النتائج وتحسينها، لا بد من مكفأة الجهود والبراعة الفردية". وطالب بتحديث القانون للسماح للمدرسين الاكفياء الافادة من الزيادات المنتظمة على أساس الجدارة وعدم انتظار زيادات معممة على كل الفئات.