تمنى بطريرك انطاكية وسائر المشرق للروم الارثوذكس يوحنا العاشر يازجي أن يبقى "لبنان خميرة للعيش المشترك"، شاكراً لرئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان المحبة التي رعاه فيها، ومقدراً له الجهود "التي تجعلنا نفخر اننا جزء من هذا النسيج الوطني". وأضاف: "أتوجه الى المتروبوليت الياس عودة شاكرا له محبته، ومثمناً جهوده في رعاية المؤمنين والمؤسسات الاجتماعية والتربوية وتعزيز علاقات التعاضد بين ابناء الكنيسة".
يازجي، وفي كلمة ألقاها بعد ترأسه القداس في كاتدرائية القديس نيقولاوس في الاشرفية، لمناسبة زيارته ابرشية بيروت، بمشاركة البطريرك الماروني الكاردينال مار بشاره بطرس الراعي، وحضور رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان ورئيس الحكومة نجيب ميقاتي وحشد كبير من السياسيين والسفراء والمؤمنين. قال: "في هذا الوقت الانسان يرزح تحت مشاكل كثيرة وهو يعامل كآلة مما يزيد مشاكله"، داعيا الى تحسين واقع الانسان. وأضاف: "إن شعبنا في حاجة الى معونة، ايتامنا شيوخنا وشبابنا، كلهم محطة اساسية في عملنا، علينا بناء الانسان، يجب ان نكون خداما كما طلب منا الرب".
وتابع يازجي: "نحن واعون لالم الجرح الذي يشكله الانقسام بين المؤمنين، هذا ما جعل الكنيسة تسعى لاعادة اللحمة بين المسيحيين، نؤكد على مثابرتنا في كل الحوارات بين مختلف الكنائس والعمل لاعادة اللحمة بينها كي يهبنا الله ان نصل الى الاشتراك في الكأس الواحدة"، مؤكداً "لاخوتنا المسلمين اننا معاً نبني مستقبل اولادنا، سنعمل على نبذ كل روح فئوية، ونصلي ان ينعم الله علينا بروح الالفة التي تجمع لما فيه خير الانسان في هذا البلد، نحن بنينا معا حضارة هذه البلاد، لذا علينا ان نحفظ هذه الشركة الغالية ونحن شركاء في عبادة الاله الوحيد". واضاف: "علينا ان نكون رسل فرح وسلام، وعلينا العمل على احلال السلام، نحن كمسيحيين نعمل من اجل المصالحة والحوار والمساواة" .
وتطرق الى الشؤون اللبنانية، مشيراً إلى "ان للبنان عنده منزلة خاصة، فهو فسحة حرية وارض لقاء وانفتاح لا ساحة للنزاعات، سلامه حق له كما استقراره وازدهاره". وختم داعيا الى "بناء جسور من المحبة والى الصلاة كي يعود الاستقرار الى دولنا المشرقية وبخاصة سوريا، نصلي كي تصل الى السلام، ونصلي كي يقوم لبنان وسوريا من بين الاموات".