علق عضو كتلة "المستقبل" النائب نضال طعمة خلال استقباله في دارته في بلدة تلعباس الغربي وفوداً من بلدات وقرى عكارية عدة وتابع معها شؤونا انمائية وحياتية، على خطاب الامين العام لـ"حزب الله" حسن نصرالله، معتبراً كلامه إساءة إلى خيارات الشعب اللبناني، فيما كان كلام الرئيس سعد الحريري مؤسساً لمساحة حوار يحتاجها البلد. كما انتقد مرجعية "حزب الله" خارج الحدود.
واعتبر كلام رئيس تكتل "التغيير والإصلاح" النائب ميشال عون عن القانون الأرثوذكسي التعطيل الحقيقي للحركة الديمقراطية في البلد، مشيراً إلؤ أن استقالة الحكومة توفر على البلد الكثير. وأضاف: "لا يمكن للزمن أن يقف عند لحظة تغطية سلاح المقاومة، من قبل الشركاء في الوطن على أمل استيعابه في إطار شرعية الدولة. لا يمكن للزمن أن يقبع في الماضي، وزعيم تيار سياسي يشكل العمود الفقري للبلد، يعير بغيابه نتيجة انكشاف البلد الأمني".
وتوجه الى نصر الله، قائلا: "أنتم تعلمون جيدا يا سيد حسن، أن الشيخ سعد الحريري حاضر وبقوة في لبنان، ولا يمكن لأحد أن يخترق مكانته في قلوب محبيه. وكنا نأمل ألا تلجأوا إلى هذا الأسلوب في الإساءة إلى خيارات الشعب اللبناني الذي لم تستطيعوا أن تسيطروا عليه، لذلك نراكم تستميتون لتمرير قانون انتخابي تستطيعون من خلاله أن تكملوا ما بدأته القمصان السود. فيما كان خطاب الشيخ سعد مؤسسا لحالة حوارية يحتاجها البلد، فقدم التنازلات ولكن دون مساومة، ومد اليد بصدق لمرحلة جديدة، وللأسف جاء الرد استعلائيا ورافضا. والمؤسف على حد تعبير الشيخ سعد، أن من يتحدث عن تاريخ الشهيد رفيق الحريري يحمي المتهمين بقتله" .
واضاف: "وإذا كانت لبنانية الشيخ سعد ستوضع في الميزان، فنأمل أن توضع في الكفة المقابلة هوية من التزم ولاية الفقيه، ومن كرس مرجعيته في إيران، ومن قدم تقارير أنشطته العسكرية لغير قياداته الوطنية. يكفي لبنان فخرا حرص الشيخ سعد على مرجعية الدولة اللبنانية، وخياره الواضح بدعم مؤسسات الدولة، حرصا على كرامة وعزة وعنفوان كل لبناني. وغريب تمنين اللبنانيين بتنازلات وهمية، فطالما أن الذي أجلسته على كرسي ملتزم ما أريد، ويصوت كما أرغب، فما الفرق؟ وأي تنازل هذا؟"
وتابع طعمة: "في حين سادت البلد موجة من التفاؤل بإمكانية التوصل إلى اتفاق حول قانون الانتخاب، مع تعدد الاقتراحات وتنوعها، ومع التنازل الكبير الذي قدمه تيار المستقبل، بقبوله بنسبية جزئية، فاجأتنا تصريحات تصر على القانون المسمى أرثوذكسيا دون أي إمكانية للنقاش والحوار. ويقولون لك أن تيار المستقبل يريد تعطيل الانتخابات. في حين أننا حريصون على العيش المشترك، وعلى هوية لبنان الحضارية، بعيدا عن الصيغ الطائفية الضيقة والمتطرفة. وهم يمارسون التعطيل الحقيقي للحركة الديمراطية في البلد" .
وختم: "فيما تشهد الساحة المعيشية مزيدا من الأزمات، وتشهد العجلة الاقتصادية مزيدا من الركود، ما زالت الحكومة تكابر رافضة الاستقالة، وها هي تقبل اليوم ما رفضته البارحة، ترتجل هنا، تهرب هناك، وتترنح بين أزمة الرغيف ومطالب المعلمين وغيرهم. كم كانت هذه الحكومة وفرت على اللبنانيين لو أنها استقالت منذ زمن، وإلى متى ستستمر بإطالة عمر الأزمة".