
خلقت تصريحات النائب ميشال عون الأخيرة عن البحرين بلبلة داخل الحكومة اللبنانية حيث وجهت البحرين احتجاجا لرئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي عبر وزير الخارجية عدنان منصور بشأن تصريحات عون، فيما تبرأت الحكومة من تلك المواقف مؤكدة أنها ملتزمة الحياد تجاه كل القضايا الإقليمية وأن تصريحات عون ليست إلاّ رأي شخصي.
وكان عون قد قال: ""البحرين "مضيع" بالأنظمة. يعتقد أن نظام لبنان مثل نظام البحرين، ولو كان نظام البحرين مثل نظام لبنان لما كان عندهم الآن ثورة – ولو كانت مسالمة. نحن تحدثنا عن مواطنين يطالبون بحقوقهم باحتجاجات سلمية، لم يهاجموا مبنى حكوميا ولم يقتلوا رجال الشرطة كما يحصل في أماكن أخرى، وعلى الرغم من ذلك لم تأخذ هذه المسألة صدى عالميا".
في المقابل، أكّد رئيس الحكومة نجيب ميقاتي أن النائب ميشال عون عبّر عن رأيه الشخصي في موضوع الاحتجاج البحريني وما قاله لا يعبّر عن رأي الحكومة الملتزمة الحياد تجاه كل القضايا الاقليمية.
وقال: "في موضوع البحرين كان لي موقف السبت بعد التشاور مع فخامة رئيس الجمهوريّة العماد ميشال سليمان والتأكيد ان رأي عون هو رأي شخصي، وحتى عون خلال كلامه أكد ان هذا الرأي هو رأي شخصي وليس رأي الحكومة، وبالتالي الحكومة، بحسب اجتماع هيئة الحوار الوطني وإعلان بعبدا، ملتزمة الحياد في كل القضايا الإقليمية، ونحن نكن كل احترام ومحبة وعلاقة ممتازة مع كل دول الخليج العربي".
موقف ميقاتي جاء بعد عرضه ورئيس مجلس النواب نبيه بري في عين التينة للاوضاع والقضايا الراهنة، حيث شدد بعد اللقاء على أنه تصرف ضمن صلاحياته في موضوع "داتا" الإتصالات، مشيراً الى ان سياسة "النأي بالنفس" كانت من أصوب القرارات التي اتخذتها الحكومة.
وفي وقت سابق، تلقى ميقاتي، إتصالا هاتفيا من وزير الخارجية والمغتربين عدنان منصور، وضعه في خلاله في صورة إحتجاج عدد من دول الخليج على تصريحات صدرت عن سياسيين لبنانيين، إعتبرتها هذه الدول تدخلا في شؤونها الداخلية.
وأكد ميقاتي "أن الحكومة اللبنانية تحترم سيادة الدول الأخرى لاسيما الدول العربية الشقيقة وخصوصيتها ولا تتدخل في شؤونها الداخلية، كما تعتبر أن ما يصدر من تصريحات سياسية يعبر عن رأي أصحابها ولا يعبر عن موقف الحكومة اللبنانية".
ولفت "الى أن هذا النهج إعتمد بعد التشاور مع رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان، وتم التأكيد عليه في "إعلان بعبدا" الذي ورد في البند الثاني عشر منه ما حرفيته "تحييد لبنان عن سياسة المحاور والصراعات الإقليمية والدولية وتجنيبه الانعكاسات السلبية للتوترات والأزمات الإقليمية".