#adsense

مصادر الرئاسة المصرية: نموذج ولاية الفقيه مستحيل التطبيق لدينا

حجم الخط

ذكرت مصادر في الرئاسة المصرية إن الخطاب الذي وجهه علماء إيرانيون بينهم المرشد علي خامنئي الى الرئيس محمد مرسي ودعوه فيه صراحة الى تطبيق نظام ولاية الفقيه، ليس إلا بادرة جديدة لتحسين العلاقات بين القاهرة وطهران، وإن الرئيس يتعامل معها بمعايير محددة، وفقا لمقتضيات الأمن القومي المصري».

ونقلت صحيفة «الشروق» المصرية عن هذه المصادر تأكيدها «استحالة تطبيق نموذج ولاية الفقيه في مصر».

وأضافت تلك المصادر أن «العلاقات المصرية الإيرانية موضوع قابل للتطوير، في إطار حرص الرئيس مرسي على تنمية علاقات مصر بالدول الكبرى في محيطها الإقليمي، وأن هذا لا يعني التدخل أو محاولة التأثير على المشهد السياسي الداخلي بأي حال، ولا سيما أن شريحة كبيرة من القوى السياسية الإسلامية والمدنية لديها حساسيات من المشروع الإيراني، يجب أخذها في الحسبان».

وأشارت إلى أن «الرئيس مرسي شدد أكثر من مرة على أن المُضي قُدماً في تطوير العلاقات بين القاهرة وطهران مرهون بإحراز تقدم في الملف السوري، وأن يتم ذلك برغبة من المصريين أنفسهم».

إلى ذلك، قال المتحدث الرئاسي ياسر علي للصحيفة رداً على الدعوات الإيرانية التي طالبت بنقل التجربة الإيرانية إلى مصر ما بعد الثورة، إن «مصر سيكون لها نموذجها الخاص النابع من إرادتها الشعبية، وليس لها علاقة بأي نموذج آخر، ولن يملي عليها أحد نموذجا معينا».
وذكر المستشار محمد فؤاد جاد الله، المستشار القانوني للرئيس، أن التجربة المصرية تختلف شكلا وموضوعا عن التجربة الإيرانية، ولا يمكن تكرار تجربة الخميني والثورة الإسلامية في مصر، لوجود اختلافات جذرية بين الشعبين وقيادتي الدولتين في العقيدة الدينية والرؤى السياسية والاقتصادية، مما يؤكد استحالة تطبيق ولاية الفقيه في مصر.

ويذكر أن الخطاب الذي وقع عليه علماء دين وآخرون في مجالات علمية، قد حث الرئيس مرسي على اتباع تعليمات الخميني، في ما يتعلق بمحاربة الصهيونية والغطرسة الأميركية، ووصف الخطاب إيران بأنها أصبحت من أكثر دول العالم تقدما في المجالات العلمية، لاتباعها الشريعة الإسلامية ونظام ولاية الفقيه.

وقال رئيس جامعة الأزهر الدكتور أسامة العبد لصحيفة «الراي» الكويتية ان مصر لا تعرف ولاية الفقيه، ومرجعيتها الدينية لا تنحصر في شخص واحد بل في هيئة علمية يزيد عمرها على ألف عام وهو الأزهر ومؤسساته البحثية والفكرية المتعمقة في التاريخ، سواء مجمع البحوث الاسلامية أو بالمجلس الأعلى للأزهر ودار الافتاء، وأخيرا هيئة كبار العلماء التي تضم أبرز علماء الفكر الاسلامي بمصر والعالمين العربي والاسلامي.

وطالب ايران أن تتذكر جيدا مطالب شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب التي أعلنها لرئيسها أحمدي نجاد ووزير خارجيته علي أكبر صالحي بعدم تدخل ايران في شؤون الدول السنية، بما يسمى بالمد الشيعي أو بغيره من أشكال التدخل، ولكن يبدو أنهم لم يستوعبوا أهمية تلك المطالب.

وأوضح وكيل كلية أصول الدين عبدالرحمن جيرة أن ولاية الفقيه الايرانية ليست واردة ضمن المنهج الاسلامي الذي يعطي للانسان الحرية في التصرف، فهي من الفروع الفقهية التي كثر الاختلاف فيها، بل لم تكن مطروحة في الفقه الشيعي بهذا الاسهاب الا في القرن الأخير من التاريخ الحديث.

ووصف الناطق الاعلامي باسم الجماعة الاسلامية خالد الشريف ولاية الفقيه بأكثر النظم استبدادية وفوضوية وفساد، حيث تسحق أبسط الحقوق الانسانية، فليس لأحد أن يحدد حريات الناس أو يتصرف في مقدراتهم بغير اذنهم، وكذلك في حقوقهم الشخصية أو العامة مثل الانتخابات والانتقاد والتعبير عن الرأي وتشكيل المؤسسات.

وحذر مجلس شورى العلماء من الانفتاح على ايران لما في ذلك من خطر على أهل السنة ودعوتهم ووحدتهم، مطالبا بضرورة التمسك بمنهج أهل السنة والجماعة، وما كان عليه السلف الصالح.

وأكد الداعية السعودي محمد العريفي عبر حسابه على «تويتر» ان «مصر لقمة كبيرا جدا جدا على ايران، بعيد على ايران وأمثالها أن تتحكم في سياسة مصر أو تعبث بعقيدة أهلها».

المصدر:
الراي الكويتية

خبر عاجل