#adsense

صراعات بلدية تختلط فيها المعارضة بالموالاة…”النهار”: انتخابات تكسر المعايير في الدبية الشوفية

حجم الخط

كتب بيار عطاالله في صحيفة "النهار":

ثلاثة اشهر قبل موعد الانتخابات النيابية المفترض، وخلال الاسبوع الاخير قبل قفل باب الترشح للانتخابات البلدية في الثالث من آذار، ثمة محطات لا بد من التوقف عندها في هذه الانتخابات نظراً الى اهمية المجالس البلدية التي ستنبثق منها في مسائل اساسية ورئيسية تتصل بنتائج سياسية اولاً وبمصير هذه القرى ومستقبلها من جهة ثانية. اكثر المعارك الانتخابية التباساً تلك التي ستجرى في بلدة الدبية في اقليم الخروب، والتي شهدت اضخم عملية بيع عقارات في منطقة الدلهمية التابعة عقارياً للدبية والتي باع فيها الملياردير الماروني روبير معوض مئات الدونمات من الاراضي الشاسعة الى متمولين شيعة من آل تاج الدين عمدوا الى طلب رخصة من البلدية والتنظيم المدني من اجل البدء بعملية بناء واسعة في تلك الانحاء. لكن الحصول على الرخصة مع زيادة عامل الاستثمار اصطدم بالمعارضة الكبيرة التي ووجه بها طلب رئيس البلدية السابق جورج سليم البستاني لزيادة عامل الاستثمار، فكان ان استقال نائب رئيس البلدية حبيب البستاني ومعه الاعضاء الآخرون لينتهي عمر المجلس البلدي السابق على عتبة مشروع آل تاج الدين العقاري.

وهكذا على خلفية رفض بيع عقارات الدبية، تستعر معركة الانتخابات البلدية بين مؤيدي الرئيس السابق جورج بستاني ومعارضيه على اللائحة المنافسة، لترسو الصورة على الشكل الآتي في الدبية: لائحتان، الاولى تضم نائب الرئيس السابق المستقل فادي حبيب البستاني، وائتلاف من المرشحين يطرح مشروع "انقاذ الدبية من الضياع ومنع تدمير ما تبقى من الوجود المسيحي فيها". ويحظى هذا الائتلاف بدعم بعض آل البستاني واحزاب عدة تحت عنوان حفظ المساحات الخضراء في تلك الناحية. ويرى انصار هذه اللائحة ان خراج الدبية – الدلهيمة الذي يعدّ ثاني اكبر خراج او نطاق بلدي بعد كفردبيان وتنورين لم يتبقَّ منه شيء لابناء البلدة واولادهم، وان مشاريع بيع الاراضي والعقارات تشكل انتحاراً وعملية اعدام لوجه الدبية وما تبقى منه. اما اللائحة الثانية فيرأسها رئيس البلدية السابق جورج البستاني الذي يحظى بدعم قسم من آل البستاني ومجموعة من المقربين منه، والذي يرى ان الخلاف مفتعل وان الضربة الاكبر التي كانت قاضية للدبية، هي بناء الجامعة العربية في نطاقها، مما ادى الى اضمحلال البلدة.

ولكن اياً تكن الاعتبارات، لا ريب ان انتخابات الدبية البلدية لم تعد مسألة قروية صغيرة، بل اصبحت لها حساباتها التي تتداخل فيها العوامل الطائفية والمذهبية مع الحفاظ على وجه الشوف الساحلي ومنع الصراعات المذهبية والطائفية عند بوابة الشوف وعلى الطريق الساحلية التي تربط بيروت مع الجنوب.

المصدر:
النهار

خبر عاجل