#adsense

السيّد والحقيقة

حجم الخط

كلما ازدادت الأزمة السورية عنفاً كلما تبيّـن كم أنّ «حزب الله» وإيران يتورّطان أكثر فأكثر ضد الشعب السوري.

مرّات عديدة قال السيّد حسن نصرالله عبر خطاباته المتلفزة: لا علاقة لنا بالأحداث والتطوّرات في سوريا، وانّ الأمر يقتصر على تأييد معنوي وإعلامي للنظام… وكثيراً ما كان يقدّم شرحاً مستفيضاً عن وضع أهالي القرى الحدودية «المتداخلة»، حيث أنّ «الأهالي» يدافعون عن ذويهم وممتلكاتهم… كما كان سماحته يوضح.

وفي تصريحه الأخير يوم السبت، أول من أمس، قال مجدداً إنّ لا علاقة للحزب بما يجري في سوريا.

وجاء أمس الإعلان عن مقتل 25 عنصراً من «حزب الله» في المعارك إضافة الى مقتل 15 عنصراً آخر سقطوا مع المسؤول الكبير في الحرس الثوري الإيراني حسام خوش نويس، في الوقت الذي تحضّر إيران خمسة آلاف مقاتل لتزج بهم في سوريا.

فأين صدقية السيّد حسن؟

أهذه هي المقاومة المفترض أنها وُجدت أساساً لتقاوم إسرائيل؟ فهل أضحى الشعب السوري هو العدو بدل إسرائيل؟

ثم انّ هذا الحكم الذي يقتل شعبه في سوريا سينتهي آجلاً أم عاجلاً… فالحكم الجديد الآتي الى سوريا ماذا سيكون موقف نصرالله ازاءه؟

ألم يفكر يوماً من الأيام ماذا سيكون ردّ فعل النظام السوري الجديد على «حزب الله» بالذات؟

الى أين يأخذ السيّد نصرالله الشيعة؟

وهل في مصلحة الطائفة الشيعية الكريمة الدخول في معركة مع أهل السنّة؟

وهل أنّ هدف المقاومة، بدلاً من أن تحارب إسرائيل، أن تقاتل الشعب السوري؟

أهذه هي المقاومة؟ وهذه هي الممانعة؟ اللتان يزعم السيّد أنهما عنوانان لنضال حزبه؟

ألم يفكر سماحة السيّد بينه وبين نفسه في تداعيات هذا المطب الذي أوقع نفسه والطائفة فيه؟

المصدر:
الشرق

خبر عاجل