#adsense

مصدر عسكري مصري: شائعة إقالة السيسي تثير غضب الضباط وإطلاقها “انتحار سياسي ولعب بكرة اللهب”

حجم الخط

ترددت شائعة مساء الأحد بشأن وجود نية لإقالة الفريق أول عبد الفتاح السيسي وزير الدفاع والإنتاج الحربي. وأكدت مصادر مطلعة داخل القوات المسلحة لـ"بوابة الأهرام" أن إطلاق هذه الشائعة أثار غضب الضباط والقادة، لأنهم يرفضون المساس باستقرار المؤسسة العسكرية. معلنيين أن قادة الجيش لن يكونوا لعبة فى يد أى نظام"، بحسب قول المصدر.

واعتبر المصدر أن إطلاق تلك الشائعات هو "لعب بكرة لهب، سرعان ما تتضخم حتى تصل إلى الانفجار الذي لا يتمناه، لأنه لن يستطيع أحد أن يحتوي آثاره" بحسب المصدر.

وقال المصدر: إن "حال الاستياء داخل صفوف الجيش، بدأت منذ حملات الإساءة المتعمدة والتشكيك في الجيش، والمحاولة الدائمة لتوجيه أصابع الاتهام إلى المؤسسة الوطنية العريقة التي أوفت بالعهد وفضلت استقرار البلاد، وحمت الإرادة الشعبية بإنكار ذات طوال الفترة الانتقالية".

وعن مصدر تلك الشائعات المتكررة تارة بشأن تعيين كريمة وزير الدفاع في شركة الملاحة بمرتب ضخم، وتارة أخرى بشأن تغيير مفاجئ للوزير، لفت المصدر إلى أنه يستبعد مسؤولية مؤسسة الرئاسة عن إطلاق تلك الشائعة، لأنها حسب تعبيره "تعرف أن ذلك سيكون "انتحاراً سياسياً"، و"المسمار الأخير" الذي يدق في نعش من يحاول العبث باستقرار القوات المسلحة، لأنها المؤسسة المصرية الوحيدة التي بقيت مترابطة وسط أمواج الفوضى والتحولات التي تشهدها المنطقة، ولا يمكن أن يساعد أي وطني على إسقاط العمود الذي يحفظ للوطن تماسكه وسط الخلافات السياسية والتناحر الحزبي".

وأضاف المصدر: "إن الجيش أقوى من أي حزب أو تيار، وأن حديث القائد العام وتحذيراته المتتالية عن حال التناحر التي يشهدها المجتمع سوف تؤدي إلى الفوضى، وتأكيده ولاء الجيش لشعبه من دون أي فصيل، هي ثوابت لم ولن تتغير داخل الجيش".

وأوضح المصدر أن قبول إقالة المشير حسين طنطاوي القائد العام رئيس المجلس العسكري السابق والفريق سامي عنان رئيس الأركان، نائب رئيس المجلس العسكري، كانت ظروفه مختلفة، لأن الفريق عبد الفتاح السيسي كان محل تقدير من مختلف القادة، وبمثابة المرشح الأول لخلافة المشير طنطاوي وكان يشغل منصب مدير إدارة المخابرات الحربية، وبالنسبة لجموع الضباط كان نموذج لجيل الشباب الذي يتسلم الراية من قادة أعلوا مصلحة البلاد والشعب فوق أي مناصب أو حكم، ولولا وفاء هؤلاء القادة بالوعد ورعايتهم لانتخابات رئاسية حرة ما كان تم تسليم السلطة لرئيس مدني منتخب، ولو كانوا طامعين في سلطة ما كانت هناك قوة تمنعهم، لكنه الوفاء لعهد وزهد في السلطة وحب لتراب هذا الوطن ورغبة فى إيصاله لبر الأمان رغم الاعتراف بالسيناريو السيّء الذي تم إخراج الموقف به، لكن رغبة قادة المجلس العسكري في عودة الجيش لثكناته ومهمته الأصلية كانت أهم".

وقال المصدر: "الوضع الأن مختلف، لأن القادة والضباط والصف والجنود لن يسمحوا بالمساس برموزهم، أو محاولة التدخل في توجيه الجيش حسب رؤية فصيل معين".

وحذر المصدر من "استمرار حال الاستفزاز التي تمارسها بعض القوى السياسية والتي تتخيل سيطرتها على الجموع في الشارع بتوجيه التظاهرات إلى وزارة الدفاع"، منوهاً بأن "تلك الأمور سينتج عنها ما لا يحمد عقباه".

وأضاف: "مرة تطلق شائعة بانتماء القائد العام لتيار معين وهو أبعد ما يكون عن ذلك، ومرة باتهام الجيش بمحاولة التدخل في السياسة والاعلان عن لقاءات مع تيارات سياسية بعد أن أعلن القادة أنهم بعيدون عن المشهد السياسي، لكنه لم ولن يتنازل عن دوره وواجبه في حماية هذا الشعب وممتلكاته ومقدساته".

واستطرد قائلاً: "الجيش لن يتأثر بمحاولات قوى المعارضة الدفع به إلى حافة المواجهة مع خصومها أو مع النظام، والجيش واعٍ لمحاولات كل فصيل الاستقواء به أو الاحتماء بعلاقة يدعيها أو سيطرة يبتدعها سواء من جانب الأغلبية أو المعارضة أو القوى الخارجية التي تحاول إنهاك قدرات الجيش في صراعات داخلية أو الدفع بالبلاد لحرب أهلية".

وأنهى المصدر حديثه قائلاً: "الجيش من الشعب، وملك للشعب، يحميه ويحرسه في الداخل والخارج، ولن ينحاز إلا لما فيه مصلحة الوطن".

المصدر:
الأهرام

خبر عاجل