تسعى كتل سياسية عراقية إلى تحقيق نصاب لتواقيع ناهزت الآن 120 توقيعاً ، لإقالة رئيس البرلمان العراقي إثر زيارته إلى قطر وتصريحاته على قناة قطرية انتقد فيها الحكومة، فيما رفض التحالف الكردستاني المشاركة بهذه المساعي.
وقال علي الشلاه عضو البرلمان النائب عن ائتلاف دولة القانون الذي يترأسه نوري المالكي رئيس الوزراء العراقي لـ"أنباء موسكو"إن :" عدد التواقيع التي جمعت لإقالة أسامة النجيفي رئيس البرلمان العراقي وصلت إلى 120 توقيعاً ، تنديداً بزيارته إلى قطر وتصريحاته "الطائفية" على إحدى القنوات القطرية..على حد قوله.
ونوه الشلاه أن "التواقيع التي جمعت بغية الإقالة، من التحالف الوطني، والقائمتين العراقيتين "الحرة " و"البيضاء" وائتلاف دولة القانون ونواب مستقلين، وننتظر حضور التحالف الكردستاني إلى العاصمة مع بدء جلسات البرلمان، ونطلب من جميع النواب التوقيع ، لتحقق الإقالة".
وفي السياق نفسه .. أبدى التحالف الكردستاني رفضه لهذه المساعي، واعتبرها غير مببرة للإقالة بإعتبار أن الدستور أتاح لرئيس البرلمان تكوين العلاقات الدولية وتعزيزها.
وقال قاسم مشختي عضو البرلمان النائب عن التحالف الكردستاني لوكالة "أنباء موسكو" إن: "النواب كل ما أمر حدث جديد يجمعون التواقيع وأصبحت المسألة شبه عادة، وهي ليست المرة الأولى التي تجمع لإقالة "النجيفي"، وأعضاء رئاسة البرلمان يقالون بالإغلبية، لكن التحالف الكردستاني لن يوقع على الإقالة.
وعللَ مشختي قائلاً إن: "القوى الكردية لا ترى ملاحظات سلبية على عمل رئاسة البرلمان، ومن واجب النجيفي بإعتباره المسؤول الثالث، إن لم يكن الثاني في البلاد الآن، زيارة البلدان العربية وتقوية العلاقات مع البرلمان والهيئات الإقليمية والدولية ، حسب ما هو منصوص في الدستور ، سيما وأن العراق يمر بأزمة".
واعتبرالنائب أن سبب جمع التواقيع لإقالة رئيس البرلمان غير مبرر.
وفي الموضوع عينه قال طارق حرب الخبير القانوني العراقي إن:" العدد المطلوب من تواقيع النواب لإقالة رئيس مجلس النواب العراقي اسامة النجيفي قد تحقق بعد جمع 110 تواقيع من اعضائه وعلى المجلس طرح الأمر للتصويت".
وقال حرب في بيان الثلاثاء الماضي ، اطلعت عليه "أنباء موسكو إن : المادة الثانية من قانون استبدال اعضاء مجلس النواب رقم 49 لسنة 2007 أجازت إقالة رئيس المجلس من منصبه بالأغلبية المطلقة لعدد أعضاء البرلمان وبطلب مسبق من ثلث عدد اعضاء البرلمان وحيث أن الموقعين كانوا 110 نواب فأن العدد المطلوب قد تحقق لاعتباره يزيد على عدد ثلث اعضاء البرلمان.
وبيّن حرب أن إقالة رئيس البرلمان من منصبه يترتب عليه فقدان منصب الرئيس ويبقى محتفظا بصفته عضوا في البرلمان وذلك لأن القانون السابق حدد حالات الاقالة من العضوية على سبيل الحصر وهي الاستقالة والوفاة وصدور حكم بجناية والاصابة بمرض والغياب لاكثر من ثلث جلسات المجلس.
وتابع حرب قائلا:" يتم انتخاب خلف لرئيس البرلمان المقال بالاغلبية المطلقة لعدد النواب الحاضرين بعد تحقق النصاب فلو فرضنا أن عدد النواب الحاضرين 200 عضو فإن الرئيس ينتخب بموافقة 101 عضو فقط استنادا لاحكام المادة( 12 )ثالثاً من النظام الداخلي لمجلس النواب".
وأشار إلى أن قرار المحكمة الاتحادية العليا في 5/9/2009 قرر استمرار البرلمان باداء مهامه وعقد جلساته برئاسة أحد نواب الرئيس اذا خلا منصب رئيس البرلمان.
وأكد الخبير القانوني، أن الموضوع يتطلب بعد ذلك التصويت في مجلس النواب فاذا وافق 163 عضوا باعتبارهم الأغلبية المطلقة لعدد الاعضاء فان الموافقة من مجلس النواب تكون قد حصلت ويفقد رئيس مجلس النواب منصبه رئيسا ويمارس مهامه عضوا.
يذكر أن أسامة النجيفي رئيس البرلمان عن القائمة العراقية التي يتزعمها أياد علاوي، زار قطر خلال الأسبوع الماضي تلبية لدعوة إحدى القنوات القطرية، وقال في تصريح متلفز إن " رئيس الوزراء نوري المالكي يمارس منهجاً دكتاتورياً ".
وأضاف أن "الظلم المتراكم فجر ثورة شعبية لإعادة التوازن المفقود في العراق".
وأثارت تصريحاته غضب الائتلاف الذي يترأسه نوري المالكي، والكتل المنسحبة من العراقية، ومحافظات جنوب البلاد، التي خرج أبناؤها في تظاهرة طالبت بإقالة النجيفي.