أكد منسق اللجنة المركزية في "حزب الكتائب اللبنانية" النائب سامي الجميل في كلمة بعد الاجتماع الدوري للمكتب السياسي الكتائبي الذي عقد اليوم، أنه "لا يمكن أن تحل المشاكل الاقتصادية في البلد بكارثة بيئية على صعيد التنظيم المدني"، وقال: "مع كل أحقية مطالب الهيئات، فنحن نؤمن بأنه لا يمكن أن تحل المشاكل الاقتصادية في البلد بكارثة بيئية على صعيد التنظيم المدني. ويمكننا خصخصة القطاع الكهربائي، مما يوفر مليار دولار سنويا على الأقل على خزينة الدولة، فهناك أكثر من طريقة لتمويل السلسلة بعيدا من تدمير البيئة".
أضاف: "موقفنا ثابت من قانون الانتخاب، وحان الوقت أن ينزل كل عن عليائه وإيجاد قانون يؤمن التمثيل المسيحي الصحيح والتوازن السياسي كي يمر القانون في مجلس النواب. إن اتفاق الطائف، مع كل تحفظاتنا على مضمونه، أعطى 4 ضمانات للشراكة، وهي اللامركزية الإدارية، مجلس الشيوخ، المناصفة في مجلس النواب، والشراكة في مجلس الوزراء، باعتباره السلطة التنفيذية في لبنان، وهذه الأمور الأربعة مضروبة في الصميم اليوم".
وتابع: "إن الحديث عن ميثاقية قانون ما مرفوضة، لأن كل النظام السياسي اليوم غير ميثاقي، فيجب القيام بسلة إصلاحات منها مجلس الشيوخ وإقرار اللامركزية الموسعة واستعادة الشراكة في مجلس الوزراء وقانون انتخابي عاجل يؤمن الشراكة الحقيقية، وهذا القانون هو المدخل لكل بقية الإصلاحات الضرورية. بعد 23 سنة من الاستهتار بالتمثيل المسيحي في الدولة لا يمكن العودة إلى قانون الستين، وقانون لا يعطي التمثيل الصحيح لكل الفئات".
واردف: "إن قانون اللقاء الأرثوذكسي مطروح، وإذا كنا حرصاء على التمثيل الصحيح، فعلينا العمل على الصيغ المشتركة لتحقيق الإجماع والتمثيل الصحيح. لقد طرحنا طرحا موضوعيا يمكن أن يؤدي إلى توافق بين كل الأفرقاء، ونطالب الكل قبل فوات الأوان بوضع جهدهم للوصول إلى صيغة مشتركة. نحن منفتحون وقدمنا كل إيجابية، وكل الاقتراحات رفضت، وسنسعى حتى آخر دقيقة لقانون يؤمن أكبر إجماع ممكن. ونتمنى من كل الأفرقاء التعاون معنا لنؤمن مستلزمات العيش المشترك في لبنان الذي لا نستطيع المحافظة عليه إلا إذا شعر كل شخص بأنه شريك فعلي في الحياة السياسية".
وجدد طلب "حزب الكتائب" الالتزام ب"إعلان بعبدا لتحييد لبنان عن الصراعات الإقليمية"، وقال: "أي إقحام للبنان بهذه الصراعات سيؤدي إلى ضرب الاستقرار في لبنان، ولا نستطيع إلا أن نلتفت إلى الجالية اللبنانية في الدول العربية والشباب الذين يبحثون عن فرص عمل وباتوا مهددين بأن يصبحوا غير مرغوب بهم".
أضاف: "نتمنى من الحكومة خصوصا التي لا تستطيع أن تنأى بنفسها عن موافق رؤساء تكتل في حكومتها، أن تتحمل المسؤولية ولا تنأى بنفسها عن رؤساء كتل موجودين فيها"، لافتا إلى أن "اي اقحام للبنان في الصراعات الاقليمية يؤدي الى ضرب الاستقرار"، وقال: "بعدما ضربنا الموسم السياحي في فصل الصيف ومنعنا السياح من المجيء إلى لبنان نتخوف من مصير كل اللبنانيين والشباب الذين يعملون في الخليج العربي".
وعن الأزمة السورية، قال الجميل: "للمرة الأولى اليوم، يقر "حزب الله" أنه مشارك رسميا في القتال في سوريا، فلهذا تداعيات خطيرة جدا على لبنان، مع العلم أن لبنان أصبح القاعدة الخلفية للصراع في سوريا وباتت الحدود اللبنانية مستباحة".