#adsense

حزب الله يشيّع “جهادييّه” واللجان “تقبر” القانون!

حجم الخط

من دلفة اللجنة إلى مزراب اللجان ومن ثم إلى بالوع الهيئة العامة.

ومن هالك فؤاد بطرس إلى مالك الاورثوذكسي ومن ثم إلى "قبّاض الرواح" عند الإستاذ النبيه.

تراجيكوميديا، مأساة ملهاة، مسرحية هزلية، أضحوكة، فيلم لبناني طويل. سمّوه ما شئتم،

قانون الإنتخاب العتيد "جسمو لبّيس".

منذ نهاية الحرب، تتكرر الحلقات البائسة،

ومعها الوعود بعدم ترك قانون الانتخاب إلى ربع الساعة الأخير،

ليُترَك دائماً إلى ربع الدقيقة الأخير.

فإما يُرسَل رشيد الصلح إلى بكركي لخداع نصرالله صفير، فلا ينخدع

بل يبارك المقاطعة التي أنتجت مجلساً مسخاً للنواب،

وإما يقسّم الوصي السوري الدوائر

بما يعمق الإحباط المسيحي ويوزع أصوات المسيحيين كملحقين

حيناً لإرضاء وليد بك وحيناً لتعبيد الطريق أمام محدلة بري – حزب الله،

وحيناً لنقل بشرّي فضائياً فوق الضنية لتتصل بعكار انتخابياً،

وصولاً إلى إحياء عظام قانون الستين وهي رميمُ،

بنعمة 7 أيار المجيد واتفاق الدوحة الذي نهشت القمصان السود مابقي من لحمه.

يروحون ويجيئون والمشكلة تبقى في صحة التمثيل المسيحي

بينما كثيرون يعتبرون أن المشكلة هي في صراع الهيمنة والتمثيل المسحي أكسسوار.

لكن هؤلاء مخطئون، و"زمن الأوّل تحول" ولن يستقيم البلد ما لم يرضَ المسيحيون

أياً كان القانون.

يقول البعض: لن تُجرَ انتخابات إلّا…!

"إلّا" كما يبدو هي العقدة والحل،

إذا اتفقوا على "إلا" تمشي الانتخابات، وإذا اختلفوا على "إلا" تبقى عبارة: لن تجرَ انتخابات من دون "إلا"!

+++++++++++

فلنترك قانون الانتخاب لأهل التشريع والمشارعة والشوارع التي تصب في ساحة النجمة،

ولننظر إلى ما هو أبعد.

في كل يوم، تقريباً في كل يوم،

نسمع أن حزب الله شيّع جهادياً أو اثنين أو ثلاثة.

بالطبع هؤلاء لم يسقطوا في مارون الراس أو "مارون الكعب"،

ولا في صفد البطيخ أو صفد الجليل،

ولا في ما بعد حيفا أو في ما بعد يافا،

إنهم يسقطون بحسب حزب الله دفاعاً عن أهلنا في الداخل السوري.

هذه آخر بدع الزمان، التي لم يتناولها "بديع الزمان الهمذاني"، وهمذان التي يُنسب إليها و"لغريب الصدفة"،هي منطقة من بلاد فارس.

تصوّروا أن شبيحة النظام السوري يشنّون هجوماً على عدد من القرى العكارية أو يحاولون الوصول عسكرياً إلى جبل محسن لحماية أهلنا!

أو أن بلطجية الفيّوم والزقازيق ودمياط، وهي مدن مصرية، ينفذون عملية إنزال في كازخانات الدورة دفاعاً عن أهلنا العمال المصريين!

أو قوة من الكوماندوس البريطاني تسيطر على الحي المحيط بمقبرة بريطانيا والكومنولث في صيدا، لصون أهلنا الشهداء الراقدين.

بكل بساطة، حزب الله يقاتل إلى جانب النظام السوري في دمشق وريفها وفي ريف حمص، ولا سيما في منطقة القصير الستراتيجية المواجهة لمنطقة الهرمل، بل إن الحزب يشارك في القصف من البلدات الحدودية اللبنانية.

فأين السلطات اللبنانية لضبط الحدود، وملاحقة عناصر حزب الله، كما تلاحق اللبنانيين بتهمة مساعدة الثورة السورية؟

ولماذا على الأقل لا تتحرك لإزالة المعسكرات الفلسطينية المرتبطة بالنظام السوري في قوسايا وحلوه والسلطان يعقوب؟

هل هو النأي بالنفس، أم نفس الحكومة "شايشة"، ولا تستحلي إلا ما يقدمه لها أشباح النظام السوري وملائكته؟ والسلام.

المصدر:
إذاعة لبنان الحر

خبر عاجل