عقد حزب "الكتائب" اجتماعه الدوري برئاسة الرئيس أمين الجميل وتداول خلاله في التطورات وأصدر بيانا أسف فيه "لتضييع فرصة التوصل الى قانون توافقي للانتخابات، وهي فرصة كانت متاحة في اللجنة البرلمانية المصغرة"، داعيا الى "توظيف كل مداولاتها بمنحى ايجابي في اجتماع اللجان النيابية المشتركة واجتراح أي صيغة من شأنها ازالة شبح تأجيل الانتخابات النيابية التي تبقى العلامة الفارقة للديمقراطية في لبنان".
وجدد "طرح الاقتراح الاخير الذي تقدم به النائب سامي الجميل، والذي يجمع بين النظامين الاكثري والنسبي في خلطة ابقت على معادلة "الغموض البناء" بالنسبة الى النتائج والتمثيل الصحيح، وارتقت الى "الوضوح الكلي"، بحيث احترم الاقتراح خيار الناخب واحتكم اليه، ملغيا فذلكة تقسيم الدوائر على القياس وتقطيعها لخدمة القوى السياسية، مما جعل فرص الفوز متاحة بالتساوي لكل الافرقاء"، معتبرا أن "رفض هذا المقترح، بعد رفض مشروع ال50 دائرة ومشروع اللقاء الارثوذكسي، هو بمثابة اطلاق رصاصة الرحمة على الاستحقاق الانتخابي الذي تصر الكتائب على اجرائه في موعده الدستوري، وترفض كل محاولات التمديد والتجديد"، معلنا "حربا ضروسا عليهما بكل الوسائل المشروعة المتاحة".
وجدد حزب "الكتائب" موقفه الداعي الى "ضبط الحدود اللبنانية – السورية من خلال نشر الجيش والقوى الامنية والمراقبين الدوليين، تلافيا لحادثة جديدة شبيهة بحادثة عرسال الاليمة، والعمل على منع أي جماعة مهما كان لونها من المشاركة في الحرب الدائرة على الاراضي السورية، ووقف حركة العبور المشبوهة للاشخاص والسلاح والمواد، وعدم الاكتفاء بالتفرج من بعد على المسلحين والصهاريج يرفدون آلة القتل السورية بمزيد من الدعم البشري والتمويني".
وتوجه الى رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء ب"المبادرة الحاسمة لحفظ أمن البلد، والزام بعض افرقاء الحكومة باحترام قاعدة الحياد التي تبناها اعلان بعبدا بالاجماع، كما واحترام سياسة النأي بالنفس التي تعلنها الحكومة بمناسبة ومن دون مناسبة، ورفض تعريض لبنان وجره الى مغامرة في ال2013 شبيهة بمغامرة العام 2006 انما من البوابة الشرقية بدلا من الجنوبية". ورفض "التبرير الرسمي لنقل المازوت والمحروقات الى سوريا من خلال ادراجه في خانة التجارة الحرة، وهذا أمر معيب بحق الحكومة".
ودعا الهيئات الاقتصادية الى "العودة عن قرارها مقاطعة الحوار الاقتصادي والتئامها كشريك أساسي الى جانب الحكومة و"هيئة التنسيق النقابية" لوضع الآلية المناسبة لإيجاد التمويل غير الضريبي لاكلاف سلسلة الرتب والرواتب، وتلافي تكبيد المكلف المزيد من الأعباء، كما ووضع خطة للاصلاح الاداري بما يساهم في وقف الهدر وضبط العجز". مجددا رفضه أي "وعاء ضريبي يطال المكلف العادي ويرهق حياته بمزيد من الاعباء".
واعرب "الكتائب" عن "استغرابه الشديد لبعض المواقف التي تستهدف العلاقات مع الدول العربية الشقيقة، وهي تشكل مادة مجانية لمزيد من التدهور بدلا من ايجاد السبل الآيلة الى ضمان الامن في كل المناطق واعادة ترميم العلاقات، بما يجعل الدول الشقيقة تعيد النظر بقراراتها وترفع الحظر عن رعاياها من زيارة لبنان".
وثمن "المطالعة التي أصدرتها الهيئة العليا للاستشارات بموضوع الزواج المدني" داعيا الى "توظيفها ايجابا في خدمة مشروع الحداثة والدولة المدنية القائمة على الحياد واللامركزية الادارية الموسعة". مؤكدا "السير بخيار الزواج المدني الاختياري، الامر الذي لا يرى فيه أي انتهاك للخصوصية الدينية ولا للمبادىء الايمانية التي تبقى الكتائب متمسكة بها".