أشار وزير الدولة مروان خير الدين لـ"النهار" الى ان الايرادات التي عملت الحكومة على توفيرها لتغطية السلسلة تراوح ما بين 500 الى مليار دولار، "لكن، لنتكلم بالحد الادنى نظرا الى حال السوق العقارية في ظل الانكماش الراهن"، موضحا ان التمويل قد تأمن بنسبة 100% وفقا لحجم السلسلة البالغ مليار دولار، اذ ان الحكومة سددت مبلغ 500 مليون دولار غلاء معيشة، وبقي 500 ستدفع بواقع 200 مليار ليرة كل سنة لتصل الى 1500 مليار ليرة في اربع سنوات.
وعن المصادر، اوضح انها ستتوزع بمقدار 500 مليون دولار من الامتار الوهمية التي ستباع، وبمقدار 400 مليون دولار من الزيادة على رخص البناء (4 دولارات لسعر المتر في المناطق النائية الى 40 دولارا في المدن الرئيسية)، اضافة الى نحو 35 مليون دولار من زيادة الرسوم على الكحول. ولفت الى ان الحكومة تدرس اجراءات اخرى وردت في ورقة وزير المال (الاملاك البحرية 120 مليون دولار والضريبة على الربح العقاري وسواها). واكد ان تلك الاجراءات تغطي كلفة السلسلة "حتى وان حصل تقصير في الجباية، فان الحكومة تحوطت عبر تقسيط السلسلة".
ورأى خير الدين ان الحكومة مستعدة، وللمرة الاولى في تاريخ لبنان، لتقديم مشروع موازنة تلتزم فيه امام مؤسسات التصنيف الدولية بعجز لن يتجاوز الـ5800 مليار ليرة، اي ما يوازي نسبة 7% من الناتج المحلي الاجمالي، مؤكدا انها تتجنّب كل ما يحمّل الاقتصاد اعباء جديدة.
وتعقيبا على الاضراب العام اليوم، قال ان موظفي الوزارات والادارات العامة لن يشاركوا، بل المعلمون فقط "وهذا حقهم على رغم مخالفته للقانون"، موضحا ان الحكومة تعمل لمصلحة الاقتصاد والبلد. "لذا، ستتوجه الى مؤسسات التصنيف الدولية والصناديق والهيئات الاقتصادية لتطلعها على طبيعة الاجراءات، ولتؤكد ان السلسلة لن تشكّل عبئا على الاقتصاد بل حافز للنمو. لذا، فان كل من يعارضها، يتخذ موقفا سياسيا منها وليس اقتصاديا".