
ماذا يعني هذا الامر؟ بكل بساطة ان الايرانيين من خلال ذراعهم العسكرية في لبنان ( حزب الله) يقاتلون على الارض السورية في محاولة لمنع سقوط النظام. هذا امر في غاية الخطورة، لان عواقبه لا تقتصر على الايرانيين، بل تصيب لبنان مباشرة وتجعل من فريق يمثل الجهة الوازنة الاساسية في الحكومة الحالية، فريقا متورطا في قتل السوريين، وخوض حروب على ارض غير لبنانية. فأين هي معزوفة "النأي بالنفس" التي صرع الرئيس ميقاتي الناس بها؟
وعليه، لا بد لنا من وقفة جدية مع "حزب الله" ومع الفريق السياسي الحامي لمعادلة الحكومة الحالية، لسؤاله عن موقفه الصريح من هذه المقامرة بالاستقرار اللبناني الداخلي والخارجي. ما هو موقف رئيس الجمهورية؟ وما هو موقف رئيس الحكومة؟ والى متى دفن الرؤوس في الرمال وتجاهل هذا التورط العظيم الخطورة، ليس فقط على "حزب الله"، ونحن آخر من يهتم بمصيره كذراع ايرانية في لبنان، بل على لبنان، ولا سيما البيئة التي يمسك الحزب بقرارها.
لا بد من موقف على مستوى خطورة التورط الدموي لهذا الحزب الذي يبني يوما بعد يوم جدرانا من الاحقاد بين الشعب السوري وبيئة لبنانية يوهمها بانه يحفظ مصالحها ويعززها بسياساته. لا بد من كلام صريح لرئيس الجمهورية، ولا بد من موقف مغاير لخطاب التكاذب الذي يبرع فيه رئيس الحكومة ويهدد به بالاستقالة ما لم يتوقف التورط فورا. وعندما نعني التورط، فإننا نعني كل اشكال التورط، بدءا من العسكري والامني، وصولا الى الاقتصادي والمالي والتمويني.
ان النتيجة الحتمية لتورط "حزب الله" الجهنمي في قتل السوريين، ستكون باستحضار الصراع الى قلب لبنان مع ما يمكن ان يطول دماء لبنانيين ابرياء من جرائم "حزب الله" المتمادية.
