#adsense

السفير “الشبّيح”.. تحت عباءة “حزب الله”

حجم الخط

في كل مرة يستنفر سفير النظام القاتل في سوريا علي عبد الكريم علي، لسانه ليدافع عن ميليشيات نظامه في لبنان، أي عناصر "حزب الله" الذين يقاتلون في العديد من المناطق السورية اليوم، ملبين دعوة مرشدهم للدفاع عن المحافظة الـ35 الايرانية ويسقطون بالعشرات في أرض الغير بعد أن كانوا يدعون أنهم يقاتلون دفاعاً عن أرض لبنان، لكنهم ضيعوا طريق الحدود مع اسرائيل وقطعوا صلات الوصل باللبنانيين الآخرين.

"الشبيح" الديبلوماسي الذي يخالف كل القوانين والاتفاقيات الدولية، لا يزال على عهده في إطلاق المواقف النارية، من بوابة وزارة الخارجية اللبنانية التي تحول وزيرها الى سفير آخر لبشار الاسد في المنتديات الدولية وداخل حكومة "حزب السلاح"، إذ رد بالأمس على "شائعات" قيام "المقاومة اللبنانية" بالمساعدة في الداخل السوري، مؤكداً إياها في معرض محاولات نفيه الأمر، لا بل هو يعيدنا الى كلام الامين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصر الله الذي ينتقل بسلاحه من بلدة الى بلدة في ريف دمشق والست زينب وحمص وحلب ليقاتل دفاعاً عن رئيس محاصر بدماء شعب ثائر لن تخمد جذوة نضاله إلا بسقوطه، وذلك عبر الادعاء بأن "الحزب يدافع عن اللبنانيين الموجودين على الأرض السورية في مواجهة المسلحين"، كذبة مفضوحة لتغطية "السموات بالقبوات"، وعدم الاعتراف بأن جيش النظام السوري وشبيحته ينهارون أمام إرادة "الجيش السوري الحر" ويستنجدون بـ"الميليشيا الإلهية" علها تنقذهم، ولن تنقذهم، لأن كل من يقاتل في أرض الغير "مرتزقة" ولن يجد في تلك الأرض من يسقيه نقطة ماء إذا ضاع أو يداوي جراحه إذا أصيب أو يسأل عنه إذا وقع أسيراً وربما لن يجد من يدفن جثته أيضاً.

الحوت: ادعاءات ساقطة
يعلّق نائب "الجامعة الإسلامية" عماد الحوت على دفاع علي عن تدخل "حزب الله" في معارك القصير الأخيرة، مشيراً الى أن "حزب الله" على الأرض تجاوز ما طرحه علي عبر اعترافه بأنه يقاتل في سوريا والادعاءات بأنه "يدافع" عن اللبنانيين هناك ساقطة، فكل يوم يشيع في الجنوب والبقاع أعداد من المقاتلين من الحزب وبالتالي من يقاتل هناك ليس من بين المقيمين داخل سوريا، وهذا يفتح الباب غداً أمام مكوّن آخر من المكوّنات اللبنانية لأن يقاتل الى جانب أهل حمص لأن هناك أقرباء له هناك والمسيحيون يقفون مع أهالي حلب لأن هناك أقرباء لهم هناك".

وإذ يعلن رفضه هذا الأمر، يقول: "علينا تجنيب لبنان أي تداعيات للوضع في سوريا وذلك يكون بعدم التدخل بأي شكل من الأشكال في الوضع الميداني التالي بما يجري في سوريا ولا أن نقف مع النظام في مواجهة الشعب".
ويشدد على أن "كلام السفير السوري مردود ولا قيمة له لأن الحزب نفسه اعترف بالقتال في سوريا لدعم النظام في مواجهة الثورة والثوار، لكن على أي حال كل هذا الإطار يدل على ضعف النظام وضعف مصداقيته وحاجته الى دعم من الخارج حتى يستطيع الوقوف على رجليه".

ويجد الحوت أن "إصرار حزب الله على الانخراط في الشأن السوري والقتال الميداني المفضوح يزيد من حدة التوتر المذهبي وبالتالي خطر الانفلات المذهبي قائم ويجب العمل لتلافيه، لذلك من مصلحة "حزب الله" ولبنان أن يتوقف عن التدخل في الشأن السوري حتى نجنب لبنان المزيد من التوترات المذهبية".

ويحذر من محاولة تفخيخ الساحة اللبنانية عبر دفع رواتب لعلماء وجمعيات من قبل "حزب الله" تحت شعار "سرايا المقاومة"، وهذه محاولات مكشوفة لشراء ذمم البعض وهم أصبحوا معزولين ولن يفيدوا "حزب الله" في أي شيء، والمفيد اليوم للحزب الدخول في حوار جدي مع اللبنانيين الآخرين من دون استقواء واستعلاء لبناء صيغة للبنان يتعايش فيه الجميع".

ضاهر: يريد تفجير لبنان
بالنسبة الى عضو كتلة "المستقبل" النائب خالد ضاهر، فإن السفير السوري يتصرف في لبنان كأنه حاكم عسكري للبنان وليس كسفير دولة، بحيث يتحدث بأن وزير الخارجية اللبنانية وضعه في أجواء زيارة موسكو لترؤس المنتدى العربي – الروسي ولقائه بالمسؤولين الروس، ويبدو أنه يعطي التعليمات والأوامر للوزير عدنان منصور قبل سفره حتى يمثل السياسة السورية وليكون وزير خارجية للبنان وإنما وزير خارجية للنظام السوري وهذا ما كان يتضح سابقاً في نشاط الوزير منصور الذي لم يكن يمثل لبنان كما يدعي لأنه لم يتخذ سياسة النأي بالنفس إنما كان داعماً للنظام السوري، سواء في الجامعة العربية أو في الأمم المتحدة، لذلك فإن الظاهر من هذه الزيارة أنها للتوجيه".

ويلفت الى أن السفير السوري أخيراً اعترف "بوجود نازحين سوريين في لبنان لكنه لم يهتم لوجودهم ومعاناتهم ولم يبد أي استعداد لمساعدتهم وهم يعدون بمئات الآلاف"، مستغرباً كيف أن "السفير يتحدث عن جهود الحكومة السورية لمساعدة النازحين ويتحدث عن النجاحات التي يحققها الجيش ضد ما يدعيه من العصابات المسلحة، في وقت أننا لا نرى سوى تدمير للقرى السورية بالطيران، المنطق الذي يتحدث فيه السفير السوري خطر ومؤذ للبنان وسوريا، فهو يسمح لمسلحي "حزب الله" وآخرين مثل "الحرس الثوري الإيراني" لحمل السلاح ضد الشعب السوري و"الجيش الحر"، فإذا كان المطلوب أن يدافع "حزب الله" كما يقال عن المواطنين اللبنانيين الموجودين داخل الأراضي السورية وهم عدة آلاف، فهل هذا الأمر هو فتوى أيضاً تجعل من حق الجيش السوري الحر التحرك والدفاع عن النازحين السوريين الموجودين في لبنان وهم اليوم يعدون بمئات الآلاف، هل هذا المنطق يخدم لبنان أم يفجر لبنان؟ هذا السؤال برسم حكومة النأي بالنفس".

ويضيف ضاهر: "الحكومة لم تقم بتنفيذ كلامها "النأي بالنفس"، ويبدو أنه ليس سوى كلام للكذب على الرأي العام اللبناني والدولي، فما يجري من قبل هذه الحكومة هو التدخل بشكل سافر في سوريا ودعم النظام والتورط في قتال الشعب السوري، وبالتالي فإن المكوّن الأساسي للحكومة وهو "حزب الله" يصدّر مئات المقاتلين للقتال داخل سوريا ومدافعه وصواريخه تنطلق من بلدة القصر في الهرمل وتقصف الشعب السوري في ريف القصير بالمدافع والراجمات الثقيلة، وخير دليل على تورط الحكومة ومكوّناتها هو سقوط أكثر من أربعين قتيلاً من الحزب في المعارك الأخيرة، والأمر الأكثر خطورة هو أن هذه الحكومة تنقل شاحنات المتفجرات التي فضحت بالوثائق التي قدمتها ولم ترد عليها الحكومة، ومصادر الجيش لم تنطق بكلمة حول الموضوع وكأنه إقرار واعتراف بما يجري، إضافة الى تهريب المازوت الأخضر الذي يستخدم للدبابات والشاحنات والآليات والبترول المخصص للطائرات يرسل الى النظام السوري تحت حجة حاجة المواطنين، في حين أن المازوت الأحمر يستخدم للأغراض المنزلية يهرّب الى لبنان اليوم وغالونات "المازوت" موجودة في عكار والبقاع".

ويستخلص أن "الحكومة هي حكومة الانخراط في المشكلة السورية وجر حرب سوريا الى لبنان والأجواء اليوم ساخنة في لبنان"، سائلاً: "لماذا لا ترسل الحكومة الجيش اللبناني الى البقاع و الهرمل وتكذب السفير السوري الذي يدعي أن الجيش اللبناني موجود فإن كان موجوداً فعلياً فلماذا ينتقل مئات المقاتلين ليقاتلوا الشعب السوري؟ الحكومة إذاً منخرطة الى أذنيها في القتال الى جانب النظام".

ويذكّر بالالتباس الذي حصل في حادثة عرسال ويقول: "إذا كان هناك شخص مطلوب وهو مؤيد للشعب السوري والثورة، اليوم هناك مئات المقاتلين من "حزب الله" يزجون لبنان بالمشكلة السورية وهذا أمر خطير، لأن "الجيش السوري الحر" رد بأحقية قيامه بعمليات للرد على تدخل مقاتلي "حزب الله" ولمنع تسللهم الى سوريا".

ورأى أن لا أمل من الحكومة بأن تتعاطى بجدية مع تدخل "حزب الله"، بل هي تنفذ سياسة إيران والنظام السوري وهذه الأجواء ستؤدي في الأيام المقبلة الى تسخين الأوضاع وبروز مشكلات جديدة، وعلى قوى 14 آذار التصدي لمحاولات توريط لبنان في المشكلة السورية".

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل