
بعد طرح المادة الثانية من "المشروع الأرثوذكسي" على التصويت خلافا لما كان يطالب به نواب "المستقبل" و"الاشتراكي" و"المستقلين المسيحيين في 14 آذار" انسحب هؤلاء من الجلسة بعد رفض اقتراحهم تأجيل التصويت على هذا المشروع 48 ساعة للتباحث.
وأكّد النائب عن كتلة المستقبل أحمد فتفت أنه "عملنا ما في وسعنا من أجل التوافق وقمنا بأربع خطوات، الأولى عبر مبادرة الرئيس بري، والثانيّة عبر اقتراح القانون المختلط الذي تقدما به، أما الثالثة فكانت بمشاركتنا البارحة في جلسة اللجان، أما الرابعة فكانت اليوم عبر الطلب من أجل تأجيل البحث للتباحث على هامش الجلسة ولم نوفق في أي من الخطوات".
وقال فتفت: "نحن في مرحلة فيها محاولة لتغيير النظام اللبناني وسمعنا كلاماً من هذا القبيل اليوم، وموقفنا واضح من القانون الأرثوذكسي إلا أنه أضيف عليه اليوم نقاطاً جديدة عبر تصريح وزير الداخليّة إنه في حال إقرار القانون الأرثوذكسي فالإنتخابات ستؤجل تقنياً، لذا من يسعى لإقرار هذا القانون إنما يسعى من أجل تأجيل الإنتخابات".
واضاف فتفت أن "النائب نواف الموسي قال في الجلسة إن أي سلطة منبثقة عن قانون الستين غير دستوريّة وطالب بتغيير النظام"، مشدّدا على أن "يدنا ما زالت ممدودة وسنستمر بالتواصل مع الفرقاء الذين يعملون من أجل التوافق، وابتداءً من هذه اللحظة ستنطلق الإستشارات من أجل التوصل إلى توافق، وموقف القوّات كان منسجماً مع موقفها في أنها تريد الإستمرار بالنقاش في الموضوع".
وتابع فتفت: "الكتائب كانت تريد أن يؤجل الموضوع لـ24 ساعة من أجل افساح المجال للتشاور، والمشكلة هي في أن هناك مشاريع لم تناقش. والرئيس بري قال إن تم الموافقة على هذا المشروع فلن يتم البحث في القوانين الأخرى. لذا التصويت على المادة الثانية من القانون الأرثوذكسي يعد نسفاً لكل القوانين الأخرى".
وختم: "نحن لسنا ضد التصويت وإنما بعد نقاش كل القوانين، وخطوتنا اليوم هي من أجل فتح ثغرة من أجل التوصل إلى التوافق من جديد".
من جهته قال النائب عن كتلة "الاشتراكي" أكرم شهيّب أنه "كان هناك عدم تقديم ومشاركة من التيار الوطني الحر و"حزب الله" في نقاش قانون مختلط ولم نصل إلى قاسم مشترك"، مشيرا الى أن "البحث في اللجنة الفرعيّة كان في المبدأ العام وليس في المواد التفصيليّة".
وقال شهيّب عقب انسحابه: "كنا نسعى من أجل تأجيل البحث للتوصل إلى توافق ودور رئيس المجلس محوري في هذه القضيّة، والجميع يرون أن قانون الإنتخاب هو الضمانة لهم لذلك نرى الحدة في المواقف".
واضاف: "انسجاماً عن موقفنا الذي هو ضد قانون الأرثوذكسي والذي يؤدي إلى غالب ومغلوب والبلد لا يمكن أن يحكم بهذه الطريقة، وحتى إن تم التصويت اليوم ففي الهيئة العامة كلام آخر".
وختم شهيّب أن "القانون الأرثوذكسي يعزز الطائفية ويضرب العمل الحزبي وشباب لبنان انتظروا إلغاء الطائفيّة السياسيّة فيما نحن نكرسها اليوم".
من جهة أخرى أعلن النائب بطرس حرب عقب انسحاب "المستقلين المسيحيين" من اللجان المشتركة أن "السير باللقاء الأرثوذكسي سيؤدي إلى رد الرئيس لهذا القانون والطعن به أمام المجلس الدستوري وهذا ما سيؤدي إلى تأجيل الإنتخابات وخصوصاً في الجو الذي يمهد له وزير الداخليّة في أن أي قانون جديد سيؤدي إلى التأجيل التقني".
وأضاف: "كنا نتمنى لو تم تأجيل البت إلى 48 ساعة من أجل إيجاد قواسم مشتركة ما كان سيفسح بالمجال لنا للتوافق على مشروع يؤمن صحة التمثيل. ونحن كنا مع النقاش في كل المشاريع وليس فقط حصر الموضوع بنقاش اللقاء الأرثوذكسي".
وختم حرب: "هناك ديكتاتوريّة يمارسها أكثريّة الموجودين في اللجان المشتركة ولن نخضع لهذه الديكتاتوريّة، وفصل الناس إلى مذاهب وطوائف يؤدي في المدى غير البعيد إلى ضرب صيغة لبنان والعيش المشترك وما نقوم به اليوم يؤدي إلى ضرب الأصول التي قام عليها لبنان الكبير".