
صدقت اللجان النيابية المشتركة في جلستها اليوم اقتراح قانون اللقاء الارثوذكسي معدلا برفع عدد النواب في المادة الاولى من 12 نائبا الى 134 نائبا، وباضافة مادة الى الاقتراح تتيح للمغتربين الاقتراع في اماكن تواجدهم قدمها النائب نعمة الله ابي نصر. وكان النصاب مؤمنا منذ بداية الجلسة حتى انتهائها وبزيادة 8 نواب على النصاب المطلوب.
وشهدت الجلسة انسحابا لنواب "المستقبل" ونواب "جبهة النضال الوطني" اعتراضا على الاقتراح، عند بدء التصويت على المادة الثانية من الاقتراح التي تنص على انتخاب كل طائفة لنوابها على اساس النظام النسبي.
وامتنع عن التصويت النائب جوزف المعلوف واعترض عليه النواب: مروان حمادة روبير غانم بطرس حرب وهنري حلو وانسحبوا من الجلسة. فيما واصلت اللجان جلستها واقرت المواد ال 16 الذي يتضمنها الاقتراح المقدم اساسا من النائبين الان عون وابي نصر.
وانهت اللجان عملها بانتظار ان يحدد رئيس المجلس النيابي نبيه بري موعدا لانعقاد الهيئة العامة للمجلس لاقرار الاقتراح.
وأكّد نائب رئيس حزب "القوات اللبنانية" النائب جورج عدوان أنه "لا يريد أن يغوص في تفاصيل ما جرى اليوم، إلا أنه يريد أن يقول "أننا أمام مرحلة جديدة والبعض ينظر لها كنهاية لمرحلة كاملة من قانون إنتخابات ونحن نريد أن ننظر لها كنهاية مرحلة وبداية أخرى قبل إقرار قانون الإنتخابات".
واضاف عقب إقرار اللجان المشتركة قانون "اللقاء الأرثوذكسي" أن "النقاش لن يقفل قبل إقرار قانون الإنتخابات الجديد في الهيئة العامة، وما حصل اليوم يجب أن نعتبره أنه مرحلة في إقرار قانون الإنتخابات إلا أننا لا يجب أن نعتبره النهاية في التفتيش عن قانون يتوافق عليه كل اللبنانيين".
وأشار الى أنه "بعكس ما يرى البعض فالفرص لا تزال متاحة، ويجب ألا أن ننتقل من جو نحاول خلق في البلاد منذ أسابيع في اللجان الفرعيّة إلى جو متشنج، بالطبع هناك قانون أقر في اللجان وينتظر للذهاب إلى الهية العامة إلا أن الأبواب تبقى مفتوحة للنقاش من أجل التوصل إلى التفاهم".
وقال: "كان لا بد من أن يحترم النظام الداخلي لمجلس النواب ورأي أكثريّة النواب الحاضرين في الجلسة، ونحن لم نكن لنصل إلى ما وصلنا إليه لو تمكنا يوم السبت من التوافق على مشروع قانون وخصوصاً أننا كنا قريبين جداً من التوافق على مشروع قانون القوّات اللباننيّة. باب التواصل لم يقفل ونحن منفتحون للنقاش".
وختم: "نحن كقوات لبنانيّة كان لدينا التزام واضح منذ بداية المسار، وكان الجميع يسألون إذا كنا نناور في موافقتنا على الأرثوذكسي وعلى الكل أن يعلموا أننا حزب لا ننوار ونعرف ما نريد. نحن حزب نقف عند مواقفنا وهذه رسالة للكل أن القوات اللبنانيّة لا موقفين لها ولا لغتين".
من جهته قال النائب سامي الجميل أن "الاتصالات بعدها جارية بشكل دائم ان كان من الرئاسة الثلاثة ومن خلال التواصل بين كل المكونات"، مشيرا الى أن "الذي حصل اليوم هو استمرار المسار الديمقراطي في مجلس النواب، واليوم هو محطة بمسار طويل ولا نريد أن نعطي الموضوع أكثر من ما يستاهل، وباب التوافق لا يزال مفتوح من أجل التمثيل الصحيح ولكي لا تشعر أي طائفة أو مجموعة في لبنان أنها مستهدفة، ويجب ألا نخلق تشنجات في البلد".
واضاف: "التواصل سيستمر حتى لو صدر قرار عن اللجان المشتركة والتشريع تقوم به الهيئة العامة وليست اللجان المشتركة، ونؤكد أن ما يسمى بالقانون الذي أقر اليوم هو قانون حصل على اجماع مسيحي في بكركري ونحن ملتزمون في هذا الاجماع وسنبقى نسعى خلف قانون بديل، ولكن على شرط يضمن صحة التمثيل وعدم العودة الى قانون الستين، وأي قانون لا يؤمن صحة التمثيل سنرفضه وسنقاطعه".
وختم: "اي مسار يعيدنا الى قانون الستين والى مرحلة التهميش لن نقبل به واي قانون لا يحقق صحة التمثيل سنرفضه".
من جهة أخرى، أعلن النائب آلان عون عقب إقرار مشروع قانون "اللقاء الأرثوذكسي" في اللجان المشتركة أنه "يمكننا الآن أن نبشر اللبنانيين أننا قطعنا مسافة كبيرة في الطريق من أجل إجراء الإنتخابات تبعاً لقانون جديد رغم محاولات البعض لعرقلة النقاش إلا أن الديمقراطيّة انتصرت وتم إقرار مشروع القانون الأورثوذكسي".
واضاف عون: "استعملت كل المحاولات من شيطنة هذا المشروع إلى محاولة تطيير النصاب أو المطالبة بالتأجيل للتوافق، وأنا في هذا الإطار أريد أن أقول للبنانيين أننا لم نبدأ اليوم بالنقاش وإنما منذ زمن وهناك من يطالبون بالوقت للتوافق إلا أنهم لا يقدمون أي أمر ولا يمكنهم أن يجيبوا على السؤال الجوهري وهو أنه "إن انتخب المسيحيين نوابهم فهل يشعرون بالغبن؟".
وتابع: "لنحترم الديمقراطيّة ولن تخرب الدنيا كما هددنا البعض في أنه إن تم التصويت على هذا المشروع فستقوم الدنيا ولن تقعد، المسار التشريعي يبقى هو الأقوى ومن يقول إنتظروني فيما هو لا يقدم أي أمر سوى إضاعة الوقت لن ننتظره لأنا انتظرنا كثيراً ونحن منطلقون من خلفيّة تحصيل حقوقنا فيما هناك فريق يشارك في اعداد قانون الإنتخابات كي يصل إلى رئاسة الحكومة فيما آخرون يشاركون كي يبقوا هم "بيضة القبان".
وختم: "نشكر الفرقاء المسيحيين الذين بقوا إلى جانبنا حتى انتهاء الجلسة ونسامح من خرجوا قبل انتهائها، نحن معيارنا هو اتنتخابات تعكس صحة التمثيل والخلاصة أن هناك فريق لا يريد المناصفة وإنما يريد الإحتيال عليها".
أما النائب نعمة الله أبي نصر فقال: "القانون ميثاقي ويؤمن التمثيل العادل والصحيح لكل العائلات الروحيّة في لبنان وضفنا على هذا القانون مادة تتيح للمغتربين بالمشاركة في الإنتخابات. ونشكر دولة الرئيس الذي دار الجلسة بكل أمانة وحياد وطبق القانون".
فيما النائب سيمون أبي رميا أكّد أن "القانون ليس فقط تقسيم دوائر حسب الطائفة وإنما هناك إصلاحات إن عبر اشراك المغتربين أو تحديد السقف المالي".
من جهته قال النائب أغوب بقرادونيان أن "من يقول إن إقرار اللقاء الأرثوذكسي هو تأجيل للإنتخابات يتحملون هم المسؤوليّة. وعبر هذا المشروع تم للمرة الأولى اختراق الإصطفاف بين "14 آذار" و"8 آذار" للمرة الأولى".
واضاف: "للأسف الشديد لا زلنا بلد طائفي ونريد تحسين شراكة المسيحي في حكم هذا الوطن. ونحن لا أحد يعطينا المقاعد النيابيّة وهناك قانون مقر اليوم وسنسعى من أجل أخذ الأكثريّة في الهيئة العامة وإن كان هناك قانون آخر يمكن أن يؤمن 64 نائباً مسيحياً فنحن منفتحون للتوافق".
أما النائب حكمت ديب فقال: "ليس هناك من ضحيّة سوى الطائفة المسيحيّة، ومن انسحبوا من الجلسة فعلوا ذلك من أجل الإستمرار بالسطو على مقاعد المسيحيين. والمشروع الأرثوذكسي يعطي التمثيل الصحيح لكل العائلات الروحيّة".