#adsense

بورسعيد المصرية تشهد أكبر تظاهرة منذ ثورة يناير

حجم الخط

شهدت محافظة بورسعيد الاستراتيجية، الواقعة على المدخل الشمالي لقناة السويس في مصر، تظاهرة حاشدة، هي الأكبر منذ اندلاع الثورة المصرية في 25 كانون الثاني 2011.

وانطلقت التظاهرة، ضمن فعاليات العصيان المدني المعلن في المدينة لليوم الثالث على التوالي، من البوابة الرئيسية لمنطقة الاستثمار التي تضم 23 مصنعا، حيث انتظم عمال المصانع في مجموعات يتقدمها المهندسون والقيادات الإدارية بكل مصنع.

ورفعوا لافتات سوداء تحمل عبارات الحداد على ضحايا العنف الاحتجاجي الذي اندلع بين قوات الشرطة ومعارضين الشهر الماضي.

وأغلقت المظاهرة، التي وصل عددها إلى نحو 20 ألف متظاهر شارع محمد علي، أكبر شوارع المحافظة، حيث امتدت بطول الشارع الذي يبلغ طوله 2 كم.

وانضم إليها أهالي القتلى وروابط مشجعي الأندية الرياضية، وتقدمها عشرات راكبي الدرجات النارية، رافعين ما أطلقوا عليه علم "دولة بورسعيد"، في إشارة احتجاجية على سياسات الرئيس محمد مرسي ووزارة الداخلية تجاهها.

ووسط هتافات التنديد بالمسؤولين عن مقتل العشرات في أحداث العنف الاحتجاجي، مرت المظاهرة بجوار سجن بورسعيد؛ لتتعالى الهتافات: "يا نجيب حقهم يا نموت زيهم (مثلهم)"، "يا الله يا الله، أهلك مرسي واللي (اللذين) معاه".

وعند اقتراب المظاهرة من محكمة بورسعيد اصطف في استقبالها عشرات المحامين بالأردية السوداء المميزة لهم، وانضموا لها، وطافت بمحيط ميدان الشهداء.

وكان بانتظار المظاهرة في الميدان المئات من العاملين بشركة القناة للحبال، إحدى الشركات التابعة لهيئة قناة السويس، والذين أعلنوا صباحا انضمامهم للعصيان المدني.

كما شارك في المظاهرة ممثلون عن جمعية مستثمري بورسعيد التي تضم أصحاب 7 مصانع للملابس الجاهزة الذين أعلنوا دعمهم لعائلات القتلى بإعانات مالية بـ 10 آلاف جنية مصري (نحو 1500 دولار أميركي) لكل عائلة.

وارتفعت الهتافات المنددة بسياسات الرئيس محمد مرسي، والمطالبة بالقصاص للقتلى، ومحاكمة وزير الداخلية والقيادات الأمنية.

وتواصل مجموعات عمالية في الترسانة البحرية، التابعة لهيئة قناة السويس، اعتصامها داخل الورش لليوم الثاني، وانضم للاعتصام نحو 50 من بحارة قسم التحركات بالهيئة، وأعلن العاملون في إدارة الأشغال بالهيئة انضمامهم للعصيان.

ولا يؤثر انضمام عمال بعض الهيئات والشركات التابعة للهيئة في حركة الملاحة بقناة السويس؛ حيث يعتمد عملهم على الصيانة بشكل أساسي.

وتتمثل مطالب المتظاهرين الأساسية في تعيين قاضٍ مستقل للتحقيق في وقائع مقتل أكثر من 45 شخصًا وإصابة حوالي 150 آخرين برصاص حي خلال أحداث العنف الاحتجاجي التي شهدتها المدينة الشهر الماضي بعد صدور أحكام تمهد لإعدام 21 متهما فيما يعرف إعلاميا بقضية "استاد بورسعيد".

المصدر:
وكالات

خبر عاجل