#adsense

المستقبل: حزب الله يورط لبنان في اتون صراع لا قعر له ويضرب بعرض الحائط كل الشعارات المزيفة والوقت ما زال متاحا للتراجع عن الارثوذكسي

حجم الخط

اعتبرت كتلة المستقبل ان الكلمة والمواقف التي اعلن عنها الرئيس سعد الحريري في ذكرى 14 شباط انما تعبر عن التزام تيار المستقبل بالمبادئ والاسس التي انطلق منها وعمل على اساسها الرئيس الشهيد. خاصة وان الرئيس سعد الحريري اكد في كلمته على ان تيار المستقبل تيار مدني، ثابت على خط الاعتدال والعيش المشترك ولن ينجر الى ما يدعو إليه دعاة التطرف والصراعات المذهبية والطائفية.

وشددت على هذه المنطلقات وعلى الأخص في النقاط التي اعتبرها الرئيس سعد الحريري أساسيةً لانتظام الحياة الوطنية والسياسية في البلاد ومنها بشكل أساسي المشكلة التي يطرحها سلاح حزب الله الخارج على الشرعية والمهدِّد للسلم الاهلي. واستغربت الكتلة اشد الاستغراب الطريقة والاسلوب والمضمون الذي رد فيه امين عام حزب الله السيد حسن نصرالله على كلام الرئيس سعد الحريري الذي تناول المواضيع بشكل سياسي ليأتي الرد من امين عام حزب الله ووسائله الاعلامية بشكل شخصي متوتر وتوتيري مما يدل على عمق المأزق الذي يتخبط فيه الحزب والمشكلات التي يقع فيها.

وتوقفت الكتلة امام المرحلة التي "بلغها النقاش في قانون الانتخاب النيابي والتطور المؤسف الذي جرى اليوم في اجتماعات اللجان النيابية المشتركة لناحية التصويت الذي تم على ما سُمّي عن طريق الخطأ المشروع الارثوذكسي مما ادخل لبنان وحياته الوطنية وصيغة عيشه المشترك وطريقة الحكم فيه في منزلق خطير وغير مسبوق يهدد بتدمير ما سبق ان عرفه وعاشه الشعب اللبناني من قيم وطنية ولاسيما ما يتعلق بالعيش المشترك والاعتدال".

ولفتت الى ان "ان ما اقدم عليه بعض النواب اليوم في جلسة اللجان المشتركة لم يكن إلا نتيجة ساعة تخلّ عن أسس لبنان ومقدساته وهو يوم أسود بتاريخ التشريع اللبناني".

واضاف بيان الكتلة: "ان كتلة المستقبل هي ومن دافع عن ذات المبادىء انتصروا جميعاً للدستور والميثاق الوطني واتفاق الطائف والسلم الاهلي، ورفضت هذا المشروع المدمر لمبادئ الميثاق الوطني ولأُسُس العيش المشترك تكرر رفضها وشجبها لهذه الخطوة الخطيرة التي أقدمت عليها بعض الاطراف والتي من شأنها اغتيال الاعتدال في لبنان وتغيير صورة لبنان وطبيعته وتهديد مستقبله فضلا عن كونه يقدم أفضل هدية للعدو الاسرائيلي كما ان الكتلة تصر على التمسك بموقفها وهي لن تتوقف عن معارضة هذا المشروع الانتحاري بكل الوسائل الديمقراطية المتاحة وماتزال تعتبر أنّ الوقت ما يزال مُتاحاً للمراجعة والعودة عن المعصية التي ارتكبت اليوم والحؤول دون تحولها الى خطيئة مميتةً للبنان ولعيشه المشترك وصيغته الفريدة ونموذج الرسالة التي يؤديها ، وتدارُك الأمر عبر عدم إقراره في الهيئة العامة لمجلس النواب".

واستنكرت الكتلة اشد الاستنكار المشاركة العلنية والمتزايدة لحزب الله في الصراع العسكري الدائر في سوريا عبر القتال الى جانب قوات النظام السوري وشبيحته مما يورط الحزب ولبنان ويدخله في اتون صراع لا قعر له ويضرب بعرض الحائط كل الشعارات المزيفة عن عدم التدخل في الشؤون السورية و يفضح سياسة النأي بالنفس الاعلامية فقط، فيما الحكومة التي يشارك فيها ويقودها حزب السلاح متورطة في التغطية حتى أذنيها على الموبقات وفي تأمين قوافل شاحنات المازوت والديناميت والمتفجرات والإسناد الأمني والسياسي والدبلوماسي لنظام يقتل الشعب العربي السوري، ويدمّر العمران والإنسان في سورية الشقيقة من دون رحمةٍ او شفقة.

ورأت أنّ مشاركة حزب الله في الصراع المسلح في سوريا الى جانب النظام واستخدامه الاراضي اللبنانية منطلقاً لذلك يؤكد دون شك أنّ هذا الحزب فقد آخِر دعاواه الوطنية وتحول أداةً للصراع الاقليمي بعيداً عن مصالح الشعب اللبناني الذي يرفض التورط في معارك تضُرُّ ضرراً فادحاً بوحدة مواطنيه وسلامة أراضيه. إنّ حزب الله يقول إن التدخل في الصراع في سورية خطأ، ويقوم في الوقت نفسه بإرسال مقاتليه للقتال ضد الشعب السوري، تحت أعذار واهية .

وحملت حزب الله المسؤولية عن المخاطر التي يُدخل فيها لبنان والدولة اللبنانية ومؤسساتها والتي يمكن أن تزداد وتتفاقم في المستقبل القريب طالما استمر في القتال ضد الشعب السوري. وكررت مطالبتها الحكومة بنشر الجيش اللبناني على الحدود مع سوريا والاستعانة بقوات الطوارئ الدولية لمساندة الجيش اللبناني في حماية لبنان من المخاطر التي قد يتعرض لها جراء تصاعد الصراع في سوريا.

وشدَّدت الكتلة على أهمية حماية مصالح ولقمة عيش وتحسين مستوى حياة العمال والموظفين وأصحاب الدخل المحدود في لبنان، لكنّ الكتلة في الوقت عينه شجبت الإمعان في سياسة التخبط والارتجال التي تعتمدها الحكومة ازاء ملف سلسلة الرتب والرواتب حيث قامت بإعطاء وعودٍ من دون أن تكونَ قادرةً على الإيفاء بها او استدراك مخاطرها وتداعيات أعبائها على الاقتصاد الوطني.

وحذرت في الوقت عينه من النتائج التي ستؤدي اليها سياسة الوعود الانتخابية المتبعة وخطورة تأثيراتها على المواطنين ولقمة عيشهم ومستوى معيشتهم.

كما استنكرت الكتلة المواقف التي تصدر عن قيادات سياسية والتي تستهدف سياسات وقيادات في دول مجلس التعاون الخليجي وهي تعتبر ان هذه المواقف وبعض الممارسات المرافقة لها قد تنعكس على مصالح لبنان واللبنانيين بشكل لا يمكن تقدير عواقبه السلبية، اذ ان الخسائر نتيجة العبث بمصالح اللبنانيين ومجالات عملهم والتي تطال لبنان واقتصاده لم تعد محتملة ولاسيما في ضوء استمرار هذه المواقف والممارسات.

وكان الرئيس سعد الحريري وصف في تغريدة له على "تويتر" إقرار مشروع "اللقاء الأرثوذوكسي" في اللجان النيابية المشتركة باليوم الأسود في تاريخ العمل التشريعي.

ولاحظ الرئيس الحريري من ناحية ثانية أن "حزب الله" مصاب بداء السلاح غير الشرعي، وذلك تعليقاً على الحلقة التلفزيونية للإعلامي نديم قطيش الاثنين، وقال: "إن نتيجة تحليل خطاب الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله صحيحة مئة بالمئة".

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل