كتب محمد مزهر في صحيفة "اللواء":
لاقت الصور التي رفعت، في بعض المناطق اللبنانية المؤيّدة للتيار الوطني الحر، والتي جرى تداولها بشكل رخيص على مواقع التواصل الإجتماعي، وتظهر خادم الحرمين الشريفين، الملك عبد الله بن عبد العزيز، بصورة مسيئة واستفزازية، ردود فعل مستنكرة، من قبل القوى السياسية اللبنانية، ولا سيّما من قبل نوّاب الرابع عشر من آذار، الذين وجدوا في هذه التصرّفات عملا دنيئا، يبرز مدى الحقد الدفين الموجود، عند فريق الثامن من آذار، ولا سيّما عند رئيس تكتّل التغيير والإصلاح وأنصاره، تجاه المملكة العربية السعودية، التي شكّلت على الدوام سندا وراعيا لجميع اللبنانيين.
حمادة
النائب مروان حمادة، رأى عبر «اللواء» أنّ «الصور المسيئة التي تناولت، الملك عبد الله، هي قمّة العدوان، من قبل الذين عهدناهم وعاهدهم القضاء اللبناني والدولي، قتلى على صعيد لبنان وسوريا والمنطقة العربية، بما في ذلك دول الخليج».
وقال: «تلك الإساءة الرخيصة، من قبل أصحاب النفوس المريضة والمتعفّنة، هي عدوان مدسوس ورخيص، على من هو حقّا أشرف الناس، أي الملك عبد الله بن عبد العزيز، الذي لا يمكن للتاريخ إنصافه أو إنصاف جميع قادة المملكة الراحلين بكلمات، لا سيّما وأنّه يشهد لخادم الحرمين، مكرماته على لبنان، بكل مناطقه وطوائفه وفئاته، سواء في المساعدات السخيّة، أو بالإنماء والإعمار المستدامين وفرص العمل المتواصلة، أو بالرعاية والمحبّة المستمرّين».
وإذ شدد حمادة، على أنّه «ليس بهكذا إساءات وضيعة، يردّ الجميل، إلى الملك عبد الله بن عبد العزيز، أو إلى المملكة العربية السعودية»، اعتبر أنّ «ما حصل يعدّ كفراً ونكراناً للجميل، حيال دور الملك الذي آمن بلبنان، وتعهّد بمساندته، كي يبقى آمنا ومستقرّا».
ويرى حمادة أنّ الرد على الإساءة المتعمّدة، لا تكون فقط بالإستنكار «ولكن تكون بقطع دابر من يريد دفع لبنان نحو هاوية الفتنة الداخلية والحرب الإقليمية والإلغاء الدولي، ولذلك المطلوب من الدولة اللبنانية، ومن أجهزتها الميمونة، الكشف عن هؤلاء المسيئين، ليس للملك الجليل فحسب، بل إلى لبنان»، مضيفا «بدل أن تتلهّى الحكومة اللبنانية، في تتبّع وملاحقة الوطنيين، والإغارة على الثوّار السوريين، والتعتيم على المخالفين داخل الجزر الأمنية، عليها أن تقمع ممارسات محور الشر الجديد المتنامي في لبنان، والمرتبط بمحور الشر الأساس في طهران ودمشق».
وبحسب حمادة، إنّ خيطا كبيرا، يربط بين الصور التي رفعت للإساءة إلى الملك السعودي، وبين تصريحات أحدهم قبل أيّام إزاء دولة البحرين «من الواضح أنّ الإساءة إلى خادم الحرمين الشريفين، تأتي في سياق الإعتداء الفاضح على أمن واستقرار الأشقاء العرب، وهي لا تختلف إلا بالشكل، مع ما تفوّه به ميشال عون من جهة وما يردده حسن نصر الله من جهة اخرى، إضافة إلى ما تفتعله المخابرات السورية – الإيرانية وأعوانها في دول الخليج وسوريا».
شمعون
بدوره رئيس حزب الوطنيين الأحرار، النائب دوري شمعون، أسف إلى «وصول بعض الأطراف السياسية، إلى هذا المستوى من الإنحطاط»، معتبرا أنّ «رفع جهات سياسية معيّنة، صورا تسيء إلى الملك عبد الله، تصرّف دنيء ورخيص، وهو مرفوض جملة وتفصيلا، لأنّه يسيء إلى العلاقات التاريخية القائمة بين لبنان والمملكة العربية السعودية».
ورأى شمعون، أنّ «وضع صورة الملك عبد الله، وهو يحمل سيفين ملطّخين بالدم، لا يعبّر سوى عن تصرّف شوارعي رخيص»، مشيرا إلى أنّ «رئيس تكتّل التغيير والإصلاح، الذي لا يتوانى عن التحريض ضدّ المملكة العربية السعودية، يتحمّل بشكل كامل مسؤولية، التصرفات الصبيانية التي قام بها أنصاره في بعض المناطق اللبنانية».
وإذ لفت إلى أنّ «من قام بهذه الأعمال الخسيسة، لا يمثّل إلا نفسه»، قال إنّ «عون، الذي دمّر لبنان عبر حروبه العبثية، يريد اليوم، من خلال تصريحاته قبل أيام ضدّ دولة البحرين، وبالأمس عبر الصور التي رفعت ضدّ الملك السعودي، يريد توريط لبنان، في معارك وهمية إرضاء لسيّده الداخلي «حزب الله» وأسياده الخارجيين سوريا وإيران»، داعيا الدولة اللبنانية إلى اتخاذ الإجراءات الرادعة، تجاه كل من يثبت تورّطه في الإساءة التي تعرّض لها الملك السعودي، خاتما بالقول: «لبنان لن يكون أرضا حاضنة، لأي من أصحاب النفوس الصغيرة، التي تريد تعكير صفو العلاقة اللبنانية – العربية التاريخية».
الحوت
أمّا النائب عن الجماعة الإسلامية الدكتور عماد الحوت، فيعلّق على الإساءة التي تعرّض لها الملك السعودي، بالقول إنّ «هذا التصرّف، يعكس مستوى الإسفاف، الذي وصلت إليه الحالة السياسية، لبعض الأطراف في لبنان»، مشيرا إلى أنّه «ليس بهذه الطريقة الرخيصة، يرد الجميل إلى المملكة العربية السعودية، وإلى خادم الحرمين الشريفين، الذي وقف ولا يزال إلى جانب لبنان».
وإذا شدد الحوت على أنّ ما جرى مستكر ومدان، رأى أنّ «هناك أفرقاء لبنانيين مرتهنين إلى الخارج وينفّذون أجندات خطيرة، الغاية منها إيذاء لبنان وتعريض أمنه واستقراره للخطر، عوضا عن توتير علاقاته مع أشقائه العرب، ولا سيّما المملكة العربية السعودية، وذلك من أجل مصلحة المشروع السوري – الإيراني، الذي يتهاوى في المنطقة».
واعتبر الحوت أنّ «تصرّفات بعض أصحاب النفوس المريضة، لا يمكن أن تسيء إلى جوهر العلاقة التاريخية القائمة بين لبنان وأشقائه العرب وعلى رأسهم المملكة العربية السعودية»، مطالبا الحكومة والدولة اللبنانية «اتخاذ موقف رسمي وواضح مما جرى، لأنّ السكوت وعدم الإعتذار عن الإساءة، يعني أنّ هذه الحكومة شريك أساسي في الإساءة».