اللبناني معروف بأنّه محب السلام وكل عمره مميّز في العالم العربي خصوصاً بالعيش المشترك بين اللبنانيين المسلمين والمسيحيين.
ولبنان، منذ نشأة كيانه الحديث كان عضواً مؤسساً وفاعلاً في جامعة الدول العربية.
وكان صاحب دور معروف ومشكور في إعداد شرعة حقوق الإنسان في أربعينات القرن الماضي، وترأس في أواخر الخمسينات الجمعية العامة للأمم المتحدة.
ولا شك في أنّ اللبنانيين أسهموا في بناء البلدان العربية خصوصاً البلدان النفطية.
واليوم، الجالية اللبنانية في المملكة العربية السعودية، وفي سائر بلدان الخليج، ترفع الرأس من حيث إسهامها في تطوير تلك البلدان ونموّها.
واللبناني المنتشر في البلدان العربية، يعتزّ ببلده، وبأنّه يمتاز عن سواه بالعلم وبميّزات أخرى عديدة.
ولكن، للأسف الشديد، جاءتنا إيران بدعوى مساعدة أهل الجنوب بعد الإجتياح الإسرائيلي، وبأنها ستحرّر الجنوب من إسرائيل. ولا شك في أنّ إيران أسهمت بالسلاح والمال ما ساعد على تحقيق التحرير في العام 2000. وطبعاً كنا مسرورين لتحرير لبنان. ولكن للأسف تحوّلت المساعدة الى تحقيق أهداف سياسية مكشوفة، ذلك أنّ إيران تبحث عن دور لها كدولة إقليمية عظمى، والمستفيدون من إيران، «حزب الله» وحليفه ميشال عون دخلوا في اللعبة الإيرانية، لإساءة العلاقة بين لبنان والمملكة العربية السعودية وسائر دول الخليج العربي.
وتلك الدول تعاني من المشاكل التي تفتعلها إيران فيها: في الامارات العربية المتحدة، والبحرين، وقطر، والسعودية، والكويت، والعراق، وكذلك في اليمن.
ونقل الإيرانيون مشكلتهم مع تلك الدول الى لبنان، وأصبحت مفضوحة، وبلغت ذروتها بالإنقلاب على سعد الحريري وإقامة حكومة «حزب الله» وميشال عون.
وشاء سوء الطالع وجود رجل ساعٍ الى السلطة بأي ثمن مثل نجيب ميقاتي الذي خان طائفته أولاً وأساء الى مصالح لبنان كذلك.
أمّا ما قاله ميشال عون عن البحرين فينطبق عليه المثل السائر: الإناء ينضح بما فيه. هذا هو ميشال عون، وهذا دأبه أبداً؛ كان قديماً سيكسر رأس حافظ الأسد، ولـمّا تقاضى الأموال، وأرجعه السوري الى بيروت من منفاه الباريسي صار النظام السوري جيّداً في نظره.
وإنّنا نتمنى على رئيس الجمهورية والقضاء اللبناني محاسبة كل من يثبت أنّه وراء التصرّفات المؤذية، خصوصاً الرسم المسيء لخادم الحرمين الشريفين حرصاً على العلاقات اللبنانية – السعودية (والخليجية) وحرصاً على مئات آلاف اللبنانيين في الخليج.
إذ قلما وُجد بيت في لبنان ليس له شخص أو أكثر في المملكة أو في سائر بلدان الخليج.